السبت، 25 أغسطس، 2012

غسيل العرب على حبل اليوتوب

دعنا نتحدث بقليل او كثير من الصراحة وبحسب ماتسمح به القوانين والحدود عن الانتصارات العربية على الساحة الجنسية! ربما نحن الامة الوحيدة التي تفاخر بانتصاراتها الجنسية وتجعل منها مادة دسمة للحديث واذا تصفحت في اليوتوب على سبيل المثال فانك ستجد مئات المقاطع التي تظهر فتيات عربيات في اوضاع مخلة بالاعراف او الادب . واني اظن ان فتيات قليلات جدا من يقومن بنشر اسرارهن وعالمهن السري على الشبكة العنكبوتية واذا كانت هناك من تفعل ذلك فهن خارجات عن المألوف ولايمكن ان يكونن طبيعات! فنحن العرب امة التقاليد والتراث والاخلاق والعيب الخ ولايمكن ان تكون هناك فتاة عاقلة تفعل ذلك بل ان كل ماينشر تقريبا هو من قبل اصدقاء اولئك الفتيات اللواتي وثقن بحبيبهن او صديقهن ولكنه وبداعي الانتقام او المرض او التفاخر يلجأ الى فضح اسراره واسرارهن بذلك يضع هؤلاء اولى خطواتهم على الطريق الذي وضعه قبلهم الكبار من السياسيين ورجال الاعمال الذين يحومون حول المشاهير من نجمات السينما والتلفزيون. والقصص عريضة وطويلة ولاداعي للخوض في التفاصيل ولكن السؤال الملح هو لماذا يعني بالذات هذه المرأة دون سواها؟ لاجواب على هذا السؤال سوى ان هناك خلل ما في دماغ هذا الرجل! ام انه يضحك على نفسه فيقول لذاته مازواجي منها الا لتوبتها واقترابا من رب العالمين!

فالذهاب مع امرأة مجهولة الهوية امر لايثير شهوتهم! يجب ان تكون المرأة مشهورة وثروتهم تستطيع ان تشتري الحب والجمال والشهرة! ولذلك فالعلاقة يجب ان تكون حميمية بين رجل السياسة وامرأة الفن بين رجل الاعمال وامرأة الفن هو يبحث عن منفذ اوسع للحديث عن الانتصارت الجنسية وهي تبحث عن المال فالشهرة وحدها لاتكفي!

صورة العربي في الخارج


صورة العربي في الخارج هي صورته في الداخل رجل شاعر هائم بالنساء يدفع الغالي والنفيس من اجل الثقب المدفون بين الركبتين! يشعر بالتوتر للصدور الكبيرة ويموت عشقا في النساء الشقراوات! هو ايضا يعشق البنطال الابيض والحذاء الابيض وتفوح من رائحة العطور العالمية اذا كان غنيا! هذه هي صورة العربي في الخارج! لاتجده في المتاحف والمعارض الفنية والحدائق بل في علب الليل والعري! ويستوي في ذلك الخليجي مع المحيطي! ثاني اكثر المتحرشين بالنساء في الشوارع هم العرب لاني افترض بان الزنوج يسبقونا خطوة في ذلك!
في الغرب يقترن العربي بموضوع الجنس حتى لتصبح كلمة العربي مرادفة للجنس والسؤال هو لماذا لاتوفرالدول العربية ملاذا تترفيهية آمنة لمواطنيها بدلا من ان تذهب بمدخرات الاوطان للخارج وبدل من ان تصبح سيرة العربي وبطولاته وجولاته في ساحات القمار وفي الغرف الحمراء على كل لسان! الى متى تظل هذه الحكومات تطمر رأسها في الرمال!
عليها ان تعترف بان هناك حاجة لذلك وان هذا هو سب سفر السائحين العرب للخارج وعليها ان تكف عن التعامل مع مواطنيها وكأنهم عبيد وان تحاول ان تتستر على عيوب موظفيها وفسادهم الاخلاقي والاداري بدلا من ان تحشر انفها في فرض الوصاية على الناس وترفع زورا وبهتانا لواء العفة والاخلاق والفضيلة! على الحكومات ان تطمن حاجات مواطنيها الجنسية بدل من اللعب على وتر الاخلاق والقيم فتطمين الحاجات الجنسية كفيل بان يعيد العقل الى صوابه والى طريقه الصحيح ويضعه على سكة الابداع والتطورز ان اغرب ماشاهدته في اوربا هو تحول الشباب العربي الطائش الى الدين بعد ان شبع من النساء ومل منهن فحاول ان يجد نفسه من جديد!
وفي بلادنا لانرى الا مواطنا مهووسا بالجنس يصب كل تفكيره ووقته عليه ولايفكر في هدف سوى السفر للخارج للبحث عن المتع الرخيصة! حين كنت طالبا في احدى دول اوربا الشرقية كنت ارى العربي الشاب والمتوسط العمر والكهل وهم في ساحات الوغى يرطنون بما تعلوه من انجليزيه ضعيفة تقتصر مفرادتها على الجانب الجنسي فقط كنت اراهم وهم في حالات العشق والغرام والهيام يتمشون او يجلسون في كافتريا! يعيثون في الارض فسادا ثم يرحلون ولايعرفون بماذا تكتب عنهم الصحف في اليوم التالي ولا بماذا يتفوه الناس عنهم! فاكبر الشتائم التي توجه الى بولندية مثلا ان تقول لها متعربه وهي مرادف لكلمة عاهرة! وفي الدانمارك توبخ البنت بان يقال لها ناكحة العرب وهي اهانة مابعدها اهانة فسمعة  العربي في الحضيض فهو المعربد بلااستحياء والمستهتر بكل الاعراف ومع ذلك فنحن شعب القيم والاعراف ويالها من مفارقة!


الصورة من موقع كورة اول