السبت، 4 يونيو، 2011

مرة اخرى.........السويد

ليس هناك امة مهاجرة تلعن المكان الذي تقيم فيه مثل الامة المهاجرة في السويد واذا وجدت غير ذلك فاعرف بانك تقف وجها لوجها امام اعتى المنافقين وانك في حضرة كذاب كبير يكذب على نفسه قبل ان يكذب على الاخرين! لاتكمن المشكلة في طبع السويدي البارد جدا ولا في الطقس المتذبذب الذي يبعث على الكآبة ولا في عدم الحصول على فرصة عمل بل ربما تكتشف انك حتى لو حصلت على عمل فانك ستصبح مجرد صامولة في ماكنة! وان حياتك ستصبح بلارائحة ولانكهة!

من هنا بدأت رحلة المهاجرين الى لندن والى دول اخرى ومن لم يسعفه الحظ نزلت عليه لعنة الاولين والاخرين! يقول احد الفارين من جحيم السويد الارضي الى لندن! هنا اي في السويد لايعترف بالمهاجرين كبشر ولكن في لندن هناك اعتراف وهنا ك تكافئ في فرص العمل حسب الأهلية والخبرة وليس حسب الجنسية ولون الشعر والعيون. والغريب ان الكثير ممن حصلوا على شهادات من السويد لم يحصلوا على عمل فيها وانهم حصلوا على عمل في بريطانيا! ووهذا الموضوع اثاره الاعلام السويدي ولكن لااحد يستطيع تشخيص الخلل لان المشكلة عصية على الحل! فتبدل القناعات والافكار المسبقة عن مواطني العالم الثالث يحتاج الى زمن طويل واعادة انتاج افكار جديدة تقوم على اسس علمية ومنطقية وليس على افتراضات جاهزة وكليشهات معدة سلفا. رغم ذلك عليك ان تكون منصفا ولو قليلا فانت لاتشاهد هنا اعلانات وظائف تقول لابناء البلد فقط! بل ربما بجرعة اخف مثل عليك ان تجيد السويدية جيدا!!!

والحقيقة هي ان السويد تتمتع بهذه اللعنة عن سواها من الدول المجاورة! فانت لاتجد في هولندا مثلا واحد يلعن اليوم الذي جاء فيه الى هذه الدولة الا اذا كانت الوحدة والغربة تضيق الخناق عليه! ولكن السويد حالة مختلفة! هي تدفعك الى حالة الجنون! واني لازلت اذكر تكلة مريم وهو شاب من ارتريا جاء بحلم كبير الى السويد فانتهى به الى ضياع العقل! وكان تكله مريم غريبا في جنونه! فقد وقف ذات يوم في ساحة المدينة ورفع منديلا احمرا امام وجهه واخذ يبحلق فيه في حالة جمود وسكوت حتى انك لتحسبه بانه قد تجمد من البرد! ثم صار يردد مقولا مثل الخطر الروسي قادم وانا هنا للتحذير! واغرب ماتفتقت عنه قريحة تكله مريم هي انه كان يقف وقفىة التمثال تلك امام مركز الشرطة وكأنه يريد ان يضع الشرطة امام مسؤولياتها الامنية! وفي الوقت الذي يدفع فيه العراقييون الاف الدولارات من اجل القدوم للسويد انتهى الامر باحد العراقيينن الى ان قذف بنفسه في نهر نيسان منهيا فصلا مؤلما من حياته بل حياته كلها! يقول احد المغرمين بالسويد نفاقا وليس حقيقية دخلت احد دائرة الحماية الاجتماعية فوجدت اثنين من العربان وهما يكيلان الشتائم للسويد ويلعنان اليوم الذي جاءا فيه الى هذا البلد ويقول انه تدخل بالحديث فقال لهما وهي يغلي غيظا! أتذنا لي ان اتدخل بالحديث بينكما! اني اريد ان اسألكا ان كان فريق من الكامندوس السويدي قد اختطفكما وجاء بكما الى هذا البلد واجبركما على العيش هنا الم تقفا ملطوعين على حدود هذه البلاد تتوسلان االدخول! الم تدفعا الغالي والنفسي للمهربين من اجل ان تصلا الى هذه البلاد! فلماذا تناقضان انفسكما! ولااحد يمكن ان يجيبك على هذا التناقض لان الحقيقة هي ان حياتنا اصبحت عبارة عنن مأزق كبير فانت لاتجد راحتك لا في داخل وطنك ولاخارج اسوره وكأنه قد حلت عليك لعنة االاولين والاخرين!

ليست هناك تعليقات: