الاثنين، 5 يوليو، 2010

النجاة في النفاق

ماان تلتقي عربيا ويعرف انك من العراق حتى يقول لك يااهلا بالعراق يااهل الشقاق والنفاق وكأن العرب نست كل الشعر وكل ادب النثر وبقي هذا القول عالقا في اذهانهم يلاقى هوى وغراما عجيبا في نفوسهم وحين يوصمك بالنفاق فانه يرميك باربعة شتائم واحدة اسؤا من الاخرى فهو يرميك بالخيانة والغدر والكذب والفجور فاذا كذبت فانت منافق واذا خنت فانت منافق واذا غدرت فانت منافق واذا فجرت فانت منافق! فالحديث الشريف يقول اربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً ، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها ، إذا أؤتمن خان ، وإذا حدث كذب ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر ) والنفاق في اللغة: نافق يُنافق نفاقًا ومنافقة ، وهو مأخوذ من النافقاء : أحد مخارج اليربوع من جحره ؛ فإنه إذا طلب من مخرج هرب إلى الآخر ، وخرج منه ، وقيل : هو من النفق وهو : السِّرُ الذي يستتر فيه. ونحن حسب توصيف اخوتنا العرب في الدرك الاسفل من النار لان الله سبحانه وتعالى يقول ( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ) ابراهيم الحيدري كتب مقالة رائعة في نفاق العراقيين وفيها يتعقب مصدر هذه المقولة التي يقول نقلا عن ابن قتبية انها تنسب خطأ الى الحجاج بن يوسف الثقفي في حين والى الامام علي كرم الله وجهه في حين الاخر وان قائل هذه المقولة الشهيرة هو عبد الله بن الزبير ويرى علي الوردي بان النفاق مصطلح جاء به الاسلام ليصف فئة من الناس اظهروا الاسلام واضمروا الكفر وانه تجذر عند الحضر دون البدو فالبدوي يقتل ولايكذب!

النفاق استمر واخذ اشكالا جديدة فالنفاق الاجتماعي ضرورة من ضرورات الحياة ومن يقول الصراحة اليوم هو شخص لايعرف اصول الكياسة واذا تمعنت في طباع الناس في الدول العربية لوجدت انها تنافق بلا كلل ولاملل فالنفاق ليس صناعىة عراقية محلية بحتة وان كان مصطلح النفاق العراقي غني وغزير بالمفردات! ,والحقيقة هي ان العلاقة الزوجية هي العلاقة الانسانية الوحيدة التي ينعدم فيها النفاق تماما ولذلك فهي عرضة للمطبات والنزاعات والمشاحنات حيث هنا تنعدم كل اساليب الرياء والنفاق وتكون المواجهات حادة وشرسة الا في اوقات الهدنات والمناسبات الكبيرة كيوم العيد وذكرى الزواج الخ ولكنها غير ذلك فهي علاقة انسانية نموذجية لارياء فيها ولذلك فهي علاقة فاشلة والعلاقة الناجحة هي التي يؤطرها النفاق بشكل تام.

وهناك نفاق اخر هو النفاق السياسي وهذا لايقتصر على علاقة الحاكم بالمحكوم بل بعلاقة الطبقة السياسية ببعضها البعض حيث لولا النفاق لما كان هناك هامش للحركة والمساومة وقد افرد ميكافيلي فصلا عن النفاق في كتابه الموسوم الامير فهو يقول وهذه حقيقة يجب ان يتعلمها كل حاكم وهي انه ليست هناك من طريقة افضل من وقاية الحاكم من النفاق من ان يجعل الجميع يدرك انه لن يساء اليهم اذا ما جابهوه اي الحاكم بالحقيقة ولكن ميكافيلي يحذر من امر مهم وهو ان قول الحقيقة للحاكم يجعله يفقد احترام الناس له.

هناك تعليقان (2):

المهتدي يقول...

العراقيون ليسوا جميعا منافقين ، لكن أكثر من صادفناهم كانوا منافقين وخونة ، ومرتزقة ، وأعداء للبشرية،،

يمكنك الإطلاع على هذه المدونه حتى تتعرفوا على أحدهم

http://abuhashimmoosawi.blogspot.com/

نبيل سامي يقول...

ولايهمك ايها الاخ من هذة الكلمة

كلنا عرب وكلنا منافقون وكذابون وغشاشون
سبحان الله ..... لم يتحد العرب إلا في تلك الصفات القذرة مثل اصحابها

ملحوظة : الاسلام برئ منا

تحياتي