الأربعاء، 30 يونيو، 2010

حين مر الملك من هنا

والعالم من شرقه الى غربه ومن شماله الى جنوبه يتابع العرس الكروي جرت هنا مراسم عرس الاميرة السويدية وسار الضيوف على سجاد ازرق وليس احمر من القصر الى الكنيسة بشكل فرداني حتى تتاح للصحافة فرصىة التقاط الصور! وحين مر الملك الاردني توقف قليلا بطلب من الصحفيين وركزت الكاميرا على حرمه بالكلوز اب في حين لم يظهر الملك الا ثواني معدودات بلقطة بعيدة ولم ينل من اهتمام الصحافة السويدية ماناله من هم اقل منه شأنا حتى ان الكامبرات توقفت امام هؤلاء بما يشبه الصورة الثابتة! لم يمر على هذا البساط غير العواجيز والعجايز بوجوهم الحمراء التي حفر عليها الزمن خطوط عميقة غائرة! ولابد ان يكون العرس الملكي فرصة للاميرات الشابات للخروج باجمل ماعندهن من عقود الماس ! اي عالم سفلي هذا الذي نعيش فيه! هكذا تشعر واذا لم تشعر بذلك فاسمح لي بوقاحة ان اقول انك فقدت البوصلة والاحساس! ولاننا في بلد الحرية السويد فقد انتيح لنا نحن الفقراء ممن يعيش على هامش الحياة ان نرى الاطباق الملكية والحلوى الملكية والشراب الملكي والقعدات الملكية والله يخلينا العروسة التي لولا زواجها بابن الشعب البار لما اتيح لنا ان نرى مانرى! كثيرون هم الذين حقدوا على العريس انا واحد منهم ! فالدنيا حظوظ والا كيف لهذا الشاب القادم من العامة ان يجليس في ليلة وضحاها بين ملوك وملكات العالم ! هل ترون انها حكاية من الحكايات التي كنا نسمع بها ونحن صغار, قصة الاميرة التي تتزوج الراعي! يظهر انها قصة اجنبية ولاعلاقة لها بالتراث العربي فابو العروسة عندنا لايسمح لابنته ان تتزج بشحاذ من العامة.ولو تجرأ حاكم عربي واحد وعرض مايقدم من طعام وشراب في قصره لخرجت الجموع تدق بابه وتحطم نوافذ قصره وتخلعه من عرشه
هاهو الملك الاردني يجلس بجانب شقيقة الاميرة! لاول مرة اعرف النواحي الايجابية في ان تكون ملكا! فانا الذي يعيش على مقربة بضع كليومترات من قصر الاميرة لم تشرف يوما بلمحها وهذا الملك يأتيك من الاف الاميال ويقضي الليل في احاديث وسوالف معها! ربما يقول من يتفلسف ومااكثرهم عمي هؤلاء الناس الملوك لايفكرون بالطريقة التي تفكر بها انت ايها الراعي! ربما يكون مثل هذا القول صائبا ولكن الاكثر من الصواب ان كرهي للملوك وحقدي عليهم صار عندي ايدلوجية! وعزز من قناعاتي السابقة! لم اذهب الى مركز المدينة واقف ساعات الطوال من اجل ان ارى الاميرة مع ابن الشعب في عربة تجرها الجياد. فضلت ان اقبع في البيت اراقب بين الفينة والاخرى العرس الملكي من شاشة التلفزيون رغم ان الجو كان ملائما للخروج للتمتع باشعة الشمس! ولكني لااريد ان اقف من اجل ان اشعر راعيا! اني افهم طبعا حقيقة اني لم اولد ملكا وفهمت واستوعبت باني ولدت راعيا ولكن ممالم افهمه هو لماذا اولد راعيا شقيا!! ومالمم افهمه هو ماهي نوع السعادة التي يشعر بها هؤلاء الناس وهم يقضون الساعات الطوال وهم ينتظرون الاميرة ويتحدثون في قصة حبها وعشقها! ماذا جرى لهؤلاء الناس لماذا يفكرون بان الاميرة هي ملاك وليس بشر يمكن ان تعشق وتكره وتلكم زوجها الراعي وتعنفه وووو! انهم يبحثون عن الخيال من اجل ان يقاوموا الواقع! يقنعون انفسهم بان الحب ممكن وان الاميرة مثال على ذلك! انه نفس الوهم الذي وقع فيه بطلنا دون كيشوت وكما يقول على الوردي فان كل واحد فينا يحمل في داخله دون كيشوت!

الثلاثاء، 22 يونيو، 2010

اشباع الرغبة عبر الهاتف


مشكلة الرجل العربي الازلية انه يفكر بعضوه لا بعقله! وقد انتبه لذلك بعض الرأسماليين الصغار في دول اوربا الشرقية! ان اي مواطن في هذه الدولة ليس بحاجة الى بطاقة تعريف بالعربي فصولات السائح العربي في فنادق هذه الدول تفضح نفسا بنفسها وقد رأيت السواح العرب في بولونيا وانا في العشرين من عمري وكنت اسمع عن رحلاتهم السياحية وانا في المتوسطة واشاهد صورهم مع بنات بفساتين قصيرة فاحلم بالسفر الى اوربا! وحين رأيتهم بام عيني في بولونيا كان منظر العربي برفقة الشقراوات منظرا مثيرا للاستتفزاز والاشمئزاز! كنت ارى رجال في عمر الاباء مع نساء في سن بناتهم! هذا الرجل الوقور الذي يجلس في الحديقة ويتكلم معك بوقار واحترام انه يجلس في كافتريا ينبعث منها الدخان ورائحة الكحول! تشعر به وهو يهين نفسه من اجل نزواته , تشعر بحجم الصراع المحتدم في داخله وهو يحضن الشقراء الممتلئة التي تغطي وججها بطيقة كثيفة من المساحيق! مشروع الرأسماليين الاقتصاديين الصغار يقوم على صناعة الوهم! تظهر لك فتيات شبه عاريات يمسكن بسماعة الهاتف ويحثنك على الاتصال! اتصل لتحقق احلامك الجنسية التي يعجر النظام الرسمي العربي عبر سياسة الفساد والنهب والانظام من ايجاد حلول لها! لااعرف كيف تشبع غريزتك عبر الهاتف , الصورة تناديك والصوت يجعلك تذوب! اتصل مرة احدهم فردت عليه البنت الحلوة بانجليزية ضعيفة لااتكلم العربية ثم تصمت وتعيد نفس النبرة اي دونت سبيك ارابيك! تتكلم بعذوبة وترد بلطف انا من تشيكين ثم تضيف لالالالالا ليس تشيكوسلوفاكيا تشيكين! هذا الاحمق لااعرف في اي كهف ينام! يتصل بالبنات الرخيصات وهو لايعرف لحد الان بان تشيكوسلووفاكيا صارت دولتين وان العالم يتغير من حوله في حين ان لاهم ولاغم له غير اشباع غريزته

الجمعة، 11 يونيو، 2010

المأزق الجنسي

من منكم يملك شجاعة وجرأة هذا الرجل الذي وقف في احد الميادين العامة وامام الجمهور العريض الواسع خلع ملابسه وقطع عضوه! وكأن يقول له تبا لك من حقير وضيع! ضيعت حياتي ومستقبلي بسبب نزاواتك الدنيئة ! لن اخضع لرغباتك العارمة التي لاتعرف الحدود! اني اقطعك وارميك في الزبالة حتى لااتبعك مثل اي عبد ذليل! قطع الرجل عضوه محتجا لانه لايستطيع ان يتزوج بمن يحبها بسبب غلاء الزواج! احتج على حاله الاقتصادية التي لاتوفر له الجنس وفي العالم العربي يتحدث الجميع عن كل انواع الامن الا الامن الجنسي لانه من المحظورات ولانه عيب! وحين تقرأ التاريخ العربي تجد انه تأريخ صولات وجولات الذكر العربي, راجع تاريخ الجواري وكيد النساء انه تاريخ الانصياع التام للغريزة واللهاث وراء فرص اشباعها. من الغريب ان درجة التقدم في العالم العربي اصبحت تقاس بدرجة التطور في منح او حظر العلاقات الجنسية! وان المنح يكون سخيا حين ترتفع البنايات الشاهقة لان الانفتاح في العلاقات الجنسية يعني الالتحاق بركب المدنية! والرجل الذي قطع عضوه لم يسمح له مجتمعه بتطيمن الحاجة الجنسية لا بشكل شرعي ولا بغير شرعي! ولذلك فان قراره في مثل ظروفه ربما يكون من وجهة نظره صائبا والذين جمعوه وردوه اليه في المستشفى لم يكن قرارهم صائبا كان عاطفيا وليس منطقيا! لان المشكلة ستعود الى الواجهة حين تلئتم جراحه هذا اذا لم يسمع به السيد الرئيس فيعطيه منحة تحل له مشكلته!

الخميس، 3 يونيو، 2010

مرحبا بكم في السويد

كل مهاجر كنت تلتقيه قبل عشرين سنة كان يقول لك! ان هدفي من قدومي للسويد هو من اجل هؤلاء ويشير الى اطفاله! ولكنه لم يكن يعرف بان اطفاله لم يعودوا اطفاله وانه وقع تحت رحمة القانون وان سيأتي اليه من يقول ان الطفل الذي انجبته زوجتك ليس طفلك بل طفل الدولة! ان طفلنا وهم محقون في ذلك فالطفل عندهم مجرد بضاعة وقد دفعوا ثمنها منذ قدومه لهذه الدنيا فقد خصصوا له اعانة نقدية تسمى اعانة الاطفال! ومنحوه امتيازات كثيرة! ولكن الابوين ينسيان ذلك يتعاملان مع اطفالهما وكأنهما حق مشروع لهما وحدهما لاينازعهم فيه منازع! ولكنك ياسيدي تحلم! اياك وان رفعت اصبعك على ولدك او قلت له قولا فاحشا سيرميك في التهلكة! وكل واحد يروي قصة يندى لها الجبين! بلغة هادئة رقيقة يستدرجون فيها الاطفال ليعرفوا ان كان ابائهم يضربونهم او يعنفونهم واذا ثبت لهم ذلك من قول الطفل اخذوه من والديه بالقوه وسلموه لعائلة سويدية تهتم بامره ويأتيك ابن الكلب الذي انجبته وسهرت عليه الليالي فيكذب عليك ويقول لك كاذبا بانه لم يشي بك وانه لم يقل ماقال الخ هذه التبريرات! اتصل ياطفل الدولة العزيز ب 112 وكي لاينسي يقولون له واحد فمك ووواحد انفك واثنين عينيك! وكلما شعر الطفل بالخطر صرخ بوجه والديه سابلغ عنكم الشرطة! هذه هي الحياة في السويد تهديد مباشر وصريح من فلذات الاكباد! حلت عليكم اللعنة فلذات اكبادي اذا صرت تحت رحمتكم! لعنة الله عليكم وعلى كبدي! ترك السويد من ترك الى دول الخليج تارة حيث ضرب الاطفال نوع من الهواية عند البعض او يتوجه غربا حيث لندن! او حيث يشاء القدر والتسهيلات والظروف! بكى الاب على شاشة تلفزيون عربية وهو يروى للمشاهدين كيف اخذوا اولاده منه وسألوه ان كان يعاني اي الاب من اسباب نفسية وسواء نفى او اكد ذلك فهو متهم! ايها الواقفون وراء الحدود مرحبا بكم في السويد وايها الذي تنتظرون في الداخل الاقامة مرحبا بكم ايضا في السويد وايها السياسيون الافاقون في بلادي اشوف فيكم يوم!