الأربعاء، 5 مايو، 2010

الزمن يبقي ونحن نمضي 2

ليس في هذا المقال شئ يسير من التسلية بل حتى وبعض الحكمة! مااريد ان اقوله بانه ومنذ سنوات يخالجني شعور غريب بان هذه الحياة توقفت في لحظة ما واغرب شي انها مازالت تكبر وتشيخ وتهرم وتعد علينا الدقائق والايام والسنين! في عمر معين من حياة الانسان تصبح الفرص ضئيلة في مجالات كثيرة وتصبح الحياة اشبه بمباراة كرة القدم التي لاتنتهي الا بانتهاء الوقت الاصلي للمباراة رغم حسم المباراة بتسجيل بعض الاهداف وبالخسارة والربح لفريق دون اخر. نحن البشر كلنا لاعبون نلعب كرة القدم ونركض ونحن نلهث الا ان ينتهي الوقت المحدد للعب! واغلبنا يتعب من الشعور الطاغي بانه لايستطيع ان يسجل اي هدف بسبب التعب وعدم توفر الفرص الملائمة!


نحن البشر نشبه في جوانب كثيرة جياد السباق الذي يعزلون حين يكبرون لانهم يصبحون غير قادرين على الركض والفوز بالسباق ونشبه ايضا الكلاب التي حين تكبر تصبح رصاصة الرحمة امر مفروغ منه! السنوات القادمة تبدو اكثر قتامة والفوز بوقت طيب امر بعيد المنال والحصول على خاتمة سعيدة يعتمد على حظك فاذا تعثر طوال حياتك فلاتظن انه سيحنو عليك وهو يودعك!



في جوانب كثيرة يبدو الانسان ايضا مثل السيارة والطبيب يشبه ميكانيكي السيارات! حين تذهب الى الطبيب يحتار في امرك ويفكر في علتك وعليه ان يعمل في فكره بعض الاحتمالات ويستبعد اخرى الى ان يتوصل الى علتك وفي احيان كثيرة لايتوصل فالانسان بحر عميق ومثل ذلك يفعل ميكانيك السيارات فهو يضع بعض الاحتمالات ويجرب حلول لا فاذا فشلت بحث حلول اخرى! والانسان هو سيارة يؤثر فيها الزمان والاستهلاك والسيارة الحديثة هي طفل وليد خالي من الاعطال فيه رغبة عميقة للانطلاق من اجل اكتشاف العالم! والطفل الحديث الولادة يملك نفس طاقة السيارة الحديثة. وكلما تقدم الزمان بدأت الاعطال تدب في مفاصل الانسان والسيارة. والاثنين هما ماكنة معرضه للعطل في اي لحظة او الموت المفاجئ في لحظة اخرى

هناك 8 تعليقات:

Raffat يقول...

قلقت عليك بعد قرائتي لك .. ماذا جرى لك ايها المتفائل !! لازلت قادرا على المسير وقد اعطوك دائرة سلامة الطرق, سنة أخرى لتسير على طرقاتهم .. أليس هذا شيئا ظريفا بربك .. ههههه سعدت يوما سيدي

غير معرف يقول...

فعلا شئ ظريف ولكنهم لم يعطوني كتاب الحياة! سعيد بتعليقك ايها الرفيق الوفي في دروب الاخرة

غير معرف يقول...
أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.
غير معرف يقول...

تصحيح
ماذا جرى لك ! كلمة فضفاضة تحمل معاني شتى انها لاتعني اني مصاب بالتشاؤم فقط بل ربما تعني اني بدأت اهذي! ولكني في الحقيقة احب ساعات الهذيان لانها تطلق مكنون العقل الباطن ولو قدر لنا نحن البشر ان نفضي به لانقلبت الدنيا من حال الى حال! لاتوقف الان قبل ان ادخل في الهذيان ان لم اكن قد دخلتها فعلا!!!!!!!!!!!!!

دندنة قيثارة الوجد يقول...

أنا معك أن الدنيا شاخت وباخت وأصبحت مملة جداً .. لكن تستمر عجلة الحياة!!

Raffat يقول...

صديقي .. الطرق الهوائية لا تمكنني من الهذيان أكثر .. الطعام الذي ازدرده كل يوم كعلف لكآبتي اليومية . يزيد جرعة النسيان والكآبة .. يجب تدبر مكانا للنوم في برلين .. هل يمكنني أن استعير منك صديقا يقطن هناك .. أو غرفة نومه او كنبه عتيقة لكن نظيفة في غرفة محايدة ... أكون مشكورا .. أخي سيأتي إلى هناك في دعوة .. سألتقيه هناك او على الاقل سأحاول ان التقيه هناك .. إن أمكن !! سعدت ايها الهاذي

Raffat يقول...

حسنا مات كل ماتعرفهم ..ماذا عنك أين انت .. !! ضائع مثلي .. تيه عميق في عتمة الحياة .. هل انهي تعليقي بمودتي او كلمة سعيدة .. اوسعدت .. هل نحن مصابون بتخمة الاماني والتمنيات وعبارات الشكر والمحبة والتفاؤل , بينما فب الحقيقة ..نحن نحتضر .. منعزلين في مكان ليس لنا به شيء لا ماض أو مستقبل .. نحن نحيا في مكان لايتزحزح .. لايتحرك .. نحن يا سيدي مومياءات محنطة تنتظر التشريح

غير معرف يقول...

فاجأتني لانهم لم يشرحوك بعد لانهم شرحوني ومزقوني اربا اربا واني اجمع شتات نفسي بالكاد من اجل ان اكتب شيئا يمكن فهمه!