الجمعة، 5 مارس، 2010

حاحا وتفاحة

كلام تافه لاقيمه له ولحن سريع تصبح عندك اغنية تطرب لها وترقص على انغامها! منذ سنوات طويلة وانا افكر بكلام الاغنيات وتستفزني فيه السطحية والاستخفاف بالذوق العام وقبل ان يبزغ علينا عصر الحرية كانت هناك رقابة صارة على كلام الاغاني اما الان فالرقابة اختفت وصار الشاعر يكتب دون رقيب ودون ضمير فرقابة المصنفات الفنية اصبحت مؤسسة من العهد الديكتاتوري! الحقيقة هي ان اتلاف الذوق العام هو موضوع ليس بالجديد ولو استعرضت كلام الاغاني العراقية على وجه الخصوص لرأيت كيف ان خدش الحياء امر لايفكر فيه شعراء الاغنية الرخيصة فكاظم الساهر قيصر الاغنية يقول وبحجة البرد اتغطى انا وياك! صورة جنسية وليست صورة شعرية وصورة مثيرة للقرف بطلها مطربنا العتيد ناظم الغزالي حين يصدح صوته عاليا خزن جرح كلبي من عذابك! وانت تسمع هذا الكلام لايمكن ان تدخل الى ذهنك الا صورة مستشفى وجرح متقيح! فهل هذه صورة شعرية بربكم! هل هذا هو السهل الممتنع ! ليس هذا فقط! رأيت عن طريق الصدفة فيلم يحمل عنوان حاحا وتفاحة! الجمهور عايز مثل هذه الاسماء ام المنتج ! لااحد يعرف ولكن لنتذكر بان فيلم مثل غاندي فشل فشلا ذريعا في مصر بسبب الاسم ولكن فيلم مثل اللمبي يحقق اعلى الايرادات في تاريخ السينما المصرية اما حاحا وتفاحة فالحكاية ان حبيب البطلة يبيع انابيب الغاز وحلمه ان يكون مطرب وحين يريد ان يحقق حلمه فانه يكرس جهده للسخرية من اغاني عبد الحليم! بمعنى اننا لانننتج اغاني مبتذلة بل اننا نحاول ان نسخر من تراثنا الموسيقى الخالد في الاذهان.



مقال رائع ليونس حنون





في التسعينيات غنت احدى المطربات اغنية تقول كلماتها :
آني بشاربك خلصني منهم.....يردوني غصب آخذ ابنهم
ولم تكن الاذن العراقية تستسيغ مثل هذه التعابير السطحية في الاغاني فنزل النقاد والجمهور حدرة على هذه المغنية واشبعوها سخرية ورزالات حتى انها لم تظهر بعدها في اي عمل فني
ولكن بعد الاحتلال تبين لنا ان تلك الاغنية المسكينة كان يمكن ان تصبح اليوم في مصاف المعلقات لو كنا نعرف ما سيظهر من اغاني في هذا الوقت الغناء بعدما اصبح بمقدور كل من يريد الغناء من بنجرجية وباعة الركي والعربنجية ان يقولوا مايعجبهم من كلمات لم نكن نسمع مثلها حتى في الازقة او الخمارات .....حتى اصبحت اغنية البرتقالة من الاغاني الراقية لو قارنا كلماتها ببعض الاغاني التي (ترتكب ) في ايامنا هذه
هل تصدقون ان السيد حسام الرسام صاحب القصيدة العصماء : يمة كرصتني عكربة قد غنى بعدها اغنية تقول كلماتها
طفي جهازك....يومك عيشة
اسمع مني وشيل الفيشة
ريح بالك من تحشيشة
الله الله شكرا على النصيحة الرائعة ....اعد بللة اعد....واذا استنكرت كلمات هذه الاغنية فستعود لتترحم عليها عندما تسمع اغنيته التالية التي تقول
تجي نتزوج بالسر ...اهلي واهلك خي يولون
تجي ناخذ بيت بعيد....ونخلف نغل زغيرون
لا ليس هناك اي خطأ مطبعي.....الاخ يطلب من حبيبته ان ينجبا نغل...وكأن هناك ازمة نغولة في البلد مع وجود كل هؤلاء المغنين والراقصات واولاد الشوارع الذين يكتبون مثل هذه الكلمات
اما قمة الرومانسية فتتجلى برائعته التي تقول :
الا اكسر خشمها العالي ..... الا اخليها تبوس انعالي
اي والله....لو لم اسمعها باذني لقلت انها تلفيقة او تهمة يطلقها الحساد
يتوعد حبيبته بانها ستبوس نعاله ....لك وينة عبدالحليم حافظ ديتعلم منك كل هذه الرقة ؟
ومطرب اخر من نفس الحثالة له فلم على اليوتيوب تظهر صورته وهو يلبس السموكنغ الابيض وبيده عصا وكانه باشا من باشوات زمان والصورة تقول: اهداء الى جمهوري الحبيب ...الفنان خالد العراقي
فماذا تتوقعون ان اهدى البيك الى جمهوره الحبيب؟ اغنية ردح تقول كلماتها التي يحسده عليها امير الشعراء احمد شوقي
ملعون ابن ملعون.....احترك عمك
وكل اهلك الظلام..... والنوبة امك
لكني اتمنى ان لا تظنوا ان كل اغاني هذا الزمان الرديء هابطة .....فهناك من المغنين من حافظ على الاخلاق الرفيعة والتقاليد.....مثل هذا المطرب الذي ينصح الحبيبة بان تكون محتشمة في ملابسها اي ان اغنيته تحتوي على موعظة اخلاقية جميلة وهي موجودة على اليوتيوب ايضا اذ يقول :
طالع يابنية صدرج طالع نصو.............. العن ابو فستانج لابو الكصو
العن ابو الخلفج والعن والعن ............... ضمي صدرج ياولي نهودج طلعن
بارك الله فيك يانصير الاخلاق الذي لايقبل ان ينكشف صدر حبيبته... لكن لايمانع من ان يتحدث عن نهودها بشكل علني وبالمايكروفون.... اما اسم هذا المغني التحفة فماساة اخرى.... وكأن العراق ينقصه اهانات و اذلال اكثر مما هو فيه....اذ لم يكتفي هذا المسخ باغنيته التي تكشف مستوى تربيته العالي فاسمى نفسه علي العراقي........يعني الاخ وطني ويعتز بالانتساب للعراق كالتافه الذي سبقه
بس ياحبيبي... العراق لايشرفه ان يحمل اسمه امثالكم من قاذورات الفن ...فليتكم تتسمون باسماء عشائركم كي نستطيع ان نلعنها ونلعنكم بكل راحتنا
الماساة الاكبر ان ايدز الاغاني هذا وصل الى المطربات ايضا ....
مغنية اسمها لبنى كمر تقول لحبيبها :
شبيك شارب شي؟.....حبيبي
تكللي يللة امشي.......حبيبي
لو امشي ولله تموت يشيلونك بتابوت
ومع ذلك فهذه الاغنية هي الاكثر ادبا بين الاغاني التي انتشرت في الفترة الاخيرة
فهناك مطربة تغني لحبيبتها!!!! وين البارحة سهرانة يابنت الكلب...ومن لايصدق فليكتب اسم المغنية واسمها سارية السواس على موقع اليوتيوب وسيفاجيء بالقمامة التي ستظهر والتي من بينها اغاني اخرى مثل :عرك ما اشرب عرك ..ولاويسكي ولابيرة...
حقها ....فهي تستحرم وتخاف ربها وما تقبل بالمنكر
لكن كل هؤلاء يهونون امام مطربة تستحق بلا منازع لقب مطربة الحضيض واسمها ساجدة عبيد ....صوتها المتحشرج يذكرني بصوت عريف شخيور الذي كان يدربنا يس يم خلال العسكرية ويحافظ على رخامة صوته بان يتمضمض كل صباح بكلاص اسفنيك
ساجدة هذه ربما قد اقسمت بشرف الوالدة الغالي ان لا تغني الا الكلمات النابية ...وتعالوا وشنفوا اذانكم بكلمات مثل
ارد ابجي على جويسم ابو الغيرة
شرَّاب العرك...... وبطالة البيرة
عليش تبجين عليه... شنو تاب وراح صار بجيش المهدي ؟
لكن قمة الغناء كان مع انشودتها الوطنية الخالدة
شأكول لامي من اروح..... انكسرت الشيشة؟
ولمن لم يفهم المعنى الانساني الكامن خلف انكسارالشيشة (قنينة زجاجية) نوضح له انها تقصد ان والدتها ارسلتها كي تشتري لها شيشة دواء للسعال لكنها سقطت من يدها وانكسرت لذا تاخرت الى مابعد منتصف الليل خارج المنزل لانها خجلانة ولا تعرف كيف تواجه امها وتخبرها ان الدواء قد انسكب على الارض.......هذه كل القضية فلا تطلقوا العنان للخيالات السيئة فان بعض الظن اثم ....
ولن استغرب لو سمعنا قريبا منها اغنية تقول
وين القى مثلك يا حبي انتة الكامل
ارجوك مني لة تزعل آني حامل

هناك 4 تعليقات:

البرجوازي العراقي يقول...

يكفي ان تستمع الى اغاني المنافق
حسام الرسام كي تعرف ماهي حالة الغناء العراقي

يمة كرصتني عكربة
اشلع فيشة وعوفك من تحشيشة

ويقوم باللطم وشتم اميركا وبعدها يتزوج من مَن تمتلك الجنسية الامريكية وطاح حظ امريكة اللي تطببة هم بعد عدها...اغبى حكومة بالعالم اميركا تدخل ناس معادين الها وبعد ميسوون قلاقل يكلون ها مادري.

شوف اغنية امي على البير وامك على البير
شوف اغاني قاسم السلطان مالت على برد الهوة تقاسم البوسة سوى
الاغاني العراقية هسة صارت في طور جنسي محض حتى اني كنت اتصور ان هذي الاغاني تخدش حياء الجمهور الى شفت وحدة مراهقة تغني اغنية قاسم السلطان اللي كتلك عليها وتضحك وتكلي حلوة مو؟

هسه شيصير تنتشر هذي الاغاني مثل ما انتشرت الاغاني ذات الطبيعة الجنسية بالستينات باميركا الى ان تاخذ قرارها وبعدها يعرفون ان المستوى هبط يردون يرجعون الى الماضي التليد ولكن الان هم يريدون التنفيس عن الكبت الجنسي التافه المدفوع بكبت الانسان لنفسه ولاطفاله من جهة مع الازدواجية بالتفكير طبعا يعني نفس الشخص الذي يكبت يحلل على نفسه ان يضاجع اجمل بائعة هوى ولكن دون يحترم وجوده او يعرف وجوده الحقيقة مع من هو.

تمنياتي بالتوفيق على هذا المقال الجميل

كل يوم اعرف ان ما يلزم العراق من التثقيف اصبح كالجبال بعد خمسين سنة من التدهور الفكري او يزيد.

تحياتي

البرجوازي العراقي

البرجوازي العراقي يقول...

حتى ان الاغاني الان يمكن تسميتها بالاغاني السليكونية لان السلكون هو مايحرك مستمعها جنسيا

فهو موجود في جميع اقواس هذه المخلوقة المصنعة بالسلكون على طريقة مخلوق فرانكنشتاين ...ولكن مخلوق جنسي فقط مما يصعب عليك رؤية روح هذه المخلوقة واحساسها فما تراه هو فقط ارتدادات اجزائها السليكونية.

البرجوازي العراقي يقول...

وبمناسبة خزن جرح قلبي من عذابة
هناك

مشيتها مشية جندي محسوبة حساب

بينما مشية المرأة الجميلة هي مشية القط
فمن اين كانت مشية الجندي للمرأة جميلة فهي رتيبة ومقززة وخاصة مع مد اليد اليمنى خارج العباية وتحريكها كزعنفة سمكة القرش او كسيف تريد طعن به البشرية كلها.

e.Bagdadi يقول...

لن أنسى عندما " رزلني " أبي حين ظبطني أستمع الى رياض أحمد ، بنظري المُقصر الأغاني تقسم الى أكثر من قسم ، فمنها ما يُسمع ويُغني داخل الحمام الله يعزكم .
والقسم الأخر سريع الرتم خفيف الكلمة مثلة مثل الوجبات السريعه ، سرعان مايندثر .. ولن يتذكر كلماته الا فئة الحشاشه الأعزاء .
والأخر ، ذلك الذي ينقلك الى أجواء أخرى ، كطير فوق غصن القلب . ذلك يبقى .

أنتم ياأعزائي، تستمعون الى الأغاني بذهنكم وأذنكم
اما فئة الشباب تسمع بعينها ، وأذا لزم الأمر بيدها !!!

وبصراحة .. المغنية الجهبذيه المستتره برداء الرغبة
المنتصبة في آعلى المقال ، تحرك بالموتى رغبات مكنونه
فلا تعتبوا على من لا يدل طريق لقلبة
ومع ذلك أيظاً .. فالامر ليس محصور بزمن ، بل محصور بفئة و ومزاج .. دعونا لا ننسى يوسف عمر