الجمعة، 19 مارس، 2010

نانسي واخوانها

النساء يتشابهن مثل اسنان المشط ليس
في السلوك والتصرف بل انهن يتشابهن بالوجه والى درجة انه لم يعد المر يعرف هذه من تلك ! انهن وبفضل عمليات الشد والنفخ والتجميل والترقيع يتغير شكلهن من حال الى حال! كل غير سعيد بمظهره وشكله ويريد ان يغير الروتين وقد كانت العدسات الاصقة حكرا على النجمات العالميات اما الان فانهن اكثر استخداما من قبل ربات البيوت! وان استخداها لايقتصر على الشابات بل حتى العواجيز بل ان استخدامها يشاع بين
الرجال! الماكنة الرأسمالية تعرف ميول الانسان جيدا وطبائعه التي تميل للتجديد لذلك فهي لن تتوقف عن انتاج كل مايغري بني ادم من اجل ان تسحب كل مدخراته ! وطبعا ليس غريبا في هذا العصر المادي الذي يقوم على الشكل والمتعة البصرية والذي يحول ملايين الدولارات الى مراهم وكريمات وعطور وعمليات الشد والجذب والتشفيط ان يلتفت الى اناس يفتقدون اسباب البقاء! وان هؤلاء ليسوا على كوكب اخر بل على نفس الكوكب!






الجمعة، 12 مارس، 2010

صناعة الوهم

قبل فترة وصلني اميل يحمل عنوان ريم بنت الوليد بن طلال وكان يحمل صور لفتاة جميلة لايمكن ان تخطأ العين جمالها وخصوصا جسدها المثير ولكن الحقيقة هي ان الصور كانت للنجمة الامريكية كيم كاردشيان . لااعرف في اي خانة يمكن وضع هذا النوع من الاميلات ولايخالجني ادنى شك في ان مؤلف هذه الاميل يعرف حق المعرفة بان هذه الصورة هي لكيم كاردشيان ام انه لايعرف ويريد التشهير ويضحك على البسطاء بهذا التلفيق المفضوح. كيم كاردشيان امرأة تعيش تحت الضوء اربع وعشرين ساعة ولايمكن ان يخطأها الا سكان الكهوف ولكنها ليست الضحية الوحيدة لهذا النوع من التلفيق فكل بطلات السينما العربية هن ضحايا لهذا النوع من التشهير وقد رأيت صورة يقال بانها للنجمة السورية نورمان اسعد وتظهر بصدر يقفز الى الامام والحقيقة هي ان الصورة لشبيهه لها وليس بينها وبين نورمان اسعد اي صلة اما الصور التي تظهر هيفاء وهبي وهي عارية تماما فهي كثيرة جدا وتظهر كيف ان هؤلاء الكذابون يملكون قدر ضئيل من الالمام ببرنامج الفوتوشوب. احيانا يخدعون انفسهم ويتمتعون بهذا فهم ينشرون صور لهيفاء وهبي في احدى المسابح وهي مع امير خليجي ثم تتطور هذه الصور لتصبح فجأة هيفاء مع عدي صدام حسين! يعني ان التأليف يعتمد حسب ميول الشخص وهواه ومزاجه النفسي بل ربما حتى موقفه السياسي.

كيم كاردشيان هي نجمة اكثر شهرة من ريم بنت الوليد ولكن يجب ان يضاف اليها بهار عربي لكي تصبح مقبولة عربيا وتصبح الرغبة الطاحنة فيها اكثر جذوة! ولذلك ترسل صورها باسم عربي! كذلك فان امرأة ناهدة الصدر لاتكفي بالغرض ولكن اذا كانت هذه المرأة هي نورمان اسعد فالامر مختلف ولايدعو الامر لكثير من الاستغراب اذا كانت هيفا مع واحد ولكن اذا كان هذا الواحد هو عدي فاللعاب يسيل!

. صناع الوهم هم فيروسات خبيثة لايقاومها افظل انواع برامج مقاومة الفيروسات. والتحصين هذا النوع من الفيروسات لايتم الا عن طريق الوعي!

الجمعة، 5 مارس، 2010

حاحا وتفاحة

كلام تافه لاقيمه له ولحن سريع تصبح عندك اغنية تطرب لها وترقص على انغامها! منذ سنوات طويلة وانا افكر بكلام الاغنيات وتستفزني فيه السطحية والاستخفاف بالذوق العام وقبل ان يبزغ علينا عصر الحرية كانت هناك رقابة صارة على كلام الاغاني اما الان فالرقابة اختفت وصار الشاعر يكتب دون رقيب ودون ضمير فرقابة المصنفات الفنية اصبحت مؤسسة من العهد الديكتاتوري! الحقيقة هي ان اتلاف الذوق العام هو موضوع ليس بالجديد ولو استعرضت كلام الاغاني العراقية على وجه الخصوص لرأيت كيف ان خدش الحياء امر لايفكر فيه شعراء الاغنية الرخيصة فكاظم الساهر قيصر الاغنية يقول وبحجة البرد اتغطى انا وياك! صورة جنسية وليست صورة شعرية وصورة مثيرة للقرف بطلها مطربنا العتيد ناظم الغزالي حين يصدح صوته عاليا خزن جرح كلبي من عذابك! وانت تسمع هذا الكلام لايمكن ان تدخل الى ذهنك الا صورة مستشفى وجرح متقيح! فهل هذه صورة شعرية بربكم! هل هذا هو السهل الممتنع ! ليس هذا فقط! رأيت عن طريق الصدفة فيلم يحمل عنوان حاحا وتفاحة! الجمهور عايز مثل هذه الاسماء ام المنتج ! لااحد يعرف ولكن لنتذكر بان فيلم مثل غاندي فشل فشلا ذريعا في مصر بسبب الاسم ولكن فيلم مثل اللمبي يحقق اعلى الايرادات في تاريخ السينما المصرية اما حاحا وتفاحة فالحكاية ان حبيب البطلة يبيع انابيب الغاز وحلمه ان يكون مطرب وحين يريد ان يحقق حلمه فانه يكرس جهده للسخرية من اغاني عبد الحليم! بمعنى اننا لانننتج اغاني مبتذلة بل اننا نحاول ان نسخر من تراثنا الموسيقى الخالد في الاذهان.



مقال رائع ليونس حنون





في التسعينيات غنت احدى المطربات اغنية تقول كلماتها :
آني بشاربك خلصني منهم.....يردوني غصب آخذ ابنهم
ولم تكن الاذن العراقية تستسيغ مثل هذه التعابير السطحية في الاغاني فنزل النقاد والجمهور حدرة على هذه المغنية واشبعوها سخرية ورزالات حتى انها لم تظهر بعدها في اي عمل فني
ولكن بعد الاحتلال تبين لنا ان تلك الاغنية المسكينة كان يمكن ان تصبح اليوم في مصاف المعلقات لو كنا نعرف ما سيظهر من اغاني في هذا الوقت الغناء بعدما اصبح بمقدور كل من يريد الغناء من بنجرجية وباعة الركي والعربنجية ان يقولوا مايعجبهم من كلمات لم نكن نسمع مثلها حتى في الازقة او الخمارات .....حتى اصبحت اغنية البرتقالة من الاغاني الراقية لو قارنا كلماتها ببعض الاغاني التي (ترتكب ) في ايامنا هذه
هل تصدقون ان السيد حسام الرسام صاحب القصيدة العصماء : يمة كرصتني عكربة قد غنى بعدها اغنية تقول كلماتها
طفي جهازك....يومك عيشة
اسمع مني وشيل الفيشة
ريح بالك من تحشيشة
الله الله شكرا على النصيحة الرائعة ....اعد بللة اعد....واذا استنكرت كلمات هذه الاغنية فستعود لتترحم عليها عندما تسمع اغنيته التالية التي تقول
تجي نتزوج بالسر ...اهلي واهلك خي يولون
تجي ناخذ بيت بعيد....ونخلف نغل زغيرون
لا ليس هناك اي خطأ مطبعي.....الاخ يطلب من حبيبته ان ينجبا نغل...وكأن هناك ازمة نغولة في البلد مع وجود كل هؤلاء المغنين والراقصات واولاد الشوارع الذين يكتبون مثل هذه الكلمات
اما قمة الرومانسية فتتجلى برائعته التي تقول :
الا اكسر خشمها العالي ..... الا اخليها تبوس انعالي
اي والله....لو لم اسمعها باذني لقلت انها تلفيقة او تهمة يطلقها الحساد
يتوعد حبيبته بانها ستبوس نعاله ....لك وينة عبدالحليم حافظ ديتعلم منك كل هذه الرقة ؟
ومطرب اخر من نفس الحثالة له فلم على اليوتيوب تظهر صورته وهو يلبس السموكنغ الابيض وبيده عصا وكانه باشا من باشوات زمان والصورة تقول: اهداء الى جمهوري الحبيب ...الفنان خالد العراقي
فماذا تتوقعون ان اهدى البيك الى جمهوره الحبيب؟ اغنية ردح تقول كلماتها التي يحسده عليها امير الشعراء احمد شوقي
ملعون ابن ملعون.....احترك عمك
وكل اهلك الظلام..... والنوبة امك
لكني اتمنى ان لا تظنوا ان كل اغاني هذا الزمان الرديء هابطة .....فهناك من المغنين من حافظ على الاخلاق الرفيعة والتقاليد.....مثل هذا المطرب الذي ينصح الحبيبة بان تكون محتشمة في ملابسها اي ان اغنيته تحتوي على موعظة اخلاقية جميلة وهي موجودة على اليوتيوب ايضا اذ يقول :
طالع يابنية صدرج طالع نصو.............. العن ابو فستانج لابو الكصو
العن ابو الخلفج والعن والعن ............... ضمي صدرج ياولي نهودج طلعن
بارك الله فيك يانصير الاخلاق الذي لايقبل ان ينكشف صدر حبيبته... لكن لايمانع من ان يتحدث عن نهودها بشكل علني وبالمايكروفون.... اما اسم هذا المغني التحفة فماساة اخرى.... وكأن العراق ينقصه اهانات و اذلال اكثر مما هو فيه....اذ لم يكتفي هذا المسخ باغنيته التي تكشف مستوى تربيته العالي فاسمى نفسه علي العراقي........يعني الاخ وطني ويعتز بالانتساب للعراق كالتافه الذي سبقه
بس ياحبيبي... العراق لايشرفه ان يحمل اسمه امثالكم من قاذورات الفن ...فليتكم تتسمون باسماء عشائركم كي نستطيع ان نلعنها ونلعنكم بكل راحتنا
الماساة الاكبر ان ايدز الاغاني هذا وصل الى المطربات ايضا ....
مغنية اسمها لبنى كمر تقول لحبيبها :
شبيك شارب شي؟.....حبيبي
تكللي يللة امشي.......حبيبي
لو امشي ولله تموت يشيلونك بتابوت
ومع ذلك فهذه الاغنية هي الاكثر ادبا بين الاغاني التي انتشرت في الفترة الاخيرة
فهناك مطربة تغني لحبيبتها!!!! وين البارحة سهرانة يابنت الكلب...ومن لايصدق فليكتب اسم المغنية واسمها سارية السواس على موقع اليوتيوب وسيفاجيء بالقمامة التي ستظهر والتي من بينها اغاني اخرى مثل :عرك ما اشرب عرك ..ولاويسكي ولابيرة...
حقها ....فهي تستحرم وتخاف ربها وما تقبل بالمنكر
لكن كل هؤلاء يهونون امام مطربة تستحق بلا منازع لقب مطربة الحضيض واسمها ساجدة عبيد ....صوتها المتحشرج يذكرني بصوت عريف شخيور الذي كان يدربنا يس يم خلال العسكرية ويحافظ على رخامة صوته بان يتمضمض كل صباح بكلاص اسفنيك
ساجدة هذه ربما قد اقسمت بشرف الوالدة الغالي ان لا تغني الا الكلمات النابية ...وتعالوا وشنفوا اذانكم بكلمات مثل
ارد ابجي على جويسم ابو الغيرة
شرَّاب العرك...... وبطالة البيرة
عليش تبجين عليه... شنو تاب وراح صار بجيش المهدي ؟
لكن قمة الغناء كان مع انشودتها الوطنية الخالدة
شأكول لامي من اروح..... انكسرت الشيشة؟
ولمن لم يفهم المعنى الانساني الكامن خلف انكسارالشيشة (قنينة زجاجية) نوضح له انها تقصد ان والدتها ارسلتها كي تشتري لها شيشة دواء للسعال لكنها سقطت من يدها وانكسرت لذا تاخرت الى مابعد منتصف الليل خارج المنزل لانها خجلانة ولا تعرف كيف تواجه امها وتخبرها ان الدواء قد انسكب على الارض.......هذه كل القضية فلا تطلقوا العنان للخيالات السيئة فان بعض الظن اثم ....
ولن استغرب لو سمعنا قريبا منها اغنية تقول
وين القى مثلك يا حبي انتة الكامل
ارجوك مني لة تزعل آني حامل

الأربعاء، 3 مارس، 2010

السويد والحرية - وظائف الاجانب

ستوكهولم في السبعينات كانت مدينة نظيفة , يحلو للبعض ان يقول انه يمكن للمرء ان يرى صورته في بلاط الشارع ولكن مع قدوم مهاجرين ولاجئين في السبعينات ثم الثمانينيات والتسعينات بسبب الحصار والحروب فقد تغير وجه المدينة واصبحت ستكهولم تظاهي في وساختها بعض مدن العالم الثالث والبعض كان يلقي بالائمة على المهاجرين ويقول انهم وسخوا المدينة بقذارتهم ووساختهم واهمالهم! واليوم في ونحن في القرن الواحد والعشرين فقد اظهرت احدى مراكز الاحصاء في السويد بان ثمانية من كل عشرة من الذين يعملون في التنظيف هم من اصل اجنبي يعني من المهاجرين والاجئين! المسؤولون عن وسخ المدينة وقذارتها صاروا هم الذين ينظفونها بل والاكثر من ذلك ان السويديين يعترفون بان نظافة مدينتهم يتولى امرهما الاجانب. مجال التنظيف هو المجال الوحيد ربما الذي يحتاج لخبرات متواضعة وقد شجع هذا الاجانب المقيمين في السويد على تأسيس شركات تنظيف حتى زاد عددها بشكل غير عقلاني. ولان هناك تمييز واضح ضد الاجانب في السويد وهو تمييز غير علن فقد انحصر اعمال الاجانب في مجالات تعد بعدد اصابع اليد. يلجأ الاجانب الى اعمال مثل ممرض او مساعد ممرض ويزداد عددهم في هذا المجال ويقل في مجالات مثل سلك الشرطة والجيش والطيران والاطفاء ومع ذلك يملك البعض من الحماقة في السويد ليتحدث عن تساوي فرص العمل والحرية في السويد. ليست هناك مشكلة في ان يلجأ البعض الى هذا النوع من الاعمال ولكن حين يلجأ الاكاديمي الى هذا النوع من العمل ويتساوى مع الامي والجاهل فلنا الحق في ان نقول ان هناك خلل وان هذا الخلل اما في عقولنا او في التخطيط.