الثلاثاء، 23 فبراير، 2010

الحياة في الثلاجة

منذ شهرين ونيف والجو يعربد مثله مثل اي داعرة بدون اخلاق! والسويديون يدقون جرس الانذار! الثلج يتراكم ويتراكم وقد بدأت عيني تتعب من البياض وتتشكل صورة ضبابية امامها. واذا كان هناك ثلج فهناك برد, ومنذ شهرين لم اخرج من البيت الا للضرورة القصوى, لم يسبق للسويد ان شهدت مثل هذا البرد الارعن! اليوم 15 تحت الصفر! كم درجة تحت الصفر درجة برودة الفريز وليس الثلاجة , نحن نعيش في ثلاجة كبيرة ونمارس حياتنا في صقيع مدمر! لانستطيع حتى ان نمشي مثل باقي البشر فقد نسقط ارضا في كل لحظة! وحين اشاهد الناس في دول اخرى تجلس في مقهى او تسير في شارع افكر اذا كانوا يعيشون في نفس هذا الكوكب! مع ذلك فهناك من يرى مثل هذه الكتابات نوع من الترف الفكري! وهناك من يتظاهر ويحتج ويعبر البحار ويقف في الدور حتى يدخل هذه الثلاجة الكبيرة! والسويديون يمانعون ويتشددون! يريدون ان تكون هذه الثلاجة لهم وحدهم.
لاادعي اني متشائم اذا قلت ان السويد ليست مقبرة الاحياء بل هي ثلاجة للموتى وانتم من تقفون هناك وتقرأون مااكتب ستسخرون من كلامي ولكني على يقين انكم ستكتبون نفس مااكتب وربما اسؤا اذا قدر لكم ان يكون لكم موضع قدم في هذه الثلاجة. اخبرني اخي انه شاهد ذات يوم فيلما عن السويد في العراق فشعر بالكآبة وهو يرى الاكواخ القرميدية الحمراء يحيط بها الخضار! لاعرف كنه المشاعر التي ستعتري اخي لو شاهد الثلوج تغطي كل شئ فيختفي الطير والصخر والحجر!

هناك تعليقان (2):

Raffat يقول...

كم أنت ظريف يا عمر يا صديقي .. نعم ان بلاد الغربة مع كل ميزاتها وخصائصها, سيئة ام حسنة .. تبقى بلدا ليس لك به تاريخ .. لا الثلج ولا البرد ولا الحكومات .. تاريخ البشر .. أصدقائهم, علاقاتهم, جيرانهم, أولاد مدرستهم وحارتهم .. نأت دون البسة .. نأتي عراة دون الدفء الذي كنا نمتصه منهم .. فنموت ..!
كتبت مرة في سجن تدمر العسكري .. أموت بردا تحت شمس تدمر اللاهبة .. حين لم أجد من يعرفني أو ينادي باسمي.

طارق يقول...

يقول السيد أياد جمال الدين ان تجمع أحرار هو الوحيد الذي يمتلك خطة مفصلة و معتمدة لإنهاء العنف الطائفي و التخويف  الذي يخرب حياة كل العراقيين ولجلب  السلام لبلدنا في برنامج سباق الى  البرلمان
http://ahrarparty.com/ar/media/video/4-arabic/516-ayad-jamal-aldin-al-arabiya-4.html