الثلاثاء، 9 فبراير، 2010

الدراما العراقية

لو انفق المنتجون في الدراما العراقية اموالهم في سبيل الله لكان ذلك اجدى وانفع لهم ولغيرهم وخير من ان ينفقوها على هذه الاعمال التي تسمى ظلما وعدوانا دراما وعمل درامي. حركات الممثلين بطيئة تشبه حركة الروبوتات وادائهم مفتعل مبالغ فيه جدا! اما السيناريو فحدث ولاحرج فهو يكتب بطريقة ويخرج بطريقة وذلك حسب امكانية المنتج! اكثر مايثير الاستغراب ان العمل الذي ينتجه عراقيون لايبدون انهم ملمين بادوات اللغة ويعرفون اللهجة العراقية جيدا فالحوار مطعم بكلمات دخيلة بما فيها مفردات من اللهجات العربية! بعض المشاهد مثيرة للقرف وخصوصا مشاهد المراقص وعلب الليل! والنجمات الجديدات مغرمات بالعدسات الملونة و(التلطيخ) الكثيف ولو كان عندهن ادنى فكرة عن الكاميرات الرقمية لعرفن ان الكاميرات الجديدة يظهرن ادق التفاصيل في الوجه وان التلطيخ لاينفع واكثر من ذلك ان التلطيخ هو ليس من عمل اخصائي تجميل. اما الاكسسوارات والملابس فحسب الاجتهاد فلاعلاقة بينها وبين الشخصية . ولطالما رأينا البطلة وهي تفيق من النوم وشعرها خرج للتو من الكوافير والمكياج على اكمل وجه وهذا لاينسحب على الاعمال العراقية فقط بل الاعمال العربية ايضا والاعمال العراقية تظهر ايضا بان الكتاب العراقيين مازالوا مغرمين بالمسلسلات التي تعود احداثها للعصر العثماني وبداية الدولة العراقية الحديثة ويندرج في هذا الاطار مسلسل سارة خاتون! الذي كان قطعة من متحف قديم لاتثير الاحساس ولا المشاعر فالعراق فيه اليوم ماثير خيال الكتاب بالالاف القصص وليس بحاجة للاجترار من التاريخ! نحن مازلنا اما هذه الاشكالية حول دور الدراما سواء كانت تلفزيونية ام سينمائية وهي هل يجب ان نصور الواقع كما هو ام كما نحلم بان يكون! وقد فشلنا في الاثنين! فقد اغرقنا الكتاب في تزوير الواقع وفي الاسفاف والافتعال واظهر المخرجون انهم غير قادرين على التعامل بشكل جيد مع ادواتهم وان رؤيتهم للاحداث تنم عن عدم خبرة وجهل بالانسان ومشاكله اليومية ورصد الانفعالات النفسية بشكل دقيق بل حتى عدم معرفة بلغة الكاميرا وان غرام البعض بالتقنيات الحديثة ينتج عنه عملا مشوشا يقترب من اعمال الهواة وقد شاهدت كيف ان احد المخرجين راح يلعب بعدسة الكاميرا بطريقة صبيانية - زوم ان - زوم اوت بمناسبة وبدون مناسبة ولاشك انه كان يقلد اسماعيل عبد الحافظ في ليالي الحلمية ولكن النتيجة كانت تجلب الصداع!

هناك 3 تعليقات: