الاثنين، 25 يناير، 2010

بدلا من ان تلعن الظلام اشعل شمعة *


صدقت نشرة الاخبار وهي تتحدث عن عراقيين طالعين مظاهرة ! ها زين الشارع بدأ يتحرك بدأ يتفاعل, طالعين مظاهرة ضد بايدن, زين! زين ليش متطلعون ضد المالكي؟ اني اقول صدقت انهم طالعين واقول لك ذلك وانا اعرف باني اكذب لاني لم اصدق! ولاني اعرف ان العراقيين الذين كانوا يخرجون بأمر من عضو شعبة في حزب البعث صار اليوم يخرج بامر شيخ جامع وصدق توقعي حين رأيت شخصين فقط في المظاهرة لا ثلاث بانها مظاهرة صدرية عرفت ذلك من لحاهم ومن دشداشيهم السوداء ثم تيقنت من شيخهم وهو يظهر للصحافة! هذا هو شارع اليوم الذي ينتفض من اجل الديمقراطية , شارع صدري! لايحتج من انعدام الخدمات لان ذلك يعتبر ضد المالكي! يحتج ضد بايدن لانه يعرف ان بايدن لايهتم بالامر سواء تظاهر او لم يتظاهر! وربما لايصله خبر التظاهرة او انه يعتبر المظاهرات الصدرية جزء من المشهد اليومي الذي لايثير وسائل الاعلام! انا ضد تسمية هذه التظاهرات بهذا الاسم انها تسمى مسيرة استعراضية احتجاجية من النوع الهادئ الخجول! التي تدغدغ مشاعر الحكومة وتقتنعها بانها ديمقراطية! نحن نلعب في الديمقراطية نمارسها كلعبة ومازلنا في الاول الابتدائي في مدرسة الديمقراطية وشوف كم سنة راح نتعلم وكم واحد راح يموت حتى نبدأ نستوعب الدرس! ولكن الحقيقة الغائبة هي ان الذين في اعلى هرم السلطة غير مهتمين بالديمقراطية ,ان جل اهتماهم هو في الاهتمام بهذا اللعين الذي اسمه الكرش ولو تعرفون شكد راح يصير عندنا من القطط السمان! ومن الفاسدين والطفيليين والانانيين والذي يصلون الفجر قياما وهم يلهثون وراء مباهج الدنيا وابوابها العريضة التي يفتحها مشروع الديمقراطية الاوسطية الذي نتظاهر ضد واحد من رموزه اليوم!

ينتظر العراقيون ان تأتي اليهم الايام بزعيم يحقق لهم الامان او ينتظر ان يحس اؤلئك الذين في سدة الحكم ان يحسوا بمشاكلهم! ولكن تأتي السنوات وتروح دون ان يتحقق اي شئ والسبب بسيط للغاية تجده في قول الشاعر ومانيل الاماني بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا! ليس طبعا عن طريق قنابل الارهابيين وتفجيراتهم المروعة في قلب بغداد وامام فنادقها كما حدث يوم امس ولكن بممارسة الضغط الشعبي على الحكومة وهذا مايجب ان تضطلع به النخب السياسية الواعية والمثقفة ولكن الاولى غارقة في التوافقات والثانية غارقة في السورياليات وماوراء الطبيعة! ولذلك تجد المشهد العراقي يبدو مثل صورة ثابتة غير متحركة! حكومة عاجزة, معارضة سياسية عاجزة! وشعب يريد حلول دون ان يمارس اي ضغط! بل ان الارهابيون يمارسون عليه الضغوط من اجل ان يحرجوا الحكومة! ولكن الحكومة سبحانك ربي لاتحرج ابدا! ان ممثليها وممثلي اجهزتها الامنية يحصون الضحايا ويتفلسفون في حديثهم عن اسباب الانفجارات وتوقيتها ومن يقف وراءها ولو كان اي اخر غيرهم لقدم استقالته او حتى امتنع عن الظهور امام وسائل الاعلام لبعض الوقت!

في بولندا وفي ايام الفترة الشيوعية كانت ابسط مظاهر الاحتجاج في الشارع هي انه اذا مر رتل من سيارات الشرطة فانه كل من في بيته يبدأ بقرع النافذة المطلة على الشارع بالسكين او الشوكة وكان هذا الصوت الذي يبدأه واحد ينتهي الى ان يصبح بالمئات والصوت الصغير يصبح ضوضاء كبيرة ينتشر انتشار الهشيم في النار فمن كان في الخارج يهرع الى بيته ويبدأ بالقرع ومن كان مشغولا ينهي كل مافي عنده ويبدأ بالقرع كان ذلك الاحتجاج السلمي الصامت على اداء الحكومة هو الذي عجل ليس بسقوط الشيوعية في بولندا بل عجل في نهاية الاتحاد السوفيتي فقد كانت بولندا مقر حلف وارسو وكان نظامها السياسي من اشد الانظمة تأييدا للاتحاد السوفيتي ولكن الشعب بكل فئاته وقف ضد سياسة حكومته! وفي الليل كانوا يكتفون للتعبير عن احتجاجهم بان يطفأوا الانوار ويشعلوا الشموع! وهذه الطريقة تنفع في العراق كثيرا فلن يحتاجوا لأن يطفأوا الانوار بل ان يشعلوا الشموع فقط! لنقول لهذه الحكومة ومن يأتي بعدها! السياسة فن ادارة الدولة لا وسيلة للوصول الى الثروة!


مثل صيني

هناك تعليقان (2):

Raffat يقول...

شكرا ايها الصديق .. قليلا من متابعة الشأن العراقي .. لأن الشأن العراقي هو شأن العرب .. فالشعوب كلها ترزخ تحت نظم فاسدة .. تتعربش على قوت الشعب وتتفنن في ايذائه وتجويعه وتفريقه .. الأمان للشعب العراقي والنهوض من هذه العتمة إلى النور والحرية .. دمت

البرجوازي العراقي يقول...

هل تذكر عندما تكلمت قناة الجزيرة لاول مرة عن السيستاني فقاموا بتسميتها قناة الخنزيرة؟

وطلعوا بمظاهرة مليونية ويصرخون مليونية؟

المهم كان لي صديق ذهبت للقاءه في نفس يوم المظاهرة في الليل فقلت له ماذا فعلت؟

-ذهبت مظاهرة تاييد للسيستاني وحملت لافتة على طول المظاهرة لمدة اربع ساعات .

-مالمكتوب على اللافتة؟

-لا ادري وماذا يهمك في ذلك؟ المهم هو الثواب اليس ذلك صحيح؟

-اي صحيح شنو اهمية المكتوب على اللافتة ههههههههههه

-ليش تضحك؟

-هههههههههههههههههههههههه