الثلاثاء، 19 يناير، 2010

العربي الفاسق


كان مازن مثله مثل غيره قد تأثر باقاويل وحكايات السواح العراقيين القادمين من دول اوربا الشرقية والذين يجلسون لساعات وهم يتحدثون عن ماجرى في ايام اجازتهم الصيفية


ويوثقون احاديثهم بالصور الملونة التي يظهرون فيها مع سيدات جميلات بتنورات قصيرات.


اكثر المواضيع اثارة كان الحديث عن الرخص الشديد. فالشرطي ترشيه بسيجارة والفتاة تدفع لها علك ابو السهم مقابل ليلة! ولذلك فان مازن حين وقف امام تلك الموظفة الاربعينية التي تعمل في القسم الداخلي للطلبة والتي سلمته اغطية السرير فانه ابتسم لها واعطاها علكة ابو السهم! فشكرته ولم يبدو انها تأثرت ووقعت تحت التأثير الساحر للعلكة ابو السهم , لم تعجبه الاغطية وطلب منها ان تبدلهما له وهو يحاورها بلغة ركيكة كثيرها انجليزي وبضع كلمات من البولونية تعلمها حديثا. كانت المرأة ممتلئة , مثيرة, قنبلة جنسية امتلكت كل حواس مازن فصار يقدم لها علكة في كل دقيقتين وهي مستغربة لاتفهم شيئا! بل وبدأت تضيق بحركاته البلهاء التي بدت مفضوحة ولم يعد يطيق مازن الموقف فصرخ يقول اولاد الكلب كانوا يقولون لنا انك تحصل على اجمل الجملات بعلكة احدة وهاهو الباكيت كله يفرغ ولم تبتسم لي مجرد ابتسامة! كانت المرأة المثيرة في عمر امه ومع ذلك لم يستطع مازن ان يغويها! هل كانوا يكذبون علينا؟ اين هن الفتيات اللواتي يرتمين تحت اقدام العرب؟ هل كانوا فقراء فاغتنوا بين يوم وليلة! لايبدون وهم يلهثون وراء حتى علبة سجائر كاملة! بل اكتشفت اسؤأ من كل ذلك انهم لايطيقوننا! كانت نظرات الرجال لنا تطفح بالكراهية والحقد وهو امر لم نكن نفكر فيه ابدا ,ونحن نسمع السواح يحدثوننا عن النساء, لم يسألهم واحد عن موقف الرجال عما يحصل لبنات بلدهم! ربما فكرنا بان الامر لايهمهم فالاوربيون ليسوا غيورين مثلنا!



لقد رأيت سياح عرب في بولندا وخصوصا في وارشو او كما يسميها العرب الاخرون وارسو وكان ذلك في فندق فوروم ونوفوتيل وفيكتوريا. كانوا يجلسون في كافتريا الفندق في جلسة تجمعهم مع بنت او بنتين. وذات يوم كنت مع صديق كان يبحث عن مكان يتناول فيه الغداء فدخلنا كافتريا فندق نوفويتل فاذا سحب الدخان تسبح بشكل كثيف في الفضاء مكونة مايشبه الغيمة الرقيقة! لغو وحديث لايفهم! جرسونات في حركة دائما وتوقف صديقي امام ثلاث رجال كانوا جالسين حول طاولة مستديرة ومعهما فتاتين شقراوتين وهو المنظر الذي يستفز الكثيرين ليس البولنديين فحسب بل حتى العرب! راح احدهم يسأل بلغة عربية بعض الاسئلة السياحية في حين كانت احد الشقراوات تتمعن بي وقد اثقل السكر جفونها. نقلت بصري الى الرجل الذي بجانبها فابتسم لي ابتسامة بلهاء! كان هو ايضا في حالة سكر شديد! لااعرف كيف تنتهي مثل تلك الجلسات. كنا في وضح النهار في الساعة الثالثة بعد الظهر. وكن الفتيات من بائعات الهوى! كنا نعرف نحن الطلبة بائعات الهوى من ملابسهن وطريقة مكياجهن وجرأتهن! وكنا ننأى بانفسنا عنهن خوفا من الامراض وكان من الطلبة من يفضلهن لاسباب خاصة مثل الدخول المباشر في الموضوع او الرغبة في التجديد او لعقد دفينة. المضحك ان كثير من السياح كان يقع في غرامهن ويكلف نفسه بالرجوع اليهن في الاجازة القادمة وكله تصور بان حبيبته كانت مخلصة له لم تخونه مع احد والصحيح هي انه لم يمضي يوم لم تنام فيه مع احد ولكن بعضهم يعتبرها افضل بكثير من شيخ الغفر الذي ينتظره في ارض الوطن.


كان للعربي ستيريو تب خاص فهو الرجل الذي يعشق النساء والذي يرتدي البنطال الابيض والحذاء الابيض والذي يعشق الشقراوات الممتلئات والبدينات والذي يحمل رزم من الدولارات في حقيبة سوداء! ومثل هذا الحديث يتادوله الناس وينشر على صفحات الصحف التي تهجم وتسخر من العرب في مقالات ورسوم كاريكاريترية ! فالصحافة حرة اذا كان الامر يتعلق بالعرب! ان كل العالم تشتمنا في صحفها لانها تعرف انها تستطيع ان تفعل ذلك دون ان تعاقب ولانها تعرف بان دور السفارات العربية هو ليس في الدفاع عن العرب بل عقد صفقات الاسلحة والحصول على معلومات عن ابناء الجاليات ومعرفة درجة ولائهم ثم في عقد لقاءات دبلوماسية تقوم على النفاق!

هناك تعليق واحد:

البرجوازي العراقي يقول...

بالمناسبة هاي قضية العلج بالتحديد

لو سمع بها الدكتور علي الوردي لكان ذكرها في كتبه بدون شك ههههههههه

الحقيقة انها رغم واقعيتها جعلتني اقح قح ضحكا