السبت، 16 يناير، 2010

القانون اله السلطة - السويد والحرية 4

هذا العدد المليوني الهائل من المهاجرين والمغتربين العرب في اوربا وفي امريكا وباقي دول العالم ومن كل الجنسيات لايشير الا الى حقيقة واحدة وهي فشل الحكومات العربية فشلا ذريعا في سياستها وفي برامجها الاقتصادية وهذا العدد يشير بدون شكل الى الفساد الاداري والاقتصادي في الدول العربية والتي جعلت مواطني هذه الدول يهربون من بلادهم بأي ثمن والا فماهو سبب وجود هؤلاء في بلاد الغرب هل حبا في الشقراوات وغراما بالبشرة البيضاء بل ان هو كرها وهربا من واقع بغيض والانكى من كل ذلك ان هذه الحكومات تستغل هؤلاء ابشع استغلال مستفيدة من خبراتهم ومن مايرسلوه من عملات صعبة تدعم نظامهم الاقتصادي المنهار وتسمى ذلك خدمة للوطن الام وتتغزل بهؤلاء الذي قذفتهم في العراء فيطلق اعلام الحكومات الرسمية توصيفات عليهم مثل ابنائنا في المهجر! وتقيم لهم المؤتمرات والمهرجانات!

الهجرات الى اوربا كانت دائما الهروب من واقع اقتصادي بغيض رغم انها تتخذ عنوانين اخرى مثل الحروب والموقف السياسي من النظام السائد والحقيقة هي ان الذين يستحقون ان بندرجوا تحت هذا العنوان قليلون والذين استحقوه لم يستطيعوا ان يضعوا قدما في اوربا لانهم ماتوا تحت التعذيب! وان فئة كبيرة من المهاجرين استغلت القوانيين الغربية وانتفعت بها فمن لم يقرأ جريدة في حياته اصبح لاجئا سياسيا معارضا بل ويحصل ابنه الرضيع على جواز لاجئ سياحي! وهذه قمة المفارقة في حين يكون المعارض السياسي تحت عين وابصار رجال المخابرات ورحمتهم. انه عالم حافل بالتناقضات والاعدالة.


من يحصل على اللجوء السياسي او الانساني في السويد هو كل شخص وقف على حدود هذه الدولة وقال ياعالم انا جئتكم دخيل! ليس عندي فيزا ولا اقامة واستنجد بك فخذوني في بلادكم الرائعة وتبنوني! وشخص مثل هذا يخالف القانون في وضح النهار يستحق من السويد ان تعامله بكل احترام وتقدير. انها ربما المرة الوحيدة التي يعامل فيها شخص لايحترم القانون باحترام ويعامل من يحترم القانون بلا احترام وهو ذلك الشخص الذي يعاني من ملاحقة السلطات الامنية في بلاده له فليجأ الى واحدة من اقرب السفارات الغربية اليه ويطلب تأشيرة سياحية ويدخل بلادها وفقا للقانون فان هذا الشخص لن يرى له مكانا في هذه البلاد تحت الشمس وستوفر له الحكومة السويدية شرطيين يرافقانه في رحلة الطائرة الى الدولة التي جاء منها ويسلمانه تسليم اليد الى شرطة تلك الدولة! انه القانون الذي تعلق تحت يافطته كل المتناقضات فقد تقدم شخص للحصول على تأشيرة دخول لحماته فقوبل بالرفض وحين تقدم بطلب تصريح الاقامة الدائمية فمن سوء حظه انه تم قبول الطلب وحصلت حماته على الاقامة الدائمية بدلا من الفيزا!


وقد قيل ان واحد اعيته الحيلة في ان يأتي بقريب له الى السويد وانه قد جاء من ينصحه بان يذهب للبرلمان ويتكلم مع احد اعضائه وهذا مافعله ولكن جاءه جواب من عضو برلماني يقول له ليس امامك سوى ان تقوم بتهريب قريبك للسويد! قد يبدو الامر اشبه بنكتة بايخة ! ولكن اليست الحقيقة اغرب من الخيال!



من يجازف بحياته للوصول لجنة الفردوس الطبيب مثلا ام المهندس بل انه ميكانيكي السيارات وسائق التاكسي وخريج الابتدائية. هل ترى الان كيف تبدو صورتنا مشوهة! اين الاطباء والمهندسين وخريجي الدراسات العليا! انهم ضاعوا بين دول الجوار وعلى ابوابها يحلمون بالوصول لدوول الجوار بطريق شرعي وربما لطفت بهم الاقدار فجعلتهم يحصلون على عقد عمل مؤقت في دولة خليجية!

هناك تعليق واحد:

البرجوازي العراقي يقول...

ما هي رعاية الدولة العراقية للاجئين العراقيين في كل العالم؟

على الاقل ما هي رعاية الدولة العراقية للاجئين العراقيين في سوريا؟ وهي محاذية للعراق حدودا

ماهي رعاية الدولة العراقية للارامل واليتامى؟

ماهي رعاية الدولة العراقية للاطباء والمهندسين وكل الشهادات العليا المتطايرة الى الخارج؟

الدولة العراقية مسفيدة من موتنا وضياعنا وتبعثرنا ومرضنا واحتقارنا في مطارات العالم حفاضا على كراسي الحكم.

البرجوازي العراقي