الأربعاء، 6 يناير، 2010

رجال الحسم والعودة للسوبرمان

لااتجنى على الرجل اذا قلت ان نجدة اسماعيل انزور قدم واحد من اسؤا اعماله قاطبة في مسلسل رجال الحسم هذا المسلسل الذي اراده ان يكون مسلسل اثارة بحكم انه مسلسل عن جاسوس ظهرت احداثه رتيبه بطيئة معظمها فلاش باك وبلغ المسلسل احلك ساعاته في الحلقات الاخيرة التي يبدو ان مخزون المخرج من الماتريال قد نفذ تماما فصار يدس فيه مقاطع عرضت عشرات المرات وانهاه بتصوير ماوراء الكواليس وهو مسلسل بلانهاية او نهاية غير مفهومة تماما.
يحلو للنقاد ان يصنفوا اعمال نجدة اسماعيل انزور ضمن خانة الفانتازيا التاريخية والتي بدأها انزور بمسلسل الجوارح ثم الكواسر والبواسل والموت القادم الى الشرق واعمال اخرى كثيرة وهي اعمال كتب معظمها هاني السعدي واذا كنا قد عرفنا الفانتزيا في السينما الامريكية عبر افلام الخيال العلمي التي تركز على تطور الانسان والالة والزمن فان الفانتازيا التاريخية العربية تركز على التاريخ والماضي. الفانتازيا حسب موسوعة ويكيبيديا هي نوعاً أدبياً يعتمد على السحر وغيره من الأشياء الخارقة للطبيعة كعنصر أساسي للحبكة الروائية، والفكرة الرئيسية، وأحياناً للإطار. تدور أحداث الكثير من أعمال هذا النوع في فضاءات وهمية أو كواكب ينتشر بها السحر. وتختلف الفنتازيا، بصفة عامة، عن الخيال العلمي والرعب في توقع خلوها من العلم والموت، على التوالي، كفكرة أساسية، على الرغم من وجود قدر كبير من التداخل بين الثلاثة (التي تُعد أنواعاً أدبية مُتفرعة من الخيال التأملي. يحلوا لكتاب السيناريون ان يمرروا رسائل مشفرة عبر الفانتازيا التاريخية فتترك للمشاهد ان يحلل على هواه ويفهم على هواه فاذا عرفت شعبا خبيثا عرفت ان المقصود هم اليهود واذا شاهدت شعبا ذو نخوة فهم العرب واذا كانت هناك قوة عنجهية فهي امريكا. بذلك تتحاشى الفانتزيا التاريخية الاصطدام مع الواقع ومع الاخرين عبر هذه الشفرات الخاصة التي تترك مساحة واسعة للخيال وتلهب مشاعر المشاهد وتلعب على اوتار عاطفته ببطولات وهمية تجعله يعيش عصر النصر التلفزيوني ونحن امة مهزومة نعيش على امجاد جواسيس لم يولدوا بعد!



ولذلك فرجال الحسم يمكن تصنيفها على انها فانتزيا تاريخية. الغريب اننا كنا نحارب دوما فكرة السوبرمان على اساس انها فكرة ليبرالية رأسمالية ونقف ضد البطولة الفردية ونصر على البطولات الجماعية واليوم يقدم لنا رجال الحسم ولااعرف لماذا ليس رجل الحسم! لان الفكرة كلها تقوم على انتقام فارس ( باسل خياط) من العدو الصهيوني الذي اغتصب الارض في عام 1967 . نجد فارس في المانيا يدخل في تعاون مع عملاء الموساد بعد ان يتنكر في شخصية رجل يهودي مولود في بولونيا ويساعد عملاء الموساد في تصفية بعضهم البعض ويقتل منهم عميلين ! وتبلغ الذروة في سفره لاسرائيل! ليس هذا فقط! بل يصبح عميلا في الموساد! يعني رأفت الهجان كان كل يوم يفيق الصبح على كوابيس وهو يعدم اما فارس فهو يشعر وكأنه يعيش في قلب مدينة عربية! وكان رأفت الهجان يعمل في السياحة وينأى بنفسه عن المؤسسات الامنية ولكن فارس لايعمل الا في الموساد! الم اقل انها فانتازيا تاريخية رائعة! كان رأفت الهجان قد جندته المخابرات المصرية اما فارس وبعد ثلاثين حلقة فهو يتصرف بمفرده !



الحقيقة هي ان اولئك الذي يجلسون في بروجهم العالية من ممثلي سلطة ومخابرات وكتاب ومنتجين ومخرجين مازالوا يضحكون على عقولنا ويستهزئون بنا.



لنا كلام اخر!
الصورة الاولى منة شلبي بطلة مسلسل حرب الجواسيس والتي لعبت فيه دور سامية فهمي ومعها مايا نصري التي لعبت دور عميلة للموساد في المسلسل السوري رجال الحسم والصورة الثاني باسل خياط

هناك 5 تعليقات:

غير معرف يقول...

شرب اهل القرية من بيرالقرية واصابهم الجنون, فقط عمر,عرف ان شرب الماء يعني الجنون فلم يشرب منه وبقي على عقله,كتب من المواضيع المهمة لاهل القرية ولم يتلقى جوابآ عقلانيآ على كتابته...السوأل اليس من الفضل شرب الماء من ذالك البير؟فما فائدة عقلك اذا كان كل سكان القرية فاقدي العقل؟

عمر يقول...

ليتك تدلني على هذه البير لاشرب منه فارتاح فاوفر وقتي وجهدي وصحتي لاشياء اكثر قيمة ومعنى ولكني ومنذ فترة طويلة اقنعت نفسي بان هناك اناس تكتب مذكراتها الشخصية في دفاتر سرية وانا اكتب مذكراتي في ورق مكشوف فان جاء من قرأه لابأس. اني اكتب من اجل ان لايصدأ عقلي.
رغم ذلك لم اعتقد ذات يوم ولو للحظة باني عقلي لم تلوثه لطخة الجنون فماافعله لايمكن ان يفعله عاقل.

غير معرف يقول...

moment 22

Raffat يقول...

ليس هناك عاقلا تماما .. كلنا مجانين على طريقتنا .. هناك دائماً اختلاف .. البشر على تنوعهم, بكل اشكالهم يتوعون ويختلفون كبصمات ابهامهم .. ربما أوافقك الرأي على ماكتبت عن المخرج والعمل الدرامي .. لكن كم من البشر جلسوا وتابعوه, تاركين اعمالهم وقاتلين اوقاتهم لمجرد النظر على تلك الشاشة .. أعتقد أن المسلسل كعامل نفسي, هو نوع من تحريض الفضول للبشر .. ربما لايعجبهم لكن ينتظرون النتيجة !! اذا العمل بغض النظر عن كونه جيدا ام سيئا, فهو بالتاكيد شيء يثير الفضول .. خصوصا لشعب لم يبق لديه شيء مجاني ليقضي على وقت عمره .. للأسف .. لقد أصبحنا نحن الشعوب قطعان خراف .. نأكل مايرمى لنا .. دون التذوق والتمييز .. لذلك ربما من المناسب ان بدانا أنا وأنت شركة انتاج فنية صغيرة .. نبدأ بانتاج مسلسل صغير بمئة حلقة بعنوان النتيجة .. سترى ان الجميع سينتظر الحلقة الاخيرة .. لانه بالاخير لايهمه العمل بل فضوله الذي يقودة لمشاهدة الحلقات ..ههههه سنفشل بالتأكيد ههه لاننا بلا نتيجة ههههههه نحيا

عمر يقول...

بعض المخرجين حاول ان يجرب لعبة اخرى وقد نجح فيها جعل الفيلم يبدأ من نهايته ومع ذلك فان الجمهور رغم انه عرف النهاية كان يريد الان ان يعرف البداية