الجمعة، 29 يناير، 2010

العرب والسويد 2 نافذة على العالم الخارجي

يهتم السويديون بشرفة المنزل اهتماما لانظير له! فهو بالنسبة اليهم ليس نافذة تطل على العالم الخارجي بل مكان للترويح عن النفس ولذلك وضعوا فيه اصص الزهور وصارو يقضون جل اوقات الصيف في شرف منازلهم وخصوصا المتقاعدين منهم اما العرب ولااقول كلهم فقد جعل من الشرفة مخزن دائم للزائد من حاجاته اليومية فترى شرفته قد اصبحت خردة سكراب! ومنهم من ينشر سجادته على محجر الشرفة وكل هذا لم يثرالسلطات المحلية عليهم الا في قضية واحدة وهي قضية الدش ! وهي مسألة تزعج شركات السكن الذي تعتبر الدش تشويها لمعالم المدينة! لاتفهم هذه الشركات لماذا لا يشترك زبائنها في الكيبل الارضي وعبثا يتم اقناعهم بان الكيبل غالي الثمن وقنواته محدودة. الاجانب في السويد يعيشون عالمهم الخاص هم منفصلون عن محيطهم. وقد اظهرت بعض الابحاث بان الكثير لم يكن يعرف ماذا يجري في السويد ولم تكن عنده ادنى فكرة عن الاحداث المهمة, لااتحدث طبعا عن الاطفال والمراهقين بل عن ذويهم الذين يرتبطون روحيا وثقافيا بالوطن الام. الان صار بوسعك ان تعرف ساكن البيت من شرفته فاذا رأيت اورود والزهور عرفت بان ساكن هذا البيت سويدي او اي مخلوق اخر ليس عربي اما اذا رأيت الدش فلك ان تعرف بان ساكن البيت من الجماعة!

هناك 6 تعليقات:

البرجوازي العراقي يقول...

المقال ممتاز فهو يسلط الضوء على عدم تماس العراقي مع محيطه الغربي فهو يعيش في كوة تطل على عالمه القديم من خلال الستلايت.

لا يعجبه تعلم اللغة الجديدة
لا تعجبه تقاليد البلد الذي يعيش به
غير ممتن للبلد الذي قدم له الجنسية
يكره كل ايامه في الغربة
ولا يريد ان يعود الى بلده الام

يعني لا بي اللي يندمج ولا بي يرجع
ولا بي يلم شمل باقي العراقيين ويعترف بوجود بلد واحد اسمة عراق.

من جانب اخر هناك حلول اخرى مثل وضع الدش في سطوح العمارات فهو لا يشوه المنظر كثيرا مثل الشرفة واما قضية الكيبل فهو لايجلب اي قنوات عربية او دينية طائفية عنصرية ولذلك فهم يلجئون للدش ويلجئون الى تناول اللحم من بائع تركي او مصري او باكستاني يقوم بالقسم لهم ان هذا اللحم مذبوح على الطريقة الاسلامية وفي حال كونهم بعيدين عن هذا المحل او البيت فهم يضيرون نفسهم جوعا ويرجعون الى بيوتهم بشق الانفس بوجوه صفراء على اساس ان كل المطاعم تبيع الفاحشة وهو اللحم الحرام.

الكارثة في المهاجر العراقي انه يحمل نفس امراضه الفكرية العراقية معه ويصر عليها وهي العنصرية والعشائرية والتعصب القومي الفاشي مع الشوفينية. وتزداد عزلته وقوقعته عندما لايفهم عقلية ابنه او ابنته.

ولا يفهم المجتمع الغربي فائدة تقوقعه هذا فالجوامع والمجتمعات الاسلامية غير ناشطة في المجال الانساني لمساعدة المهاجرين على الاندماج بالمجتمع فالجمعيات الاسلامية هي نفسها غير مندمجة مع المجتمع اصلا فكيف لها ان تساعد احد وبذلك تكون المنظمات اليهودية الانسانية والمسيحية الانسانية والملحدة الانسانية اكثر فائدة واقوى اعلاما.


كرأي شخصي ان افضل ان يكون عندي اوراد بالشرفة واطلع اشرب جاي او قهوة مع صديق بالشمس احسن مما اكعد اكابل قناة تزيدلي النستالجيا اللي بداخلي.

النستالجيا او مرض الحنين للوطن هي فعلا مرض لانها تفصلك عن الواقع وتبعدك عن الحركة حتى ان وطنك الام الذي تحن له لا يستفاد منك وانت مطمور ومدفون بين صخور الماضي والمنافي.

فهذه دعوة للخروج من القواقع والاختلاط والمناقشة وصناعة مدونات على الاقل حيث يكون هناك احتكاك فكري.

عاشت ايدك ستادي

البرجوازي العراقي

غير معرف يقول...

حقآ وضعت الاصبع على الجرح,الفترة الاخيرة رحل عدة عائلات عراقية في الجوار من صابيئه الى اكراد الى مختلف الاديان ويمكن القول بان مايجمعهم عدم اهتمامهم بالبلكون منذ دخولهم البيت يركب الدش ويتحول البلكون الى مستودع خردة من فرش عتيقة الى برادات والخ وتحول جلوسنا على البلكون خلال الصيف كزيارة مستمرة لفوربيري وسلام

البرجوازي العراقي يقول...

صحيح زوالي بالشرفة او بطانيات واي ورد ماكو وسكراب ودش يتفرجون بي قنوات مال العالم مالتهم وشديصير بالشارع ميدري وشيكلون الناس بالشارع هم ميدري لان ميتعلم اللغة مالتهم.

قوقعة مغلقة وكل يوم يزداد سمكها.

Raffat يقول...

تماما ... ماتقوله صحيح .. الزهور التي تنبت في اقاصيصي .. أصدقائي

Raffat يقول...

كما اني أريد التعليق على شيء آخر .. ليس فقط الدش .. والسجاد .. والخردة المجلوبة من غرف النفايات .. انهم يشوون اللحم ايضا ..

Raffat يقول...

لم أعرف انك لاتريد تعليقات .. فها انت لم تنشر تعليقي .. شكرا