الجمعة، 1 يناير، 2010

الخط الفاصل بين الابداع والجنون 1

لااعرف ان كان هذا الذي اكتبه الان هو نوع من الابداع ام الجنون! ولكنه سيكون بدون شك ضرب من الجنون فان تجلس قبل اقل من ساعتين من رأس السنة الجديدة لكتب عن الابداع هو جنون مابعده جنون. حسنا ان فكرة الابداع فكرة تؤرق الكثيرين خصوصا المهتمين بالفن او الادب او العلم , كل واحد يعمل في هذا الحقل يريد ان يحقق انجازا لم يحققه احد من قبله. حين بدأت ارسم , كنت اتمعن فيما ارسمه طويلا فاكتشف دون ان ادري باني قد قلدت هذا او ذاك. وهذا اسؤا مايمكن ان تتعلمه حين تنخرط في دورة لتعليم الرسم , ستقلد الاخرين دون ان تدري .ان خبراتي هي تراكم لافكار مخزونة في العقل الباطن تظهر الى وعيي فاظنها من بنات افكاري! وهذه هي المشكلة وهي كيف انك تفكر دون ان يكون مافكرت فيه هو سرقة غير مقصودة. منذ زمن طويل فكرت ان الطريق الى الابداع هو في تعلم في قوانين اللعبة ثم بعد ذلك عليك بتحطيم هذا القانون والانطلاق الى فضاء الحرية! هذا مافعله بيكاسو وهذا مافعله السياب وكل من جاء الى الدنيا بفكرة جديدة. ان العصر الذي نعيشه اليوم يجعل من الابداع فكرة مستحلية فالميدعون شغلوا الدنيا والناس فهما كنت عبقريا في الرسم فان فرشاتك لن تصل في ضرباتها الدقيقة المميزة ضربات مونيه ولن تكون لديك جرأة ماتيس في استخدام اللون ومهما كتبت فلن تكتب مثل دستويفسكي او همنغواي ومهما تفلسفت فلن تصل حكمة افلاطون وسقراطس. ومهما كتبت شعرا فلن تكون افضل من المتنبي. لقد قطعوا الطريق امامنا لن نكون مبدعين بل سنكون مجانين وفي هذا العصر الذي نعيشه اليوم فنحن لسنا سوى فوضوين نسرق من تاريخنا ونعيد صياغته بشكل جديد. ولكن هل هناك فرصة . ان فكرة الابداع تقوم على عملية انتاج شئ جديد او هو القدرة على الانشقاق من التسلسل لعادي في التفكير الى مخالفة كلية وهو التعريف الذي اطلقه سيمبسون في تعريفه للابداع ويمكننا ان نعتبر الرسول الكريم محمد ص واحد من اكبر المبدعين فقد كان ينزوي في جبل حراء لانه يرى ان مايؤمن به قومه هو امر مرفوض وغير مقبول وغير صحيح وهو اي الرسول قد انشق عن التسلسل النمطي في التفكير وهناك نماذج كثيرة في التأريخ منها على سبيل المثال اينشين الذي يعتبر واحد من محطمي الافكار السائدة وانشق عنها بافكار جيدة وبهذ يكون كلفورد محقا في تمييزه لنوعين من التفكير التفكير الذي تتحد فيه عمليات التفكير بطبيعة المعلومات المتوفرة وهو التفكير المتشابه والتفكير المتباين الذي يخالف السائد ويبحث عن اتجاهات مختلفة.

هناك 3 تعليقات:

Raffat يقول...

هل المبدع هو مفكر أو باحث .. الابداع هو صتع الحدث.حدث الذي لم يسبقه مثيله.. ..لكن من انت .. !! أنت مبدع .. نعم البشر كلهم نتيجة ابداع .. انك كل هؤلاء .. أي انسان يفكر فهو مبدع ويحاول الابداع فهو مبدع

(لا تكمن أهمية الابداع في كونه عملية انتاج تشهد كل لحظة من لحظاتها ولادة جوهرة ذات قيمة آنية ليس ذلك فحسب بل تكمن الأهمية في كون الابداع ضرورة من ضرورات الحياة) القول لهارولد أندرسون

غير معرف يقول...

ولكن يجب ان ينال هذا المبدع قبول الناس وتزكيتهم والا يصبح المجرم مبدعا في طريقة تخطيطه وتنفيذه للجريمة

Raffat يقول...

الابداع .. صديقي ابداع .. السكين اختراع مهم .. مع انها تطعن .. القبول امر محدود في عملية الخلق .. الانتشار ربما يميز الابداع .. طريقة استعماله ايضا .. لكن يبقى الابداع امرا بعيدا عن الاخلاقية البشرية والذي ربما بتعارض مع الوصايا العشرة ههههه .. مشتاق يا صديقي .. اتصل لنلتقي بعد ايام .. انا الان مريض .. الفيروس الذي اصابني مبدع ... كل يوم يبدع في جعلي أتمنى الموت ههههه