السبت، 18 سبتمبر، 2010

اي سر فيك اني لست ادري

يسقط الرجل صريعا امام جبروت النهد! تتحرك كل خلاياه امامم تكويرته وزواياه المنحنية! وتعرف المرأة هذا الضعف الذي تعاني منه الرجال على اختلاف اعمارهم فتتفنن بعضهن وليس كلهن في اصطياد عينيه نحو الهدف! في اوربا ومع بدأ حرارة الصيف تضيق الاثواب على الاجسام وترتفع الاذيال عن الركب هذا عند الاوربيات ولكن الشرقيات تقفز النهود من الفتحات الضيقة! هنا تركيز على النهد! لااعرف لماذا بعض النساء حتى لااتهم بالعشوائية! يقول فرويد بان الرغبة الجنسية تبدا عند الطفل في فترة الرضاعة وانه يحلو لهذا الطفل ان يتمتع وهو يمص ثدي امه! شاعرنا الكبير نزار قباني وضع للنهد ديوانا كاملا سماه طفولة نهد!

قبل فترة قصيرة تحدث صفحات الانترنيت عن حالة الاعتداء على مطربة لبنانية تتمتع بظرف الروح وحلاوة وعذوبة الصوت ولكن سلاحها القاتل كان نهديها! وهذه المطربة هي مروة ولايستطيع الرجال الضعفاء مقاومة سحر نهديها حتى وان سترهما ثوب فكيف وقد اطل نصفيهما في تحدي قاتل للناظر! انه امتحان كبير للمؤمن وقد سقط فيها االعشرات من الشبان ضاربين بعرض الحائط بكل القيم والاعراف وكل ماهو مألوف! جن جنون الشباب! لم يرحم احدا مروة غيري! اشفقت علها وعلى نظراتها المتوسلة الخائفة! وبدت في الحقيقة جميلة حتى وهي في هذا الموقف الذي لاتحسد عليه! بل انها بدت اكثر اثارة فزادت من اندفاع الشباب! حدثت هذه الموقعة الكبيرة في مصر في احدى الحفلات وسماهها البعض بل الاكثرية بفضحية مروة وكأنها ليست فضيحة الشباب العربي الذي سقط امام اغراء وجبروت النهد! والقى اللوم على مروة لانها صاحبة الفتنة واكيلت لها التهم جزافا! ولكن انظر لهذين المقطعين المختلفين, الاول حادث الاعتداء على مروة والثاني يصور حال تحرش جنسي جماعي وليس فردي في مصر ايضا بفتيات محجبات! نحن امة العرب امة متكبرة متغطرسة منفلتة من عقالها لاتنفع معها حشمة ولاغير حشمة!









الاثنين، 16 أغسطس، 2010

عن الموت قبل العيد

يعشق ابي الحجر ايما عشق ويعرف انواعه بحكم مهنته في مجال النحت والموازييك وكانت مهنته تتطلب منه ان يعمل في المقابر التي تعرفت عليها في سن مبكرة بحكم من مات وبحكم عمل ابي ومنه عرفت انه كما في الحياة مقامات فان للموت مقامات فاذا حضرت الى هناك عرفت الفقير من الغني من شكل القبر او الضريح . ماذا يفعل الغني او الثري لحبيب افتقده في العائلة غير ان يبالغ في تضخيم قبره حيث المسكن الاخير. كان اول شئ اتعرف عليه من معالم بغداد هي المقابر وفي سن مبكرة من الطفولة فان المقابر لاتثير فيك اي اسئلة عن الموت بل انك تروح تتطلع في اشكالها الهندسية ونوع الحجر المستخدم وقبل كل ذلك اسم المتوفي المحفور على قطعة من المرمر او الحجر حسب بذخ اهل المتوفي وكانت بعض القبور تحيط بها شبابيك من قضبان الحديد بما يشبه القفص. ولعل افضل الاوقات هي اوقات الراحة في ساعة الظهيرة حيث تاول الغذاء من مطعم شعبي حيث يمكنك ان تراقب الناس وتتمعن فيهم وتنصت الى احاديثهم وتمسح بعيونك جدران المطعم وماعلق عليه من صور لجميلات او فنانات مشهورات او ايات قرانية في بعض الاحيان. والحاضر الاكيد في هذه المطاعم دائما هو الرائحة الطيبة الممزوجة بعرق الناس ورائحة المياة الاسنة والنفايات المنتشرة في كل مكان وروح البساطة والتقشف والاهمال اللذي يغلف المكان.
لم يكن ابي يدعوني لمرافققته في مشاوير العمل في مدينة النجف ولكني زرت هذه المقبرة بسبب زيارة الاربعين لمن توفي من العاائلة حيث يمكنني الذهاب بعد ان تخف حدة وطأة الموت واستطيع ان ازعم باني قد بلغت سبعة وعشرين عاما ولم احضر مجلس عزاء واحد ولم اكن اعرف حتى تلك السن ماهي طقوس العزاء. توفي ثلاث اشخاص ممن بيت جيراننا وكان سرادق العزاء على بضعة متر واحد ولم احضر وكان من الغريب ان احضر اول مجلس عزاء على روح الشهيد خليل الوزير مهندس الانتفاضة الفلسطينية حيث اقام بعض الطلبة الفلسطينيين مجلس عزاء عند استشهاده في اواخر الثمانينات. ولازلت اذكر كيف ان صديقي الفلسطيني جمعة اتي لي بالفنجان الثالث من القهوة المرة لي فصرخت فيه لك عمي خلاص مابدي بعد فاعترض قائلا اي ليش متهز الفنجان!
في وادي النجف الكبير وانت تشق طريقك في تضاريس عجيبة غريبة ينتقل بك الزمان والمكان الى جو خاص تخيم عليه رائحة الموت وتفقد فيه بوصلتك وتوازنك وقد ابتعدت يوما بضع امتار عن عائلتي التي غرفت في النحيب فلم اعرف كيف اجد لهم طريقا غير استعمال حاسة السمع فقد غرق النظر في تشويش وفوضى عارمة وهو شعور يمكن ان تحس به في صمت الغابات الكثيفة.

الاثنين، 26 يوليو، 2010

الاستاذ حسن

لم يكن هناك طالب واحد في المدرسة لم يكن يحبه الا الادارة وعلى رأسها المدير ولاسباب غير معروفة في البداية! كان الاستاذ حسنا معلمنا في العربية وفي مادة الرسم وقد استطاع ان يجذب كل اهتمامنا بهاتين المادتين فكان درسه احلى من الفرصة نفسها! ذات مرة اصبح مدرسا للانجليزية فبدأ ولعنا بهذه المادة المملة والمثيرة للغثيان يتحول الى اهتمام ومتعة كان الاستاذ حسن رساما بارعا وخطاطا وقد حول مادة الرسم الى مايشبه ورشة عمل ونقاش وتبادل افكار! وكان يأخذ طبشورا ويرينا كيف ترسم الحروف وماهو الفرق بين الخطوط العربية وماهي اسماء الخطوط وكان ذلك في السنة الثالث ابتدائي! وربما كانت هذه واحدة من الصدف الجميلة ان يكون الخط العربي حاضرا بقوة في المدرسة وفي البيت ففي البيت كان يوصف كل اشقائي بالخطاطين فاخي الكبير كان لايكتب قصيدته الشعرية او النثرية الا وهو يخطها بتمعن في حين كان اخي الاوسط قد احترف الخط واختص بالافتات وهي مهنة تحتاج لممارسة كبيرة اما الاصغر منه فقد احترف البوستر السياسي وكان واحد من اشقائي غير مهتما على الاطلاق بالخط في تلك الفترة فكان يوصم بالعار في جبين العائلة! والغريب انه بعد ذلك بسنوات طويلة بدأ يهتم بالخط بشكل ملفت! طبعا كل هؤلاء الخطاطين خرجوا من عباءة الخطاط الاكبر وهو ابي ! وكان ابي يملك موهبة فريدة في نوعها وربما تكون اصعب من الخط نفسه وهي قراءة القرآن المخطوط على اضرحة وقبور الائمة المعصومين! ففي حين كانت الناس منشغلة بتقبيل شباك الضريح كان يقف ويقرأ لي الايات القرانية التي تزخرف الضريح ولم يكن وحدي الذي يتعجب من وهبته تلك بل ان حتى خدمة الضريح كانوا ينصتون باهتمام وهم يمصمصون بشفاههم! واستطيع ان ازعم بان السبب الرئيسي الذي كان يقود ابي الى اضرحة الائمة هو فني بحت! كان ذلك هو جو البيت وفي المدرسة كان الاستاذ حسن في الاوقات التي لايريد ان يتحدث فيها في الخط كان يحدثنا عن عالم عجيب غريب لا بهو بقارة اطلانطس المختفية او الغارقة بل عن عالم عادل مكان ما دولة ما على هذه الارض والحقيقة هي ان ذهني في ذلك الوقت كان يتصور بانها ليست موجودة على الارض وانما على كوكب اخر! كان الاستاذ حسن يدعم حديثه بالرسم على السبورة فحين يقول مزرعة يرسم مزرعة وبعض الحيوانات وحقل وبعض الناس! في تلك المرحلة المبكرة من الطفولة لم اكن اعرف ان الاستاذ حسن كان اشتراكيا وهو يحدثنا عن امتيازات الفلاحين الذين يصبحون ملاكا شرعيين لمزراعهم التي يدفعون ثمنها بالتقسيط المريح بل ول اكن اعرف على وجه التحديد انه كان شيوعيا وهو يحدثنا عن جريدة طريق الشعب وكيف انها تباع اكثر من جريدة الثورة بل انه كان يقول ان الفائض من الجريدة لايباع للمطاعم ! عشر سنوات واكثر حتى فهمت سبب عداء الادارة للاستاذ حسن! عبود موسى كان واحدا من الطلبة الموهبيين في الرسم والخط ,, حين اصبحت في المتوسطة التقيت به عدة مرات وقد اخبرني وهو جذل بانه قد نشرت صورته في بطاقة التعريف في جريدة الشعب وطلب مني ان افعل الشئ نفسه! ولكني لم افعل رغم اني لم اقدر خطورة هذا الامر! ولكن عبود الرسام الغارق في حب موهبته اعتقل لاسباب سياسية ولم اقف على اسباب اعتقاله ولامصيره! ولكنه كان بلاشك ضحية افكار الاستاذ حسن التي اسرتنا والتي لم اتعرف على حقيقتها الا وانا اعيش ثماني سنوات عجاف في دولة مجاورة لذلك الكوكب المجهول الذي كان اسمه الاتحاد السوفيتي! عدنان ميرزا رفيق الرحلة او المقعد الدراسي كان يصر في ان اعلمه الخط وانا انصحه بان يكتب ويكتب ويجرب بلانهاية وبلاتوقف! وكان يسمع ولايقتنع! كان خطه ضعيفا, قبيحا وكنت اشك في مستقبل له مع الخط ولكن وبعد ثلاث عقود اخبرني اخي بان قد اصبح خطاطا ووان لديه محلا في شارع المتنبي !

الاثنين، 5 يوليو، 2010

النجاة في النفاق

ماان تلتقي عربيا ويعرف انك من العراق حتى يقول لك يااهلا بالعراق يااهل الشقاق والنفاق وكأن العرب نست كل الشعر وكل ادب النثر وبقي هذا القول عالقا في اذهانهم يلاقى هوى وغراما عجيبا في نفوسهم وحين يوصمك بالنفاق فانه يرميك باربعة شتائم واحدة اسؤا من الاخرى فهو يرميك بالخيانة والغدر والكذب والفجور فاذا كذبت فانت منافق واذا خنت فانت منافق واذا غدرت فانت منافق واذا فجرت فانت منافق! فالحديث الشريف يقول اربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً ، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها ، إذا أؤتمن خان ، وإذا حدث كذب ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر ) والنفاق في اللغة: نافق يُنافق نفاقًا ومنافقة ، وهو مأخوذ من النافقاء : أحد مخارج اليربوع من جحره ؛ فإنه إذا طلب من مخرج هرب إلى الآخر ، وخرج منه ، وقيل : هو من النفق وهو : السِّرُ الذي يستتر فيه. ونحن حسب توصيف اخوتنا العرب في الدرك الاسفل من النار لان الله سبحانه وتعالى يقول ( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ) ابراهيم الحيدري كتب مقالة رائعة في نفاق العراقيين وفيها يتعقب مصدر هذه المقولة التي يقول نقلا عن ابن قتبية انها تنسب خطأ الى الحجاج بن يوسف الثقفي في حين والى الامام علي كرم الله وجهه في حين الاخر وان قائل هذه المقولة الشهيرة هو عبد الله بن الزبير ويرى علي الوردي بان النفاق مصطلح جاء به الاسلام ليصف فئة من الناس اظهروا الاسلام واضمروا الكفر وانه تجذر عند الحضر دون البدو فالبدوي يقتل ولايكذب!

النفاق استمر واخذ اشكالا جديدة فالنفاق الاجتماعي ضرورة من ضرورات الحياة ومن يقول الصراحة اليوم هو شخص لايعرف اصول الكياسة واذا تمعنت في طباع الناس في الدول العربية لوجدت انها تنافق بلا كلل ولاملل فالنفاق ليس صناعىة عراقية محلية بحتة وان كان مصطلح النفاق العراقي غني وغزير بالمفردات! ,والحقيقة هي ان العلاقة الزوجية هي العلاقة الانسانية الوحيدة التي ينعدم فيها النفاق تماما ولذلك فهي عرضة للمطبات والنزاعات والمشاحنات حيث هنا تنعدم كل اساليب الرياء والنفاق وتكون المواجهات حادة وشرسة الا في اوقات الهدنات والمناسبات الكبيرة كيوم العيد وذكرى الزواج الخ ولكنها غير ذلك فهي علاقة انسانية نموذجية لارياء فيها ولذلك فهي علاقة فاشلة والعلاقة الناجحة هي التي يؤطرها النفاق بشكل تام.

وهناك نفاق اخر هو النفاق السياسي وهذا لايقتصر على علاقة الحاكم بالمحكوم بل بعلاقة الطبقة السياسية ببعضها البعض حيث لولا النفاق لما كان هناك هامش للحركة والمساومة وقد افرد ميكافيلي فصلا عن النفاق في كتابه الموسوم الامير فهو يقول وهذه حقيقة يجب ان يتعلمها كل حاكم وهي انه ليست هناك من طريقة افضل من وقاية الحاكم من النفاق من ان يجعل الجميع يدرك انه لن يساء اليهم اذا ما جابهوه اي الحاكم بالحقيقة ولكن ميكافيلي يحذر من امر مهم وهو ان قول الحقيقة للحاكم يجعله يفقد احترام الناس له.

الأربعاء، 30 يونيو، 2010

حين مر الملك من هنا

والعالم من شرقه الى غربه ومن شماله الى جنوبه يتابع العرس الكروي جرت هنا مراسم عرس الاميرة السويدية وسار الضيوف على سجاد ازرق وليس احمر من القصر الى الكنيسة بشكل فرداني حتى تتاح للصحافة فرصىة التقاط الصور! وحين مر الملك الاردني توقف قليلا بطلب من الصحفيين وركزت الكاميرا على حرمه بالكلوز اب في حين لم يظهر الملك الا ثواني معدودات بلقطة بعيدة ولم ينل من اهتمام الصحافة السويدية ماناله من هم اقل منه شأنا حتى ان الكامبرات توقفت امام هؤلاء بما يشبه الصورة الثابتة! لم يمر على هذا البساط غير العواجيز والعجايز بوجوهم الحمراء التي حفر عليها الزمن خطوط عميقة غائرة! ولابد ان يكون العرس الملكي فرصة للاميرات الشابات للخروج باجمل ماعندهن من عقود الماس ! اي عالم سفلي هذا الذي نعيش فيه! هكذا تشعر واذا لم تشعر بذلك فاسمح لي بوقاحة ان اقول انك فقدت البوصلة والاحساس! ولاننا في بلد الحرية السويد فقد انتيح لنا نحن الفقراء ممن يعيش على هامش الحياة ان نرى الاطباق الملكية والحلوى الملكية والشراب الملكي والقعدات الملكية والله يخلينا العروسة التي لولا زواجها بابن الشعب البار لما اتيح لنا ان نرى مانرى! كثيرون هم الذين حقدوا على العريس انا واحد منهم ! فالدنيا حظوظ والا كيف لهذا الشاب القادم من العامة ان يجليس في ليلة وضحاها بين ملوك وملكات العالم ! هل ترون انها حكاية من الحكايات التي كنا نسمع بها ونحن صغار, قصة الاميرة التي تتزوج الراعي! يظهر انها قصة اجنبية ولاعلاقة لها بالتراث العربي فابو العروسة عندنا لايسمح لابنته ان تتزج بشحاذ من العامة.ولو تجرأ حاكم عربي واحد وعرض مايقدم من طعام وشراب في قصره لخرجت الجموع تدق بابه وتحطم نوافذ قصره وتخلعه من عرشه
هاهو الملك الاردني يجلس بجانب شقيقة الاميرة! لاول مرة اعرف النواحي الايجابية في ان تكون ملكا! فانا الذي يعيش على مقربة بضع كليومترات من قصر الاميرة لم تشرف يوما بلمحها وهذا الملك يأتيك من الاف الاميال ويقضي الليل في احاديث وسوالف معها! ربما يقول من يتفلسف ومااكثرهم عمي هؤلاء الناس الملوك لايفكرون بالطريقة التي تفكر بها انت ايها الراعي! ربما يكون مثل هذا القول صائبا ولكن الاكثر من الصواب ان كرهي للملوك وحقدي عليهم صار عندي ايدلوجية! وعزز من قناعاتي السابقة! لم اذهب الى مركز المدينة واقف ساعات الطوال من اجل ان ارى الاميرة مع ابن الشعب في عربة تجرها الجياد. فضلت ان اقبع في البيت اراقب بين الفينة والاخرى العرس الملكي من شاشة التلفزيون رغم ان الجو كان ملائما للخروج للتمتع باشعة الشمس! ولكني لااريد ان اقف من اجل ان اشعر راعيا! اني افهم طبعا حقيقة اني لم اولد ملكا وفهمت واستوعبت باني ولدت راعيا ولكن ممالم افهمه هو لماذا اولد راعيا شقيا!! ومالمم افهمه هو ماهي نوع السعادة التي يشعر بها هؤلاء الناس وهم يقضون الساعات الطوال وهم ينتظرون الاميرة ويتحدثون في قصة حبها وعشقها! ماذا جرى لهؤلاء الناس لماذا يفكرون بان الاميرة هي ملاك وليس بشر يمكن ان تعشق وتكره وتلكم زوجها الراعي وتعنفه وووو! انهم يبحثون عن الخيال من اجل ان يقاوموا الواقع! يقنعون انفسهم بان الحب ممكن وان الاميرة مثال على ذلك! انه نفس الوهم الذي وقع فيه بطلنا دون كيشوت وكما يقول على الوردي فان كل واحد فينا يحمل في داخله دون كيشوت!

الثلاثاء، 22 يونيو، 2010

اشباع الرغبة عبر الهاتف


مشكلة الرجل العربي الازلية انه يفكر بعضوه لا بعقله! وقد انتبه لذلك بعض الرأسماليين الصغار في دول اوربا الشرقية! ان اي مواطن في هذه الدولة ليس بحاجة الى بطاقة تعريف بالعربي فصولات السائح العربي في فنادق هذه الدول تفضح نفسا بنفسها وقد رأيت السواح العرب في بولونيا وانا في العشرين من عمري وكنت اسمع عن رحلاتهم السياحية وانا في المتوسطة واشاهد صورهم مع بنات بفساتين قصيرة فاحلم بالسفر الى اوربا! وحين رأيتهم بام عيني في بولونيا كان منظر العربي برفقة الشقراوات منظرا مثيرا للاستتفزاز والاشمئزاز! كنت ارى رجال في عمر الاباء مع نساء في سن بناتهم! هذا الرجل الوقور الذي يجلس في الحديقة ويتكلم معك بوقار واحترام انه يجلس في كافتريا ينبعث منها الدخان ورائحة الكحول! تشعر به وهو يهين نفسه من اجل نزواته , تشعر بحجم الصراع المحتدم في داخله وهو يحضن الشقراء الممتلئة التي تغطي وججها بطيقة كثيفة من المساحيق! مشروع الرأسماليين الاقتصاديين الصغار يقوم على صناعة الوهم! تظهر لك فتيات شبه عاريات يمسكن بسماعة الهاتف ويحثنك على الاتصال! اتصل لتحقق احلامك الجنسية التي يعجر النظام الرسمي العربي عبر سياسة الفساد والنهب والانظام من ايجاد حلول لها! لااعرف كيف تشبع غريزتك عبر الهاتف , الصورة تناديك والصوت يجعلك تذوب! اتصل مرة احدهم فردت عليه البنت الحلوة بانجليزية ضعيفة لااتكلم العربية ثم تصمت وتعيد نفس النبرة اي دونت سبيك ارابيك! تتكلم بعذوبة وترد بلطف انا من تشيكين ثم تضيف لالالالالا ليس تشيكوسلوفاكيا تشيكين! هذا الاحمق لااعرف في اي كهف ينام! يتصل بالبنات الرخيصات وهو لايعرف لحد الان بان تشيكوسلووفاكيا صارت دولتين وان العالم يتغير من حوله في حين ان لاهم ولاغم له غير اشباع غريزته

الجمعة، 11 يونيو، 2010

المأزق الجنسي

من منكم يملك شجاعة وجرأة هذا الرجل الذي وقف في احد الميادين العامة وامام الجمهور العريض الواسع خلع ملابسه وقطع عضوه! وكأن يقول له تبا لك من حقير وضيع! ضيعت حياتي ومستقبلي بسبب نزاواتك الدنيئة ! لن اخضع لرغباتك العارمة التي لاتعرف الحدود! اني اقطعك وارميك في الزبالة حتى لااتبعك مثل اي عبد ذليل! قطع الرجل عضوه محتجا لانه لايستطيع ان يتزوج بمن يحبها بسبب غلاء الزواج! احتج على حاله الاقتصادية التي لاتوفر له الجنس وفي العالم العربي يتحدث الجميع عن كل انواع الامن الا الامن الجنسي لانه من المحظورات ولانه عيب! وحين تقرأ التاريخ العربي تجد انه تأريخ صولات وجولات الذكر العربي, راجع تاريخ الجواري وكيد النساء انه تاريخ الانصياع التام للغريزة واللهاث وراء فرص اشباعها. من الغريب ان درجة التقدم في العالم العربي اصبحت تقاس بدرجة التطور في منح او حظر العلاقات الجنسية! وان المنح يكون سخيا حين ترتفع البنايات الشاهقة لان الانفتاح في العلاقات الجنسية يعني الالتحاق بركب المدنية! والرجل الذي قطع عضوه لم يسمح له مجتمعه بتطيمن الحاجة الجنسية لا بشكل شرعي ولا بغير شرعي! ولذلك فان قراره في مثل ظروفه ربما يكون من وجهة نظره صائبا والذين جمعوه وردوه اليه في المستشفى لم يكن قرارهم صائبا كان عاطفيا وليس منطقيا! لان المشكلة ستعود الى الواجهة حين تلئتم جراحه هذا اذا لم يسمع به السيد الرئيس فيعطيه منحة تحل له مشكلته!

الخميس، 3 يونيو، 2010

مرحبا بكم في السويد

كل مهاجر كنت تلتقيه قبل عشرين سنة كان يقول لك! ان هدفي من قدومي للسويد هو من اجل هؤلاء ويشير الى اطفاله! ولكنه لم يكن يعرف بان اطفاله لم يعودوا اطفاله وانه وقع تحت رحمة القانون وان سيأتي اليه من يقول ان الطفل الذي انجبته زوجتك ليس طفلك بل طفل الدولة! ان طفلنا وهم محقون في ذلك فالطفل عندهم مجرد بضاعة وقد دفعوا ثمنها منذ قدومه لهذه الدنيا فقد خصصوا له اعانة نقدية تسمى اعانة الاطفال! ومنحوه امتيازات كثيرة! ولكن الابوين ينسيان ذلك يتعاملان مع اطفالهما وكأنهما حق مشروع لهما وحدهما لاينازعهم فيه منازع! ولكنك ياسيدي تحلم! اياك وان رفعت اصبعك على ولدك او قلت له قولا فاحشا سيرميك في التهلكة! وكل واحد يروي قصة يندى لها الجبين! بلغة هادئة رقيقة يستدرجون فيها الاطفال ليعرفوا ان كان ابائهم يضربونهم او يعنفونهم واذا ثبت لهم ذلك من قول الطفل اخذوه من والديه بالقوه وسلموه لعائلة سويدية تهتم بامره ويأتيك ابن الكلب الذي انجبته وسهرت عليه الليالي فيكذب عليك ويقول لك كاذبا بانه لم يشي بك وانه لم يقل ماقال الخ هذه التبريرات! اتصل ياطفل الدولة العزيز ب 112 وكي لاينسي يقولون له واحد فمك ووواحد انفك واثنين عينيك! وكلما شعر الطفل بالخطر صرخ بوجه والديه سابلغ عنكم الشرطة! هذه هي الحياة في السويد تهديد مباشر وصريح من فلذات الاكباد! حلت عليكم اللعنة فلذات اكبادي اذا صرت تحت رحمتكم! لعنة الله عليكم وعلى كبدي! ترك السويد من ترك الى دول الخليج تارة حيث ضرب الاطفال نوع من الهواية عند البعض او يتوجه غربا حيث لندن! او حيث يشاء القدر والتسهيلات والظروف! بكى الاب على شاشة تلفزيون عربية وهو يروى للمشاهدين كيف اخذوا اولاده منه وسألوه ان كان يعاني اي الاب من اسباب نفسية وسواء نفى او اكد ذلك فهو متهم! ايها الواقفون وراء الحدود مرحبا بكم في السويد وايها الذي تنتظرون في الداخل الاقامة مرحبا بكم ايضا في السويد وايها السياسيون الافاقون في بلادي اشوف فيكم يوم!

الجمعة، 28 مايو، 2010

مشاهدات في باريس - نوتردام

كل واحد فينا وقع في حب امرأة وشعر بانها لاتبادله نفس الشعور او بانه حب من طرف واحد شعر في قرارة نفسه بانه احدب نوتردام! هذه الرائعة الادبية التي ابدعها فكر الروائي الفرنسي فيكتور هوجو. ولاشك بان هذه الكنيسة قد نالت شهرتها من رواية هوجو! ولاني احب ان اصل الى مكان ضالتي بنفسي دون مساعدة الباص السياحي فقد اضعت نصف اليوم لاصل لهذه الكنيسة دون جدوى! حين بحثت في خريطة مترو الانفاق وجدت محطة نوتردام دي شامب وفكرت بان الكنيسة تقع في هذا المكان وانا في داخل المترو وجدت محطة اخرى تحمل اسم نوتردام دي لوريت تقع على نفس الخط هو الخط الاخضر قررت بدون تردد ان ازور المكانين وان ابدأ بالاخير. حين وصلت اليه لم تكن هناك اي كنيسة! سألت شابا كان يجلس على درج حجري لبناية تاريخية فاجابني باني قد وصلت الى المكان الخطأ وان هذه الكنيسة تقع على خط اخر وان اسم المحطة هو سانت ميشيل! المفروض انني حصلت على خريطة جديدة لمترو الانفاق ولكن تبين لي بان الخريطة لاتحمل اسماء كل المحطات وان هذا الامر الغريب قد يجعلك تدخل في متاهات لاحصر لها. هل يمكن ان تتصور بان كتابا اشتريته من مكتبة في ستوكهولم يحمل خرائط باريس كان اكثر حداثا من الخرائط الموزعة في باريس!


في يوم لاحق وصلت الكنيسة التي كان يقف اماها طوابير من السياح وسيلفت نظرك شابا ارتدى قناعا احدب الظهر يلتقط معه السياح صورا تذكارية. وكان يحضن كل واحدة عند التقاط صورة معه قبل ان تمنحه يورو او اثنين! فعلا انها مهنة ممتعة! انها لاتعكس تماما الواقع الذي كانن يعيشه بطل رواية هوجو كوازيمودو الاحدب. الدخول للكنيسة مجاني وفي الداخل جو روحاني كنائسي ولكن الكنيسة تبدو مثل متحف تاريخي عتيق بما فيها من معالم ومشخصات وتماثيل وصور قديمة موزعة في كل ارجائها.

الأربعاء، 26 مايو، 2010

مشاهدات في باريس 1 - برج ايفل


انا الذي لايحب الانتظار والوقوف الطويل في الطوابير علي ان ارغم نفسي على مالاتحب . اكره الطوابير رغم اني وقفت في ثلاث طوابير مختلفة كل صباح ممن اجل ان اشتري الخبر والجبنة في بولندا الشيوعية! ولكني اليوم يجب ان انتظر من اجل ان اقف على قمة هذا العملاق الذي اراه لاول مره على حقيقته! واليوم اقف تحته مباشرة اتأمل في الناس التي تقف في طابور ملتوي والشئ الغريب ان للفرنسيين شكل مختلف في الطوابير يشبه لعبة المتاهات! تحسب الطابور قصيرا فتجده طويلا جدا ولكنه يلتف حول نفسه! اجلت الصعود هذا اليوم وقررت التأمل فقط في هذا الحديد الذي جعلته عبقرية المهندس غوستاف ايفل تحفة فنية! فكل ما عمله هذا الرجل هو ان وضع لهذا الحديد شكلا هندسيا غريبا ومثيرا وذا فائدة جمة! برج ايفيل ليس رمز جميل لباريس بل هو تحدي الانسان للقهر ورغبة عميقة للمغامرة! الناس هنا المتجولون في هذا المكان من كل جنس يجمعهم هدف واحد ه الصعود على قمة هذا العملاق ولكي تصعد عليك ان تنتظر الطوابير التي تؤدي الى شباك التذاكر تعتمد قيمة التذاكر على الطابق الذي تود الصعود اليه. وللبرج موقع رسمي للحجز الالكتروني (اضغط هنا) وهناك صفحة بالعربية ايضا بعملومات مهمة! حاولت في اليوم الاخير لي في باريس ان احجز التذاكر ولكن تبين لي انه يتوجب الحجز قبل يوم وانه لايمكن ان تحجز على ساعة معينة في نفس اليوم. ولكني قررت المغامرة والوقوف في الطابور الطويل الذي بدأت اتعود عليه بعد رجوعي من ديزني لاند. كان علي ان اذهب الى المساء هناك ولذلك زرت كنيسة روتردام على عجل! فالجو حار جدا! والمكان ملغوم بالسياح! هناك ثلاث محطات للمترو تصل الى برج ايفل والمحطة الرئيسية هي بيت هاكيم ولكن يتوجب ان تمشي لمسافة بضع مئات الامتار قبل ان تصل اى اب البرج والطريق ملئي بشبان هنود يبيعون الرمز التذكاري لبرج ايفل وبائعون متجولون اخرون يبيعون الاشياء التذكارية وكذلك اكشاك المأكولات السريعة والطريق تقطعه الاشارات الضوئية المرورية ومن هذه المحطة لايمكن ان تلتقط صور تذكارية للبرج من موقع بعيد وجيد وصالح للتصوير ولذلك فان محطة مثل تروكاديرو هي الانسب والاصلح للصور الجيدة. في الساعة الخامسة عصرا طبعا كان الجو مازال حارا خانقا والمتصيدون في الماء العكر يملئون المكان يمارسون هوايتهم في اصطياد البشر! يبيعون لك قناني المياة المعدنية البلاستيكية ثلاث اضعاف السعر ويستوي في ذلك البائعون المتجولون مع الاكشاك المرخصة. لااعرف كم انفقت من اليورو مقابل الماء البارد وولكن فداك ياايفيل! ايها الراقد تحت التراب! انت تثبت للعالم فشل المقولة العربية اللي خلف مماتش وتقول اني الذي فكر وابدع وغامر وانجز هو الذي لايموت وهذه هي امة العالم تأتي اليك وتقف في الطابور من اجل ان ترى عملك الخالد! صدمت حين رأيت الطابور قصيرا وفكرت بانها العناية الالهية! الحر ابعد الناس عن البرج! يفضلون ان يأتو متأخرين مع نسمات الهواء البارد! صعقت وانا ارى في لوحة الكترونية متحركة بان الطابق الاخير مغلق اليوم وفكرت بان هذا السبب في قلة الناس الواقفة في الطابور ولكن اخيرا وحين جاء دوري سألت ان كان الطابق العلوي مغلق فاجبت بان يمكن شراء التذكرة للاخير من الطابق الثاني! كان من المفروض ان يكون هناك دور ثاني لمن لدية بطاقة بانتظار المصعد ولكن ولحسن الحظ كنت الاول في الطابور! تجمعنا بضع افراد امام المصعد ثم جاء فانفرجت الاسارير وصرخت مرحبة ثم تجمعنا فيه وهو ينطلق بشكل مائل حتى وصل الطابق الاول فلم يترجل منه احد واستمر في صعوده حتى توقف في الطابق الثاني الذي كان يضج بالحياة والزحام واللغات وبباريس في اشد القها وهي تبدو في عليائها جميلة ورائعة مثلما هي في شوارعها وساحتها وكان نهر السين يفرض نفسه بقوة على المشهد بلونه والتوائاته ومياهه الخضراء الامعة. وقفت في طابور قصير من اجل التذكرة الثانية التي تؤدي بي الى قمة البرج. وانت تصعد تدريجيا وهذه المرة بشكل مستقيم تشعر بكل شئ يتضائل ويصغر وتشعر بالضغط الجوي عاليا. المنظر نفس المنظر مع اختلاف في الحجم! لااختلاف كبير بين الطابق الثاني والثالث اي القمة سوى انه هنا يستبد بك شعور بانك تريد النزول بسرعة! من المفارقات ان الطابق الاول يكاد يكون شبه خالي ربما لقربه من الارض وربما لانه في هذا الطابق قاعة للرجل الذي صمم البرج وللرجال الذين بنوه ولكن لااحد يهتم بهم الان من الزوار.

الأربعاء، 5 مايو، 2010

الزمن يبقي ونحن نمضي 2

ليس في هذا المقال شئ يسير من التسلية بل حتى وبعض الحكمة! مااريد ان اقوله بانه ومنذ سنوات يخالجني شعور غريب بان هذه الحياة توقفت في لحظة ما واغرب شي انها مازالت تكبر وتشيخ وتهرم وتعد علينا الدقائق والايام والسنين! في عمر معين من حياة الانسان تصبح الفرص ضئيلة في مجالات كثيرة وتصبح الحياة اشبه بمباراة كرة القدم التي لاتنتهي الا بانتهاء الوقت الاصلي للمباراة رغم حسم المباراة بتسجيل بعض الاهداف وبالخسارة والربح لفريق دون اخر. نحن البشر كلنا لاعبون نلعب كرة القدم ونركض ونحن نلهث الا ان ينتهي الوقت المحدد للعب! واغلبنا يتعب من الشعور الطاغي بانه لايستطيع ان يسجل اي هدف بسبب التعب وعدم توفر الفرص الملائمة!


نحن البشر نشبه في جوانب كثيرة جياد السباق الذي يعزلون حين يكبرون لانهم يصبحون غير قادرين على الركض والفوز بالسباق ونشبه ايضا الكلاب التي حين تكبر تصبح رصاصة الرحمة امر مفروغ منه! السنوات القادمة تبدو اكثر قتامة والفوز بوقت طيب امر بعيد المنال والحصول على خاتمة سعيدة يعتمد على حظك فاذا تعثر طوال حياتك فلاتظن انه سيحنو عليك وهو يودعك!



في جوانب كثيرة يبدو الانسان ايضا مثل السيارة والطبيب يشبه ميكانيكي السيارات! حين تذهب الى الطبيب يحتار في امرك ويفكر في علتك وعليه ان يعمل في فكره بعض الاحتمالات ويستبعد اخرى الى ان يتوصل الى علتك وفي احيان كثيرة لايتوصل فالانسان بحر عميق ومثل ذلك يفعل ميكانيك السيارات فهو يضع بعض الاحتمالات ويجرب حلول لا فاذا فشلت بحث حلول اخرى! والانسان هو سيارة يؤثر فيها الزمان والاستهلاك والسيارة الحديثة هي طفل وليد خالي من الاعطال فيه رغبة عميقة للانطلاق من اجل اكتشاف العالم! والطفل الحديث الولادة يملك نفس طاقة السيارة الحديثة. وكلما تقدم الزمان بدأت الاعطال تدب في مفاصل الانسان والسيارة. والاثنين هما ماكنة معرضه للعطل في اي لحظة او الموت المفاجئ في لحظة اخرى

الثلاثاء، 27 أبريل، 2010

الفرسان الثلاث يدقون باب البيت

اولئك الاوغاد افسدوا علي نومة القليولة! كان جرس الباب يرن يشكل متواصل جعلني اقول لنفسي من هذا الضيف الثقيل الدم! الذي يأتي على حين غفلة! اصرار عجيب! كأنهم لايعرفون كم اتضايق من الضيوف الذي يأتون بدون موعد سابق! ثم ياللوقاحة! انه او انهم يفتحون باب فتحة البريد الصغيرة وينظرون من خلالها الى داخل البيت! لن افتح اذن الباب ولو هشمت الباب! يرن من جديد الجرس! لايتوقف! دماغي مازال يخدره النوم ولم اقرر بعد ان كنت سأفتح الباب للضيف ام لا! ثم فجأة اسمع اصوات قوية! اصوات ضرب بالشاكوش والباب يترنح! هههه ياللصوص الاغبياء! لايعرفون ان سيد البيت في البيت! قررت ان انقذ باب البيت او باب الشقة على الارجح! فتحت الباب دون تفكير وانا اصرخ لماذا تدقون الباب بهذا الشكل! وقفت امام زنجي طويل عريض كأنه العفريت الذي يخرج من القمقم, عيون منتفخة وشفاه عريضة ! صدم تماما حين رآني! مر كالزئبق من امام عيوني وقبل ذلك كان اثنين اخرين اقصر قامة هم الذين كان يتولون عملية تهميش الباب انزلقا على السلم بشكل برقي! كان الباب في حالة يرثى لها! من زجاج نافذة غرفة النوم جعلت اراقب عملية فرار السناجيب! رحت اتفقد الباب فخرج الي جاري وهو يرتجف وقال لقد اتصلت بالشرطة وجاءت الشرطو وعاينت المكان وصورته وصورة اللص الاسود لم تفارق عيوني! نظرت في عينيه مباشرة وقضيت بقية اليوم اضحك على كل ماجرى! دارت بعقلي عشرات السيناريوهات! ربما تكن هذه هي التجربة الاولى لهم! اللص الاسود كان هو القائد فيما يبدو لأنه كان يتابع المشهد دون ان يحمل فأسا او شاكوشا السناجيب لم ارى اي وجها لهم ربما يكونوا سودا او صفرا او حمرا! هذا اللص هل هو صناعة افريقية ام سويدية! هل يتابع رحلة بدأها في افريقيا ام ان دلال الحاضنة السويدية افسده!

الجمعة، 16 أبريل، 2010

ثلاث حكايات من السويد

الحكاية الاولى عن قطة خرجت للنزهة ولكنها تعرضت لاعتداء وحشي حيث سرقها احدهم وحبسها وصار يطلق عليها النار من بندقية مستخدما اياها كهدف حي! وقد عثر على القطة وهي في حالة انهيار نفسي تام تعاني من كدمات ورضوض والصورة التي نشرتها الجريدة للقطة تظهر وحشية انسان القرن الواحد والعشرين! واعربت السيدة صاحبة القطة عن استغرابهامن هذا التصرف الوحشي الذي لايمت الى السلوك الانساني باي الصلة اا اما القطة فقد حرمت الخروج من البيت! والحقيقة هي انه ليس هذا هو الاعتداء الوحشي الوحيد الذي تتعرض له القطط فقد رجعت احدى القطط لمالكتها ذات يوم وهي في اسؤا حال حيث تصور المالكة بان سيارة دهستها قبل ان تصل رسالة من شخص مجهول هدد فيها صاحبة القطة بان ماتعرضت له القطة الان هو شئ يسير بما سيحدث لها مستقبلا!

اما الحكاية الثانية فهي عن شلة من المراهقين اضرموا النيران في اربع ارانب حيث دب الهلع في الارانب المسكينة التي صارت تقفز هنا وهناك وروحها طايره والشله تضحك من اعماقها واختتم كلب كان متواجدا هناك الحكاية بان انقض على الارانب وقضى عليهما! ربما اراد الكلب ان ينهي هذه المسرحية السخيفة التي قام بها مجموعة من الكلاب البشرية!


والحكاية الثالثة ان عصابة من المراهقين تتكون من ثلاث افراد قاموا باستغلال فتاة قاصر ذات اربع عشر ربيعا تعاني من نقص عقلي فقام هؤلاء الشباب باستغلال الفتاة جنسيا حيث جعلوها تبيع جسدها لمئة شخص مقابل مال لم تحصل عليه بل كان كل ماتحصل عليه رقائق البطاطا ( الجبس) وتبحث الشرطة السويدية عن المئة شخص بعد ان اعتقلت العصابة!

هذا ماكتبت عنه الصحافة السويدية في الايام الاخيرة
ملاحظة!
الصورة لاعلاقة لها بالقطة الضحية

السبت، 10 أبريل، 2010

السويدي النمطي - زيارة طبيب تتحول الى استجواب

كتبت احدى النساء المحجبات مقالا في صحيفة محلية اشتكت فيه من ان زيارة طبيب لعيادة ولدها الصغير تحولت الى مايشبه الاستجواب حيث ان اسئلة الطبيب تركز جلها حول حجابها وقد اشتكت تلك المرأة الى مايسمى بوكيل الجمهور للشئون العنصرية وهي جهة قانونية يلجأ اليها من يعامل بعنصرية او يشعر بانه قد تعرض لتصرف عنصري! ردت على هذه المرأة احدى السويديات وقد كتبت تقول للمرأة المشتكية تقول: حسنا فعلت انك استعنت بمترجم عند زيارتك للطبيب وانه من المؤسف ان يلجأ الطبيب الى هذا التصرف واني اشاركك العزاء وان تصرف هذا الطبيب كان خاطئ وغير ذكي! كان من المفروض ان تتركي هذا الطبيب وتطلبي طبيب اخر! ! و تضيف اني افترض ان هذا الطبيب هو سويدي وان هذا سبب غضبك وشعورك بالضيق دفعك لتسجيل شكوى ضده! لقد جئت من بلاد ما حيث انت وعائلتك عشتم تحت ضغوط شديدة وقد حصلتم على مكان حر في السويد ولاشك انك قد عانيت من مواقف اسؤا واني أشعر بالاسف لذلك من اعماق قلبي. ان اسئلة الطبيب الفضولية هي امر هين لايجب ان يدفع للازعاج! اني امرأة معاقة بسبب حادث واني وزملاء لي من السويديين والاجانب نتعرض كل يوم لافعال عنصرية. واذا اردنا ان نسجل شكوى ضد كل مانتعرض له فان عدد الشكاوي سيصل الى عدد كبير جدا. واني اريد ان اشير الى ان طبيب العائلة الذي ازوره هو ذو اصل اجنبي وهذا امر جيد ولكني كسويدية اجد صعوبه في فهم مايقول. هل بوسعي ان احصل على مترجم! كلا لأني سويدية!
هذه صورة اخرى من صور السويدي النمطي الذي يعتبر السويد افضل مكان تحت الشمس وان الاجانب في السويد يحظون بمكاسب كبيرة وامتيازات هائلة لايحصل عليها ابن البلد! واني اذكر ان احد الاجانب قال ذات يوم اذا عملت فانا اسلب فرصة عمل منهم واذا بقيت عاطلا عن العمل فاني اعيش عالة على دافعي الضرائب!

الأربعاء، 7 أبريل، 2010

السويدي النمطي 1

كيف هو شكل السويدي النمطي , وماذا نعرف نحن العرب عن السويديين كشعب وكأشخاص! اعجبني مقال كتبه شاب عن السويدي النمطي وفي النهاية وحتى لايثير غضب الجمهور السويدي عليه ذيل المقال بتوقيع يقول فيه ان اصله نص سويدي ونص اجنبي. والحقيقة هي ان كل انسان يستطيع ان يتفنن في الكتابة عن شكل السويدي النمطي وذلك انطلاقا من تجربته الخاصة والموضوع قابل للشد والجذب وكأنه عجينة بيتزا! السويديون يعرفون حقيقة انهم متميزون بصفات لايحملها بشر غيرهم بما في ذلك جيرانهم من النروجييين والفلنديين والدانماركيين. وفي اوربا نفسها يرتفع صوت النقد اكثر وحين عرف احد الهولنديين وكان ذلك في روترام باني اقيم في السويد سألني قائلا كيف استطعت ان تعيش مع هؤلاء الباردين! ماذا كتب ذلك الشاب الهجين لنعود اليه! كتب يقول! بان السويدي التيب هو اشقر ازرق العينين يعتمر قلنسوة كتان في الشتاء! وانه بطبيعته خجول, جاد , صاحب لشركة تجارية , قلما يضحك وبارد الاحساس وانه يتفق دائما مع محدثيه مع مايقولون ولايعترض ابدا باي جملة ( طبعا هذه الجملة الاخيرة اتفق معها تماما) ان الاهتمام الرئيس للسويدي حسب هذا التسلسل المال العمل البيت ,الايسهوكي والعائلة والحيوانات وفي المقدمة الكلاب واه يقضي وقتا طويلا على دراجته وهو يجوب الغابات! السويدي صادق , يحترم المواعيد, جدير بالثقة, مهتم بالنظافة ومطيع للقانون وهو يستخدم حزام الامان دائما لايسوق سيارته مخمورا ابدا! يدفع ضريبة التفلزيون ويقدم الاقرار الضريبي في موعده وهو لايستحم ابدا بعد الساعة الحادية عشر ليلا كي لايزعج جيرانه! ان اهم الصفات الاستثنائية عند السويديين هي الشعور بالعدالة فالكل يجب ان يقوم بما يقوم به الاخرين وا يحصل على نفس الراتب والسويديون تتشابه اذواقهم فيما يخص الملابس والاثاث ونوع السيارة وهي فولفو وقضاء اجازة الصيف في مايوركا الاسبانية! والسويدي يحب الشواء ولايظن بل ولايزال يظن ان السويد هي افضل مكان في العالم!

للمقال بقية لاتجعلونها تفوتكم لانها اكثر اهمية من هذا!

الجمعة، 19 مارس، 2010

نانسي واخوانها

النساء يتشابهن مثل اسنان المشط ليس
في السلوك والتصرف بل انهن يتشابهن بالوجه والى درجة انه لم يعد المر يعرف هذه من تلك ! انهن وبفضل عمليات الشد والنفخ والتجميل والترقيع يتغير شكلهن من حال الى حال! كل غير سعيد بمظهره وشكله ويريد ان يغير الروتين وقد كانت العدسات الاصقة حكرا على النجمات العالميات اما الان فانهن اكثر استخداما من قبل ربات البيوت! وان استخداها لايقتصر على الشابات بل حتى العواجيز بل ان استخدامها يشاع بين
الرجال! الماكنة الرأسمالية تعرف ميول الانسان جيدا وطبائعه التي تميل للتجديد لذلك فهي لن تتوقف عن انتاج كل مايغري بني ادم من اجل ان تسحب كل مدخراته ! وطبعا ليس غريبا في هذا العصر المادي الذي يقوم على الشكل والمتعة البصرية والذي يحول ملايين الدولارات الى مراهم وكريمات وعطور وعمليات الشد والجذب والتشفيط ان يلتفت الى اناس يفتقدون اسباب البقاء! وان هؤلاء ليسوا على كوكب اخر بل على نفس الكوكب!






الجمعة، 12 مارس، 2010

صناعة الوهم

قبل فترة وصلني اميل يحمل عنوان ريم بنت الوليد بن طلال وكان يحمل صور لفتاة جميلة لايمكن ان تخطأ العين جمالها وخصوصا جسدها المثير ولكن الحقيقة هي ان الصور كانت للنجمة الامريكية كيم كاردشيان . لااعرف في اي خانة يمكن وضع هذا النوع من الاميلات ولايخالجني ادنى شك في ان مؤلف هذه الاميل يعرف حق المعرفة بان هذه الصورة هي لكيم كاردشيان ام انه لايعرف ويريد التشهير ويضحك على البسطاء بهذا التلفيق المفضوح. كيم كاردشيان امرأة تعيش تحت الضوء اربع وعشرين ساعة ولايمكن ان يخطأها الا سكان الكهوف ولكنها ليست الضحية الوحيدة لهذا النوع من التلفيق فكل بطلات السينما العربية هن ضحايا لهذا النوع من التشهير وقد رأيت صورة يقال بانها للنجمة السورية نورمان اسعد وتظهر بصدر يقفز الى الامام والحقيقة هي ان الصورة لشبيهه لها وليس بينها وبين نورمان اسعد اي صلة اما الصور التي تظهر هيفاء وهبي وهي عارية تماما فهي كثيرة جدا وتظهر كيف ان هؤلاء الكذابون يملكون قدر ضئيل من الالمام ببرنامج الفوتوشوب. احيانا يخدعون انفسهم ويتمتعون بهذا فهم ينشرون صور لهيفاء وهبي في احدى المسابح وهي مع امير خليجي ثم تتطور هذه الصور لتصبح فجأة هيفاء مع عدي صدام حسين! يعني ان التأليف يعتمد حسب ميول الشخص وهواه ومزاجه النفسي بل ربما حتى موقفه السياسي.

كيم كاردشيان هي نجمة اكثر شهرة من ريم بنت الوليد ولكن يجب ان يضاف اليها بهار عربي لكي تصبح مقبولة عربيا وتصبح الرغبة الطاحنة فيها اكثر جذوة! ولذلك ترسل صورها باسم عربي! كذلك فان امرأة ناهدة الصدر لاتكفي بالغرض ولكن اذا كانت هذه المرأة هي نورمان اسعد فالامر مختلف ولايدعو الامر لكثير من الاستغراب اذا كانت هيفا مع واحد ولكن اذا كان هذا الواحد هو عدي فاللعاب يسيل!

. صناع الوهم هم فيروسات خبيثة لايقاومها افظل انواع برامج مقاومة الفيروسات. والتحصين هذا النوع من الفيروسات لايتم الا عن طريق الوعي!

الجمعة، 5 مارس، 2010

حاحا وتفاحة

كلام تافه لاقيمه له ولحن سريع تصبح عندك اغنية تطرب لها وترقص على انغامها! منذ سنوات طويلة وانا افكر بكلام الاغنيات وتستفزني فيه السطحية والاستخفاف بالذوق العام وقبل ان يبزغ علينا عصر الحرية كانت هناك رقابة صارة على كلام الاغاني اما الان فالرقابة اختفت وصار الشاعر يكتب دون رقيب ودون ضمير فرقابة المصنفات الفنية اصبحت مؤسسة من العهد الديكتاتوري! الحقيقة هي ان اتلاف الذوق العام هو موضوع ليس بالجديد ولو استعرضت كلام الاغاني العراقية على وجه الخصوص لرأيت كيف ان خدش الحياء امر لايفكر فيه شعراء الاغنية الرخيصة فكاظم الساهر قيصر الاغنية يقول وبحجة البرد اتغطى انا وياك! صورة جنسية وليست صورة شعرية وصورة مثيرة للقرف بطلها مطربنا العتيد ناظم الغزالي حين يصدح صوته عاليا خزن جرح كلبي من عذابك! وانت تسمع هذا الكلام لايمكن ان تدخل الى ذهنك الا صورة مستشفى وجرح متقيح! فهل هذه صورة شعرية بربكم! هل هذا هو السهل الممتنع ! ليس هذا فقط! رأيت عن طريق الصدفة فيلم يحمل عنوان حاحا وتفاحة! الجمهور عايز مثل هذه الاسماء ام المنتج ! لااحد يعرف ولكن لنتذكر بان فيلم مثل غاندي فشل فشلا ذريعا في مصر بسبب الاسم ولكن فيلم مثل اللمبي يحقق اعلى الايرادات في تاريخ السينما المصرية اما حاحا وتفاحة فالحكاية ان حبيب البطلة يبيع انابيب الغاز وحلمه ان يكون مطرب وحين يريد ان يحقق حلمه فانه يكرس جهده للسخرية من اغاني عبد الحليم! بمعنى اننا لانننتج اغاني مبتذلة بل اننا نحاول ان نسخر من تراثنا الموسيقى الخالد في الاذهان.



مقال رائع ليونس حنون





في التسعينيات غنت احدى المطربات اغنية تقول كلماتها :
آني بشاربك خلصني منهم.....يردوني غصب آخذ ابنهم
ولم تكن الاذن العراقية تستسيغ مثل هذه التعابير السطحية في الاغاني فنزل النقاد والجمهور حدرة على هذه المغنية واشبعوها سخرية ورزالات حتى انها لم تظهر بعدها في اي عمل فني
ولكن بعد الاحتلال تبين لنا ان تلك الاغنية المسكينة كان يمكن ان تصبح اليوم في مصاف المعلقات لو كنا نعرف ما سيظهر من اغاني في هذا الوقت الغناء بعدما اصبح بمقدور كل من يريد الغناء من بنجرجية وباعة الركي والعربنجية ان يقولوا مايعجبهم من كلمات لم نكن نسمع مثلها حتى في الازقة او الخمارات .....حتى اصبحت اغنية البرتقالة من الاغاني الراقية لو قارنا كلماتها ببعض الاغاني التي (ترتكب ) في ايامنا هذه
هل تصدقون ان السيد حسام الرسام صاحب القصيدة العصماء : يمة كرصتني عكربة قد غنى بعدها اغنية تقول كلماتها
طفي جهازك....يومك عيشة
اسمع مني وشيل الفيشة
ريح بالك من تحشيشة
الله الله شكرا على النصيحة الرائعة ....اعد بللة اعد....واذا استنكرت كلمات هذه الاغنية فستعود لتترحم عليها عندما تسمع اغنيته التالية التي تقول
تجي نتزوج بالسر ...اهلي واهلك خي يولون
تجي ناخذ بيت بعيد....ونخلف نغل زغيرون
لا ليس هناك اي خطأ مطبعي.....الاخ يطلب من حبيبته ان ينجبا نغل...وكأن هناك ازمة نغولة في البلد مع وجود كل هؤلاء المغنين والراقصات واولاد الشوارع الذين يكتبون مثل هذه الكلمات
اما قمة الرومانسية فتتجلى برائعته التي تقول :
الا اكسر خشمها العالي ..... الا اخليها تبوس انعالي
اي والله....لو لم اسمعها باذني لقلت انها تلفيقة او تهمة يطلقها الحساد
يتوعد حبيبته بانها ستبوس نعاله ....لك وينة عبدالحليم حافظ ديتعلم منك كل هذه الرقة ؟
ومطرب اخر من نفس الحثالة له فلم على اليوتيوب تظهر صورته وهو يلبس السموكنغ الابيض وبيده عصا وكانه باشا من باشوات زمان والصورة تقول: اهداء الى جمهوري الحبيب ...الفنان خالد العراقي
فماذا تتوقعون ان اهدى البيك الى جمهوره الحبيب؟ اغنية ردح تقول كلماتها التي يحسده عليها امير الشعراء احمد شوقي
ملعون ابن ملعون.....احترك عمك
وكل اهلك الظلام..... والنوبة امك
لكني اتمنى ان لا تظنوا ان كل اغاني هذا الزمان الرديء هابطة .....فهناك من المغنين من حافظ على الاخلاق الرفيعة والتقاليد.....مثل هذا المطرب الذي ينصح الحبيبة بان تكون محتشمة في ملابسها اي ان اغنيته تحتوي على موعظة اخلاقية جميلة وهي موجودة على اليوتيوب ايضا اذ يقول :
طالع يابنية صدرج طالع نصو.............. العن ابو فستانج لابو الكصو
العن ابو الخلفج والعن والعن ............... ضمي صدرج ياولي نهودج طلعن
بارك الله فيك يانصير الاخلاق الذي لايقبل ان ينكشف صدر حبيبته... لكن لايمانع من ان يتحدث عن نهودها بشكل علني وبالمايكروفون.... اما اسم هذا المغني التحفة فماساة اخرى.... وكأن العراق ينقصه اهانات و اذلال اكثر مما هو فيه....اذ لم يكتفي هذا المسخ باغنيته التي تكشف مستوى تربيته العالي فاسمى نفسه علي العراقي........يعني الاخ وطني ويعتز بالانتساب للعراق كالتافه الذي سبقه
بس ياحبيبي... العراق لايشرفه ان يحمل اسمه امثالكم من قاذورات الفن ...فليتكم تتسمون باسماء عشائركم كي نستطيع ان نلعنها ونلعنكم بكل راحتنا
الماساة الاكبر ان ايدز الاغاني هذا وصل الى المطربات ايضا ....
مغنية اسمها لبنى كمر تقول لحبيبها :
شبيك شارب شي؟.....حبيبي
تكللي يللة امشي.......حبيبي
لو امشي ولله تموت يشيلونك بتابوت
ومع ذلك فهذه الاغنية هي الاكثر ادبا بين الاغاني التي انتشرت في الفترة الاخيرة
فهناك مطربة تغني لحبيبتها!!!! وين البارحة سهرانة يابنت الكلب...ومن لايصدق فليكتب اسم المغنية واسمها سارية السواس على موقع اليوتيوب وسيفاجيء بالقمامة التي ستظهر والتي من بينها اغاني اخرى مثل :عرك ما اشرب عرك ..ولاويسكي ولابيرة...
حقها ....فهي تستحرم وتخاف ربها وما تقبل بالمنكر
لكن كل هؤلاء يهونون امام مطربة تستحق بلا منازع لقب مطربة الحضيض واسمها ساجدة عبيد ....صوتها المتحشرج يذكرني بصوت عريف شخيور الذي كان يدربنا يس يم خلال العسكرية ويحافظ على رخامة صوته بان يتمضمض كل صباح بكلاص اسفنيك
ساجدة هذه ربما قد اقسمت بشرف الوالدة الغالي ان لا تغني الا الكلمات النابية ...وتعالوا وشنفوا اذانكم بكلمات مثل
ارد ابجي على جويسم ابو الغيرة
شرَّاب العرك...... وبطالة البيرة
عليش تبجين عليه... شنو تاب وراح صار بجيش المهدي ؟
لكن قمة الغناء كان مع انشودتها الوطنية الخالدة
شأكول لامي من اروح..... انكسرت الشيشة؟
ولمن لم يفهم المعنى الانساني الكامن خلف انكسارالشيشة (قنينة زجاجية) نوضح له انها تقصد ان والدتها ارسلتها كي تشتري لها شيشة دواء للسعال لكنها سقطت من يدها وانكسرت لذا تاخرت الى مابعد منتصف الليل خارج المنزل لانها خجلانة ولا تعرف كيف تواجه امها وتخبرها ان الدواء قد انسكب على الارض.......هذه كل القضية فلا تطلقوا العنان للخيالات السيئة فان بعض الظن اثم ....
ولن استغرب لو سمعنا قريبا منها اغنية تقول
وين القى مثلك يا حبي انتة الكامل
ارجوك مني لة تزعل آني حامل

الأربعاء، 3 مارس، 2010

السويد والحرية - وظائف الاجانب

ستوكهولم في السبعينات كانت مدينة نظيفة , يحلو للبعض ان يقول انه يمكن للمرء ان يرى صورته في بلاط الشارع ولكن مع قدوم مهاجرين ولاجئين في السبعينات ثم الثمانينيات والتسعينات بسبب الحصار والحروب فقد تغير وجه المدينة واصبحت ستكهولم تظاهي في وساختها بعض مدن العالم الثالث والبعض كان يلقي بالائمة على المهاجرين ويقول انهم وسخوا المدينة بقذارتهم ووساختهم واهمالهم! واليوم في ونحن في القرن الواحد والعشرين فقد اظهرت احدى مراكز الاحصاء في السويد بان ثمانية من كل عشرة من الذين يعملون في التنظيف هم من اصل اجنبي يعني من المهاجرين والاجئين! المسؤولون عن وسخ المدينة وقذارتها صاروا هم الذين ينظفونها بل والاكثر من ذلك ان السويديين يعترفون بان نظافة مدينتهم يتولى امرهما الاجانب. مجال التنظيف هو المجال الوحيد ربما الذي يحتاج لخبرات متواضعة وقد شجع هذا الاجانب المقيمين في السويد على تأسيس شركات تنظيف حتى زاد عددها بشكل غير عقلاني. ولان هناك تمييز واضح ضد الاجانب في السويد وهو تمييز غير علن فقد انحصر اعمال الاجانب في مجالات تعد بعدد اصابع اليد. يلجأ الاجانب الى اعمال مثل ممرض او مساعد ممرض ويزداد عددهم في هذا المجال ويقل في مجالات مثل سلك الشرطة والجيش والطيران والاطفاء ومع ذلك يملك البعض من الحماقة في السويد ليتحدث عن تساوي فرص العمل والحرية في السويد. ليست هناك مشكلة في ان يلجأ البعض الى هذا النوع من الاعمال ولكن حين يلجأ الاكاديمي الى هذا النوع من العمل ويتساوى مع الامي والجاهل فلنا الحق في ان نقول ان هناك خلل وان هذا الخلل اما في عقولنا او في التخطيط.

الثلاثاء، 23 فبراير، 2010

الحياة في الثلاجة

منذ شهرين ونيف والجو يعربد مثله مثل اي داعرة بدون اخلاق! والسويديون يدقون جرس الانذار! الثلج يتراكم ويتراكم وقد بدأت عيني تتعب من البياض وتتشكل صورة ضبابية امامها. واذا كان هناك ثلج فهناك برد, ومنذ شهرين لم اخرج من البيت الا للضرورة القصوى, لم يسبق للسويد ان شهدت مثل هذا البرد الارعن! اليوم 15 تحت الصفر! كم درجة تحت الصفر درجة برودة الفريز وليس الثلاجة , نحن نعيش في ثلاجة كبيرة ونمارس حياتنا في صقيع مدمر! لانستطيع حتى ان نمشي مثل باقي البشر فقد نسقط ارضا في كل لحظة! وحين اشاهد الناس في دول اخرى تجلس في مقهى او تسير في شارع افكر اذا كانوا يعيشون في نفس هذا الكوكب! مع ذلك فهناك من يرى مثل هذه الكتابات نوع من الترف الفكري! وهناك من يتظاهر ويحتج ويعبر البحار ويقف في الدور حتى يدخل هذه الثلاجة الكبيرة! والسويديون يمانعون ويتشددون! يريدون ان تكون هذه الثلاجة لهم وحدهم.
لاادعي اني متشائم اذا قلت ان السويد ليست مقبرة الاحياء بل هي ثلاجة للموتى وانتم من تقفون هناك وتقرأون مااكتب ستسخرون من كلامي ولكني على يقين انكم ستكتبون نفس مااكتب وربما اسؤا اذا قدر لكم ان يكون لكم موضع قدم في هذه الثلاجة. اخبرني اخي انه شاهد ذات يوم فيلما عن السويد في العراق فشعر بالكآبة وهو يرى الاكواخ القرميدية الحمراء يحيط بها الخضار! لاعرف كنه المشاعر التي ستعتري اخي لو شاهد الثلوج تغطي كل شئ فيختفي الطير والصخر والحجر!

الأحد، 14 فبراير، 2010

يولدون , يتعذبون , يموتون

كل واحد فيكم يمكن ان يرى في هؤلاء النسوة صورة من امه او واحدة من اقربائه او جيرانه! ذنب هؤلاء النسوه انهن ولدن في هذا الزمن الاغبر الذي يعلو فيه صوت اكذب والدجل والنفاق والفساد والغرق في الذات فوق كل صوت! هل يعقل ان يموت الضمير الحي الشريف بهذه السهوله تحت ثقل الاصوات الكريهة والضمائر الميتة والانسان الحي الميت الذي لاقلب له ولاضمير! لماذا تستمر الام العراقية على هذه الحال وهي تستجدي ابسط حقوقها ماهو الفرق بينها وبين نساء من امم اخرى والجواب هو لافرق سوى في ان ضمائر الرجال في بلدي ماتت. ياعراقي مكتوب عليك ان تولد وتموت وانت تتعذب

كلكم بعثيون وان لم تنتموا

حتى انت يامالكي انت بعثي وان لم تنتمي , فالبعثية سلوك وتصرف وسيرة وتاريخ وانتم فيكم الضيق من الرأي الاخر وفيكم روح الاقصاء والانتقام والتشفي والانانية وعبادة الاشخاص والكذب على الشعوب ونهب المال العام والفساد الاداري والسياسي والدعاية الثورية ونشر الجداريات والخطب العقيمة العصماء والوعود التي لاتنفذ بل حتى البطاقة التموينية هي فكرة بعثية بل حتى قوانينكم مازالت بعثية وحتى قانون الاعدام الغيتموه ثم اعدتموه وكل هذا هو من حقبة البعث المنحل ولكن دعني احدثك الان عن الفرق بينكم وبين الحكومة البعثية السابقة فالبعث اعاد مادمر في الحرب على العراق فيما سمي لاحقا بحرب تحرير الكويت في غضون عام وانتم منذ عام 2003 مكانك راوح! والحكومة السابقة كانت تحكم الشارع وتفرض النظام بقوة السيف والمخابرات اما الان فانظر الى حال الخراب الذي حل في العراق, انتم لاتسطيعون حتى ان تفرضوا النظام على ارصفة الشوارع . وقد نهب صدام الكويت فقال جورج بوش الاب اذا كانت ياسيدي قد احتليت الكويت فلماذا تنهبها واقول لكم ايضا اذا صار الحكم الان في يدكم فلماذا تنبهون البلد , شنو يعني ممطولين , مواثقين من نفسكم! نريد التغيير بأي ثمن لانه لم يعد في قوس الحلم من منزع واقولها بكل صراحة اننا نرى ضجرا ومللا واستياء في الشارع العراقي من الحكومة ومن ادائها ولكن هذا امرا لايمكن ان يعول عليه فالعراقي بوجهين وشخصيته مزدوجة وكل يوم برأي وهذا هو الذي سيقودنا الى الهلاك وسيسد امامنا كل كوة نرى من خلالها نسمة التفاؤل! الديمقراطية قادمة ولكن موت ياحمار حتى يأتيك الربيع!

الثلاثاء، 9 فبراير، 2010

الدراما العراقية

لو انفق المنتجون في الدراما العراقية اموالهم في سبيل الله لكان ذلك اجدى وانفع لهم ولغيرهم وخير من ان ينفقوها على هذه الاعمال التي تسمى ظلما وعدوانا دراما وعمل درامي. حركات الممثلين بطيئة تشبه حركة الروبوتات وادائهم مفتعل مبالغ فيه جدا! اما السيناريو فحدث ولاحرج فهو يكتب بطريقة ويخرج بطريقة وذلك حسب امكانية المنتج! اكثر مايثير الاستغراب ان العمل الذي ينتجه عراقيون لايبدون انهم ملمين بادوات اللغة ويعرفون اللهجة العراقية جيدا فالحوار مطعم بكلمات دخيلة بما فيها مفردات من اللهجات العربية! بعض المشاهد مثيرة للقرف وخصوصا مشاهد المراقص وعلب الليل! والنجمات الجديدات مغرمات بالعدسات الملونة و(التلطيخ) الكثيف ولو كان عندهن ادنى فكرة عن الكاميرات الرقمية لعرفن ان الكاميرات الجديدة يظهرن ادق التفاصيل في الوجه وان التلطيخ لاينفع واكثر من ذلك ان التلطيخ هو ليس من عمل اخصائي تجميل. اما الاكسسوارات والملابس فحسب الاجتهاد فلاعلاقة بينها وبين الشخصية . ولطالما رأينا البطلة وهي تفيق من النوم وشعرها خرج للتو من الكوافير والمكياج على اكمل وجه وهذا لاينسحب على الاعمال العراقية فقط بل الاعمال العربية ايضا والاعمال العراقية تظهر ايضا بان الكتاب العراقيين مازالوا مغرمين بالمسلسلات التي تعود احداثها للعصر العثماني وبداية الدولة العراقية الحديثة ويندرج في هذا الاطار مسلسل سارة خاتون! الذي كان قطعة من متحف قديم لاتثير الاحساس ولا المشاعر فالعراق فيه اليوم ماثير خيال الكتاب بالالاف القصص وليس بحاجة للاجترار من التاريخ! نحن مازلنا اما هذه الاشكالية حول دور الدراما سواء كانت تلفزيونية ام سينمائية وهي هل يجب ان نصور الواقع كما هو ام كما نحلم بان يكون! وقد فشلنا في الاثنين! فقد اغرقنا الكتاب في تزوير الواقع وفي الاسفاف والافتعال واظهر المخرجون انهم غير قادرين على التعامل بشكل جيد مع ادواتهم وان رؤيتهم للاحداث تنم عن عدم خبرة وجهل بالانسان ومشاكله اليومية ورصد الانفعالات النفسية بشكل دقيق بل حتى عدم معرفة بلغة الكاميرا وان غرام البعض بالتقنيات الحديثة ينتج عنه عملا مشوشا يقترب من اعمال الهواة وقد شاهدت كيف ان احد المخرجين راح يلعب بعدسة الكاميرا بطريقة صبيانية - زوم ان - زوم اوت بمناسبة وبدون مناسبة ولاشك انه كان يقلد اسماعيل عبد الحافظ في ليالي الحلمية ولكن النتيجة كانت تجلب الصداع!

الاثنين، 1 فبراير، 2010

العرب والسويد - تحدي السلطة

الاوربيون ومنهم السويديون يشرعون القوانيين ويفصلونها لمواطنيهم! ولكن العربي بالاحتيال والخداع يستغل القوانيين ويسخرها لخدمته مستغلا مافيه من ثغرات. كمثال بسيط قانون الافلاس الذي يتيح لصاحب الشركة التى تعلن افلاسها حق الافلات من مطالبة الدائنين! استغله العرب العاشقون للمغامرة و الكارهون للقانون الذي يعتبرونه رمزا للسلطة الحاكمة! يعلن عن افتتاح شركة وحين يجمع مبلغا لابأس به يعلن افلاسه! وبعد ذلك بفترة وجيزة يؤسس شركة جديدة بأسم جديد!
قانون الندم هو قانون يلقى ترحيبا لامثيل له وسط العرب وهو القانون الذي يتيح لك ارجاع مااشتريته ضمن فترة زمنية محددة! يعشق العرب هذا القانون عشقا لامثيل له منطلقين من تجاربهم في بلدانهم ومن العبارة الشهيرة المباع لايرجع والظريف ان بعضهم يعلق هذه العبارة حتى في السويد في متجره او دكانه. يعني ابدا ميتعلمون! ففي الوقت الذي تبدي فيه الشركات التسهيلات والضمانات للزبائن يصر التجار العرب على قوانينهم العتيقة! التاجر يقول عن زبائنه يشترى البضاعة في الصباح ويرجعها في المساء! لااعرف لماذا يفعلون ذلك ربما لان الشراء هو نوع من المتعة واستراد النقود هو متعة والنهار طويل فمالضير في ممارسة بعض الهوايات الغير مضرة والغير مكلفة , شراء في الصباح ترجيع في المساء,

الجمعة، 29 يناير، 2010

العرب والسويد 2 نافذة على العالم الخارجي

يهتم السويديون بشرفة المنزل اهتماما لانظير له! فهو بالنسبة اليهم ليس نافذة تطل على العالم الخارجي بل مكان للترويح عن النفس ولذلك وضعوا فيه اصص الزهور وصارو يقضون جل اوقات الصيف في شرف منازلهم وخصوصا المتقاعدين منهم اما العرب ولااقول كلهم فقد جعل من الشرفة مخزن دائم للزائد من حاجاته اليومية فترى شرفته قد اصبحت خردة سكراب! ومنهم من ينشر سجادته على محجر الشرفة وكل هذا لم يثرالسلطات المحلية عليهم الا في قضية واحدة وهي قضية الدش ! وهي مسألة تزعج شركات السكن الذي تعتبر الدش تشويها لمعالم المدينة! لاتفهم هذه الشركات لماذا لا يشترك زبائنها في الكيبل الارضي وعبثا يتم اقناعهم بان الكيبل غالي الثمن وقنواته محدودة. الاجانب في السويد يعيشون عالمهم الخاص هم منفصلون عن محيطهم. وقد اظهرت بعض الابحاث بان الكثير لم يكن يعرف ماذا يجري في السويد ولم تكن عنده ادنى فكرة عن الاحداث المهمة, لااتحدث طبعا عن الاطفال والمراهقين بل عن ذويهم الذين يرتبطون روحيا وثقافيا بالوطن الام. الان صار بوسعك ان تعرف ساكن البيت من شرفته فاذا رأيت اورود والزهور عرفت بان ساكن هذا البيت سويدي او اي مخلوق اخر ليس عربي اما اذا رأيت الدش فلك ان تعرف بان ساكن البيت من الجماعة!

الأربعاء، 27 يناير، 2010

العرب والسويد 1 - خطوط المثقفين

اليوم استعرت من المكتبة كتابا للدكتورة نوال السعداوي ماان قلبت فيه حتى وقعت عيني على اسطر وقد تم وضع خطوط تحتها وقلبت في الكتاب فوجدت ان معظم اسطر الكتاب على هذا الحال والحقيقة هي ان يصعب على فهم كيف لاي شخص فينا ان يتصرف بشئ لايملكه وكأنه ملكه الخاص ولو فكرت قليلا فان هذا الكتاب يمكن اعارته لمدة ثلاث اشهر على الاكثر فاذا لماذا يضع مثل هؤلاء الاشخاص خطوطا بالقلم الرصاص او الجاف على حد سواء. كل هذا ليس مشكلة ! المشكلة هي ان من يستعير مثل هذه الكتب هم اناس يفترض انهم مثقفون ومهتمين بالثقافة ولكن تصرف مثل هذا لايمت لجنس الثقافة بشئ وقد يقول قائل وماذا تضيرك هذه الخطوط! وارد بالقول فعلا ان هذه الخطوط تشوش الذهن وتشتت التركيز! ثم انها ملاحظات فيها خصوصية ولاتهم الا صاحبها الذي يفترض انه يضع خطا تحت كتبه الخاصة حتى يرجع اليها متى شاء ام ان يستعير كتابا ويعبث به كيفما شاء فذلك امر يصعب فهمه.

غالبا مايجلس في المكتبة بعض المسنين يقرأون صحفا بلغتهم الاصلية , هكذا كان الامر في البداية ثم اصبحت المواعيد تضرب في المكتبة واللقاء يكون من اجل الاصدقاء لا ن اجل اخبار الوطن والجريدة تنتقل من يد لاخرى وكأنها جوزة واذا كنت خارج الحلقة فعليك ان تنسى الجريدة بل عليك ان تلعن الساعة التي جئت فيها للمكتبة!

الاثنين، 25 يناير، 2010

بدلا من ان تلعن الظلام اشعل شمعة *


صدقت نشرة الاخبار وهي تتحدث عن عراقيين طالعين مظاهرة ! ها زين الشارع بدأ يتحرك بدأ يتفاعل, طالعين مظاهرة ضد بايدن, زين! زين ليش متطلعون ضد المالكي؟ اني اقول صدقت انهم طالعين واقول لك ذلك وانا اعرف باني اكذب لاني لم اصدق! ولاني اعرف ان العراقيين الذين كانوا يخرجون بأمر من عضو شعبة في حزب البعث صار اليوم يخرج بامر شيخ جامع وصدق توقعي حين رأيت شخصين فقط في المظاهرة لا ثلاث بانها مظاهرة صدرية عرفت ذلك من لحاهم ومن دشداشيهم السوداء ثم تيقنت من شيخهم وهو يظهر للصحافة! هذا هو شارع اليوم الذي ينتفض من اجل الديمقراطية , شارع صدري! لايحتج من انعدام الخدمات لان ذلك يعتبر ضد المالكي! يحتج ضد بايدن لانه يعرف ان بايدن لايهتم بالامر سواء تظاهر او لم يتظاهر! وربما لايصله خبر التظاهرة او انه يعتبر المظاهرات الصدرية جزء من المشهد اليومي الذي لايثير وسائل الاعلام! انا ضد تسمية هذه التظاهرات بهذا الاسم انها تسمى مسيرة استعراضية احتجاجية من النوع الهادئ الخجول! التي تدغدغ مشاعر الحكومة وتقتنعها بانها ديمقراطية! نحن نلعب في الديمقراطية نمارسها كلعبة ومازلنا في الاول الابتدائي في مدرسة الديمقراطية وشوف كم سنة راح نتعلم وكم واحد راح يموت حتى نبدأ نستوعب الدرس! ولكن الحقيقة الغائبة هي ان الذين في اعلى هرم السلطة غير مهتمين بالديمقراطية ,ان جل اهتماهم هو في الاهتمام بهذا اللعين الذي اسمه الكرش ولو تعرفون شكد راح يصير عندنا من القطط السمان! ومن الفاسدين والطفيليين والانانيين والذي يصلون الفجر قياما وهم يلهثون وراء مباهج الدنيا وابوابها العريضة التي يفتحها مشروع الديمقراطية الاوسطية الذي نتظاهر ضد واحد من رموزه اليوم!

ينتظر العراقيون ان تأتي اليهم الايام بزعيم يحقق لهم الامان او ينتظر ان يحس اؤلئك الذين في سدة الحكم ان يحسوا بمشاكلهم! ولكن تأتي السنوات وتروح دون ان يتحقق اي شئ والسبب بسيط للغاية تجده في قول الشاعر ومانيل الاماني بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا! ليس طبعا عن طريق قنابل الارهابيين وتفجيراتهم المروعة في قلب بغداد وامام فنادقها كما حدث يوم امس ولكن بممارسة الضغط الشعبي على الحكومة وهذا مايجب ان تضطلع به النخب السياسية الواعية والمثقفة ولكن الاولى غارقة في التوافقات والثانية غارقة في السورياليات وماوراء الطبيعة! ولذلك تجد المشهد العراقي يبدو مثل صورة ثابتة غير متحركة! حكومة عاجزة, معارضة سياسية عاجزة! وشعب يريد حلول دون ان يمارس اي ضغط! بل ان الارهابيون يمارسون عليه الضغوط من اجل ان يحرجوا الحكومة! ولكن الحكومة سبحانك ربي لاتحرج ابدا! ان ممثليها وممثلي اجهزتها الامنية يحصون الضحايا ويتفلسفون في حديثهم عن اسباب الانفجارات وتوقيتها ومن يقف وراءها ولو كان اي اخر غيرهم لقدم استقالته او حتى امتنع عن الظهور امام وسائل الاعلام لبعض الوقت!

في بولندا وفي ايام الفترة الشيوعية كانت ابسط مظاهر الاحتجاج في الشارع هي انه اذا مر رتل من سيارات الشرطة فانه كل من في بيته يبدأ بقرع النافذة المطلة على الشارع بالسكين او الشوكة وكان هذا الصوت الذي يبدأه واحد ينتهي الى ان يصبح بالمئات والصوت الصغير يصبح ضوضاء كبيرة ينتشر انتشار الهشيم في النار فمن كان في الخارج يهرع الى بيته ويبدأ بالقرع ومن كان مشغولا ينهي كل مافي عنده ويبدأ بالقرع كان ذلك الاحتجاج السلمي الصامت على اداء الحكومة هو الذي عجل ليس بسقوط الشيوعية في بولندا بل عجل في نهاية الاتحاد السوفيتي فقد كانت بولندا مقر حلف وارسو وكان نظامها السياسي من اشد الانظمة تأييدا للاتحاد السوفيتي ولكن الشعب بكل فئاته وقف ضد سياسة حكومته! وفي الليل كانوا يكتفون للتعبير عن احتجاجهم بان يطفأوا الانوار ويشعلوا الشموع! وهذه الطريقة تنفع في العراق كثيرا فلن يحتاجوا لأن يطفأوا الانوار بل ان يشعلوا الشموع فقط! لنقول لهذه الحكومة ومن يأتي بعدها! السياسة فن ادارة الدولة لا وسيلة للوصول الى الثروة!


مثل صيني

الأحد، 24 يناير، 2010

كافي لحد هنا وبس

خطة ذكية من الاحزاب الايرانية وليست العراقية في اقصاء منافسيهم من ساحة المواجهة في الانتخابات القادمة فقد تبين لها بأنها وبعد اربع سنوات من الا أمن ولا خدمات بان حظوظها في الفوز بدورة جديدة معدومة فالشعب العراقي ضاق الامرين في هذه الاربع سنوات التي لم يجني منها سوى الوعود والكذب وهاهي الكهرباء كأبسط مثال ورغم التخصيصات المالية الهائلة فهي دون تقدم يذكر فاذا كانت دولة كبيرة مثل العراق تعاني من نقص شحيح في الكهرباء فكيف لها ان تتطور والكهرباء عصب الحياة فانعدام الكهرباء لايعني لانور في بيتك بل لامصنع ولاعمل ولا خدمات ولااستثمارات!

مشكلة النخب السياسية الحاكمة في العراق هي افتقادها للخبرة وخصوصا الخبرة الادارية فالدولة تحتاج الى جهاز اداري متمرس وهو شئ لايمكن توفره في ظل حكومة محاصصة طائفية بغيضة تعتمد على مفهوم بسيط هو اقتسام الكعكة بشكل غير عادل.


انه نفس الاسلوب الاحتيال والتناقض والمماطلة والتسويف وهو اسلوب ايراني محض! وشماعة البعث اصبحت توصيفا جاهزا والدستور اصبح الحكم وهو الذي يضرب بعرض الحائط حين يتعلق الامر بمصالحهم الشخصية! ويقدمون انفسهم كراعين للدستور والقانون شوف المهزلة! قانون لهم ينفعهم وقانون على غيرهم مفصل لخصموهم! انه نفس مبدأ الازدواجية في الحلال والحرام يرتكب عشرات المعصيات في اليوم وحين يتذكر الله سبحاني وتعالى فانه يريد لحم مذبوح على الطريقة الاسلامية انه تحليل ماهو مرغوب وتحريم ماهو سهل وهين!


خلال اربع سنوات كان السيد المالكي الذي اصبح متمرسا في الخطب الانشائية الطويلة يتحدث عن المصالحة الوطنية وحين ازاد جهازه الامني عددا صار يتحدث من مركز القوة فتراه اليوم لايطل عليك الا وهو يتحدث عن الاقصاء والابعاد لان الدولة مفصله له ولجماعته ولا تسع لغيره وهذه مشكلة الاحزاب الدينية التي دفعت بها لسدة الحكم دولة تسمى نفسها حاملة لواء الليبرالية الحرة هي انها لاتؤمن بالمشاركة السياسية هي تريد انتخابات وصناديق اقتراع نعم ولكنها تريد ان تفوز بهذه الانتخابات دائما وهو مايحصل في ايران نفس النظام تتغير فقط الوجوه والاشكال. انها منذ الان تتحدث عن انها ستقوم بتشكيل الحكومة القادمة ولم تبدأ بعد الانتخابات وقد يقول البعض بان هذا من قبيل الحرب النفسية وهذا ليس صحيحا فهذه الاحزاب تعرف فقط في اساليب التزوير. فاذا لم تكن قد زورت بالانتخابات فقد زورت في برامجها لانها لم تحقق شيئا مما وعدت به! والمشكلة هي ليس في انهم يقصون خصومهم فحسب بل هي في عدم قدرتهم على جماية الشعب من هؤلاء الخصوم يعني يقصون حزب البعث يروح هذا يفجر ويقتل ويروع مستغلا ضعف هذه الحكومة ولامبالاتها بارواح الناس اللهم الا عبر الخطب الرنانة المستنكرة ووبرقيات التأييد والمؤازة وتقديم التبرعات وهذا ماحدث في حادث جسر الأئمة على سبيل المثال لم يقدم واحد ا من المسؤولين للمحاكمة بل انهالت التبرعات للضحيات وبرقيات التأييد والعزاء وموشحات الشعور بالاضطهاد من قبل الخصوم المبنية على نظرية المؤامرة.



ان شعب العراق اذا قرر ان يختار هذه الحكومة من جديد فعليه ان يعرف بانه هذه الحكومة ستوفر له عددا هائلا من العطل والاعياد وممارسة حرة للشعائر الحسينية والتطبير والتي وصلت الى استيراد ادوات التطبير من ايران ولكنه عليه ان ينسى العمل والخدمات وفي مقدمتها الكهرباء وعليه ان ينسى انه ينتمي لدولة فيها شئ من مظاهر الحياة المتقدمة واذا جاءت فان عليك ان تعد وتشوف كم سنة سيستغراق استيراد جهاز متطور وشوف كم واحد راح يضحك علينا ويبيع اجهزة عاطلة! واخرها فضيحة اجهزة كشف المتفجرات!

الخميس، 21 يناير، 2010

رسول الله ليس بحاجة للتصويت

هل رسول الله بحاجة لمن يزكيه وقد رفعه الله سبحانه الى اعلى المراتب! فماهذه السذاجة والغباء التي نراها اليوم في هذه الرسائل التي تروج لاختيار رسول الله كأفظل من انجبته البشرية وهل يعني اذا جاء التصويت بنعم اننا قد حققنا انتصارا على الغرب وحققنا للرسول مكانة رفيعة بين رجال الامم! كأن هؤلاء لم يعرفوا بعد عظمة هذا الرجل ولامكانته العظيمة بين الامم وكأنه لايعرفون ان سيرته تعرفه تلامذة المدارس في ارجاء المعمورة وسواء كان ذلك في الدول الغربية او الشرقية فالاسلام يدرس في المدارس المتوسطة وحين يدرس الاسلام فانه يسلط الضوء على حامل هذه الرسالة وفظل رسول الله على البشرية ليس بحاجة الى تصويت عبر الانتريت ورسول الله ليس بحاجة حتى لمن يدافع عنه في قضية الرسوم المسيئة اليه فالرسوم تسئ الى صاحبها لان الاناء ينضح بما فيه. ولانه ببساطة شديدة اذا اتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي باني كامل كما يقول ابا الطيب المتنبي! كذلك ان هذه الحملات التي نشنها على الغرب من اجل الرسوم فأنها لاتثير فيه الا اصرارا وعنادا وغباء على موقفه فالذي لاتعرفونه عن الغربيين انهم اغبى مما تتصورون!
قبل فترة انتشرت اشاعات حول اسلام مايكل جاكسون وكأن هذا الحدث الجبار يجب ان يسجل من حروف من ذهب فكأن مايكل جاكسون هو خالد بن الوليد وباسلامه سيصبح سيفه نارا على المشركين! هل تعتقدون مثلا وانتم تطبلون لاشاعة اسلام مايكل بان هذا سيعزز لنا ثغور الاسلام باغانيه وبرقصاته! ان امامنا وبحوزتنا وتحت ايدينا وفي ذاكرتنا وفي وجداننا تاريخ ثقيل وتراث كبير من الاعمال والانجازات والبطولات والرجال الذين جعلوا الاسلام في غنى عن مايكل والصحيح هو ان مايكل هو الفائز بالاسلام لا العكس كما تروجون!


الثلاثاء، 19 يناير، 2010

العربي الفاسق


كان مازن مثله مثل غيره قد تأثر باقاويل وحكايات السواح العراقيين القادمين من دول اوربا الشرقية والذين يجلسون لساعات وهم يتحدثون عن ماجرى في ايام اجازتهم الصيفية


ويوثقون احاديثهم بالصور الملونة التي يظهرون فيها مع سيدات جميلات بتنورات قصيرات.


اكثر المواضيع اثارة كان الحديث عن الرخص الشديد. فالشرطي ترشيه بسيجارة والفتاة تدفع لها علك ابو السهم مقابل ليلة! ولذلك فان مازن حين وقف امام تلك الموظفة الاربعينية التي تعمل في القسم الداخلي للطلبة والتي سلمته اغطية السرير فانه ابتسم لها واعطاها علكة ابو السهم! فشكرته ولم يبدو انها تأثرت ووقعت تحت التأثير الساحر للعلكة ابو السهم , لم تعجبه الاغطية وطلب منها ان تبدلهما له وهو يحاورها بلغة ركيكة كثيرها انجليزي وبضع كلمات من البولونية تعلمها حديثا. كانت المرأة ممتلئة , مثيرة, قنبلة جنسية امتلكت كل حواس مازن فصار يقدم لها علكة في كل دقيقتين وهي مستغربة لاتفهم شيئا! بل وبدأت تضيق بحركاته البلهاء التي بدت مفضوحة ولم يعد يطيق مازن الموقف فصرخ يقول اولاد الكلب كانوا يقولون لنا انك تحصل على اجمل الجملات بعلكة احدة وهاهو الباكيت كله يفرغ ولم تبتسم لي مجرد ابتسامة! كانت المرأة المثيرة في عمر امه ومع ذلك لم يستطع مازن ان يغويها! هل كانوا يكذبون علينا؟ اين هن الفتيات اللواتي يرتمين تحت اقدام العرب؟ هل كانوا فقراء فاغتنوا بين يوم وليلة! لايبدون وهم يلهثون وراء حتى علبة سجائر كاملة! بل اكتشفت اسؤأ من كل ذلك انهم لايطيقوننا! كانت نظرات الرجال لنا تطفح بالكراهية والحقد وهو امر لم نكن نفكر فيه ابدا ,ونحن نسمع السواح يحدثوننا عن النساء, لم يسألهم واحد عن موقف الرجال عما يحصل لبنات بلدهم! ربما فكرنا بان الامر لايهمهم فالاوربيون ليسوا غيورين مثلنا!



لقد رأيت سياح عرب في بولندا وخصوصا في وارشو او كما يسميها العرب الاخرون وارسو وكان ذلك في فندق فوروم ونوفوتيل وفيكتوريا. كانوا يجلسون في كافتريا الفندق في جلسة تجمعهم مع بنت او بنتين. وذات يوم كنت مع صديق كان يبحث عن مكان يتناول فيه الغداء فدخلنا كافتريا فندق نوفويتل فاذا سحب الدخان تسبح بشكل كثيف في الفضاء مكونة مايشبه الغيمة الرقيقة! لغو وحديث لايفهم! جرسونات في حركة دائما وتوقف صديقي امام ثلاث رجال كانوا جالسين حول طاولة مستديرة ومعهما فتاتين شقراوتين وهو المنظر الذي يستفز الكثيرين ليس البولنديين فحسب بل حتى العرب! راح احدهم يسأل بلغة عربية بعض الاسئلة السياحية في حين كانت احد الشقراوات تتمعن بي وقد اثقل السكر جفونها. نقلت بصري الى الرجل الذي بجانبها فابتسم لي ابتسامة بلهاء! كان هو ايضا في حالة سكر شديد! لااعرف كيف تنتهي مثل تلك الجلسات. كنا في وضح النهار في الساعة الثالثة بعد الظهر. وكن الفتيات من بائعات الهوى! كنا نعرف نحن الطلبة بائعات الهوى من ملابسهن وطريقة مكياجهن وجرأتهن! وكنا ننأى بانفسنا عنهن خوفا من الامراض وكان من الطلبة من يفضلهن لاسباب خاصة مثل الدخول المباشر في الموضوع او الرغبة في التجديد او لعقد دفينة. المضحك ان كثير من السياح كان يقع في غرامهن ويكلف نفسه بالرجوع اليهن في الاجازة القادمة وكله تصور بان حبيبته كانت مخلصة له لم تخونه مع احد والصحيح هي انه لم يمضي يوم لم تنام فيه مع احد ولكن بعضهم يعتبرها افضل بكثير من شيخ الغفر الذي ينتظره في ارض الوطن.


كان للعربي ستيريو تب خاص فهو الرجل الذي يعشق النساء والذي يرتدي البنطال الابيض والحذاء الابيض والذي يعشق الشقراوات الممتلئات والبدينات والذي يحمل رزم من الدولارات في حقيبة سوداء! ومثل هذا الحديث يتادوله الناس وينشر على صفحات الصحف التي تهجم وتسخر من العرب في مقالات ورسوم كاريكاريترية ! فالصحافة حرة اذا كان الامر يتعلق بالعرب! ان كل العالم تشتمنا في صحفها لانها تعرف انها تستطيع ان تفعل ذلك دون ان تعاقب ولانها تعرف بان دور السفارات العربية هو ليس في الدفاع عن العرب بل عقد صفقات الاسلحة والحصول على معلومات عن ابناء الجاليات ومعرفة درجة ولائهم ثم في عقد لقاءات دبلوماسية تقوم على النفاق!

السبت، 16 يناير، 2010

القانون اله السلطة - السويد والحرية 4

هذا العدد المليوني الهائل من المهاجرين والمغتربين العرب في اوربا وفي امريكا وباقي دول العالم ومن كل الجنسيات لايشير الا الى حقيقة واحدة وهي فشل الحكومات العربية فشلا ذريعا في سياستها وفي برامجها الاقتصادية وهذا العدد يشير بدون شكل الى الفساد الاداري والاقتصادي في الدول العربية والتي جعلت مواطني هذه الدول يهربون من بلادهم بأي ثمن والا فماهو سبب وجود هؤلاء في بلاد الغرب هل حبا في الشقراوات وغراما بالبشرة البيضاء بل ان هو كرها وهربا من واقع بغيض والانكى من كل ذلك ان هذه الحكومات تستغل هؤلاء ابشع استغلال مستفيدة من خبراتهم ومن مايرسلوه من عملات صعبة تدعم نظامهم الاقتصادي المنهار وتسمى ذلك خدمة للوطن الام وتتغزل بهؤلاء الذي قذفتهم في العراء فيطلق اعلام الحكومات الرسمية توصيفات عليهم مثل ابنائنا في المهجر! وتقيم لهم المؤتمرات والمهرجانات!

الهجرات الى اوربا كانت دائما الهروب من واقع اقتصادي بغيض رغم انها تتخذ عنوانين اخرى مثل الحروب والموقف السياسي من النظام السائد والحقيقة هي ان الذين يستحقون ان بندرجوا تحت هذا العنوان قليلون والذين استحقوه لم يستطيعوا ان يضعوا قدما في اوربا لانهم ماتوا تحت التعذيب! وان فئة كبيرة من المهاجرين استغلت القوانيين الغربية وانتفعت بها فمن لم يقرأ جريدة في حياته اصبح لاجئا سياسيا معارضا بل ويحصل ابنه الرضيع على جواز لاجئ سياحي! وهذه قمة المفارقة في حين يكون المعارض السياسي تحت عين وابصار رجال المخابرات ورحمتهم. انه عالم حافل بالتناقضات والاعدالة.


من يحصل على اللجوء السياسي او الانساني في السويد هو كل شخص وقف على حدود هذه الدولة وقال ياعالم انا جئتكم دخيل! ليس عندي فيزا ولا اقامة واستنجد بك فخذوني في بلادكم الرائعة وتبنوني! وشخص مثل هذا يخالف القانون في وضح النهار يستحق من السويد ان تعامله بكل احترام وتقدير. انها ربما المرة الوحيدة التي يعامل فيها شخص لايحترم القانون باحترام ويعامل من يحترم القانون بلا احترام وهو ذلك الشخص الذي يعاني من ملاحقة السلطات الامنية في بلاده له فليجأ الى واحدة من اقرب السفارات الغربية اليه ويطلب تأشيرة سياحية ويدخل بلادها وفقا للقانون فان هذا الشخص لن يرى له مكانا في هذه البلاد تحت الشمس وستوفر له الحكومة السويدية شرطيين يرافقانه في رحلة الطائرة الى الدولة التي جاء منها ويسلمانه تسليم اليد الى شرطة تلك الدولة! انه القانون الذي تعلق تحت يافطته كل المتناقضات فقد تقدم شخص للحصول على تأشيرة دخول لحماته فقوبل بالرفض وحين تقدم بطلب تصريح الاقامة الدائمية فمن سوء حظه انه تم قبول الطلب وحصلت حماته على الاقامة الدائمية بدلا من الفيزا!


وقد قيل ان واحد اعيته الحيلة في ان يأتي بقريب له الى السويد وانه قد جاء من ينصحه بان يذهب للبرلمان ويتكلم مع احد اعضائه وهذا مافعله ولكن جاءه جواب من عضو برلماني يقول له ليس امامك سوى ان تقوم بتهريب قريبك للسويد! قد يبدو الامر اشبه بنكتة بايخة ! ولكن اليست الحقيقة اغرب من الخيال!



من يجازف بحياته للوصول لجنة الفردوس الطبيب مثلا ام المهندس بل انه ميكانيكي السيارات وسائق التاكسي وخريج الابتدائية. هل ترى الان كيف تبدو صورتنا مشوهة! اين الاطباء والمهندسين وخريجي الدراسات العليا! انهم ضاعوا بين دول الجوار وعلى ابوابها يحلمون بالوصول لدوول الجوار بطريق شرعي وربما لطفت بهم الاقدار فجعلتهم يحصلون على عقد عمل مؤقت في دولة خليجية!

الجمعة، 15 يناير، 2010

اغتيال الديمقراطية

يريدون ان يفهموننا بان العراق دولة مؤسسات ودولة قضاء وليس دولة ميليشيات ودولة احزاب ودولة خاضعة للمد الايراني وهذه هي مشكلة النخب السياسية الحاكمة في العراق انها لاترى ابعد مما يحدده لها افقها الضيق. استبعاد بعض الكتل السياسية من قبل مايسمى بهيئة المسائلة والعدالة هو اغتيال سافر للديمقراطية الوليدة من قبل التيار الديني اليميني الذي لايؤمن سوى بنفسه وبمشروعه خصوصا وان الساعة قد خلت له فالراعي الامريكي الذي روج للديمقراطية في الشرق الاوسط مشغول باولويات اخرى! حرب التصفيات بدأت بشكل معلن وتحت راية القانون التي ينادي بها صاحب دولة القانون واذا لم يفيق شعب العراق ويلفظ هذا التيار عبر صناديق الاقتراع فقد نرى مستقبلا ايام تجعلنا نترحم على هذه الايام! فهذا التيار الذي وصل بالتزوير والغش سيواصل نفس النهج الذي لايستطيع منه فكاكا! وهو الفساد الاداري واملاءات دول الجوار والتخندق الطائفي والانفجارات اليومية! ومشكلة العراق هي نفسها المشكلة الازلية لاحكومة بيها خير ولامعارضة بيها خير!
استبعاد بعض التيارات يدفعها للانضمام للمعارضين للعملية السياسية وهو مايعني تسخين مضاعف للملف الامني اكثر مما هو عليه الان ! ولكن لأن مشاهد النزيف اليومي لاتؤثر على عقول صناع القرار اليوم في العراق فماهي المشكلة اذن!

الخميس، 14 يناير، 2010

غلطة كادت تشعل البيت نارا - السويد والحرية 3

الاخبار تنتشر انتشار الهشيم في النار خصوصا اذا كان هناك مالاتفعله! ذات يوم تواردت الاخبار عن قدوم شاب عراقي من البصرة وانه كان في حالة عصبية رديئة للغاية استدعت من المترجم ان يذهب به الى طبيب وان يتناول اقراص مهدئة للاعصاب. زاره بعض العراقيين وقالوا انه كان يتكلم بحرقة عن اخوانه الذين عذبتهم السلطات العراقية وانه تذكر هذه الاشياء كان يجعله ينهار تماما. وجاء يوم ورأيت الشاب! لست ملما بكيف تكون هيئة الناس في البصرة ولكن هاهو كما اراه شابا لوحت وجهه الشمس , قصير القامة , اجعد الشعر ولو دققت فيه واعملت فيه فكرك لاكتشفت مالم يمكنك اكتشافه من قبل. حين حانت ذات يوم فرصة للحديث معه لم اجد مايثير شكوكي ولكن صديق لي ظل يدخل الشك في نفسي فكان يقول لي! هل صدقت انه من البصرة ! انه ليس عراقي! ياللمحتال! كيف كان يمثل علينا وهو يقول ان السلطات عذبت اخويه. ولكن حسحس ابن البصرة كما كان يسميه د نبيل كان له قصة اخرى وكان ذلك حين جمعتنا الظروف ذات يوم وسكنا معا في نفس الشقة. كان د نبيل الذي لم اكن التفت كثيرا الى غمزاته يقول لي وهو يقلب في جدر التمن*! هل تريد حكاكه* وقبل ان ارد عليه يستطرد سائلا حسحس! ها حسحس هل تريد حكاكه وكان حسحس يلتفت وهو لا يعرف بماذا يجيب وكان ذلك بمثابة دليل قاطع لنبيل بان حسحس هذا ليس عراقيا! كان حسحس يعرف باني متعاطف معه وانه لايهمني ان كان من البصرة ام من جزر الواق واق وقد اسر لي ذات يوم قائلا بانه يفهم غمزات نبيل والى مايريد ان يشير! وانه يتجرع مرارة السخرية حتى يأتي يوم فيحصل على الاقامة ويخرج من هذا المكان الموحش المقفر الذي تملئه الذئاب البشرية!
كان نبيل يعشق الشطرنج والضحك وطلبه هذا موجود عند العم سيم وهو مصري في اواخر الاربعين من عمره وقد كنت اتحدث معه كثيرا كلما التقيت به! وكان له اراء غريبة لاتخلو من قفشات المصريين وروحهم المرحة! وقد سكن مع نبيل لفترة من الوقت وكان نبيل يقول انه حين التقى العم سيم ان هذا قد قدم نفسه بان ذكر له الاسم الثلاثي مضافا اليه عبارة اخوان مسلمين من جمهورية مصر العربية ! كان العم سيم يزورنا في الامسيات ليلعب الشطرنج مع نبيل وكنا انا وحسحس نجلس متفرجين بعد ان نقرر من سنشجع قبل بداية اللعبة وذات يوم خطرت لحسحس ان يلعب بالنار فقال للعم سيم بان هناك صبي يتحداك وانه يلعب الشطرنج احس منك فجن جنون العم سم وقال له وقد شعر بالاستفزاز هات لي هذا الصبي لاعلمه الشطرنج وغامر حسحس شعور بالتحدي. كان سامر في العاشرة من عمره وهو ابن لشيوعي عراقي, اذن له والده بقبول التحدي وعصر ذات مساء جاء سامر واستدعي العم سيم على عجل للمبارزة الكبرى وتم اللقاء. جلس الاثنان العم والصبي وجئ بصندوق الشطرنج. وبدأت اللعبة ونحن نتابعها عن كثب انا ونبيل وحسحس الذي كان يستفز العم سيم بانه خاسر لامحالة وماهي الا بعض نقلات وكش مات! فاز الصبي وسقط العم سيم في ساحة المعركة غير مصدقا! وانفجر حسحس في موجة ضحك عاتية ,شعر وكأنه الذي انتصر وراح يغني ويرقص ويملأ الجو عربدة والعم سيم يبرر ! ده عيل عايزيني اغلبه حتى يتعقد لازم اشجعه ولكن حسحس يصب الزيت على النار ويرد كلام فاضي عيل غلبك! ونبيل يضحك ولايكف عن الضحك! لم يكن شئ يضحكه ويضحكنا غير تبريرات العم سيم وغضبه وصراخه وهو يدافع عن نفسه! ويطلب دورا جديدا ولكن حسحس يقول له ضاعت فرصتك غلبك وخلاص ولكن لم تكن هذه الواقعة التي كادت ان تشعل البيت نارا بل كانت حادثة عادية جدا. ظهرت ذبابة في الغرفة , استل العم سيم جريدة وقتلها وتدخل حسحس فقال للعم سيم ! لماذا قتلتها انها حشرة زيك! اخطأ حسحس التعبير كان يريد ان يقول له انها مخلوقة زيك وعبثا حاول ان يدافع عن نفسه حين باغته العم سيم بعبارة لازلت اتذكرها عن ظهر قلب حين قال يرد عن نفسه اهانة حسحس ! انا حشرة ياجرثومة المجتمعات الانسانية جمعاء! لم يتحمل نبيل الموقف! كان ذلك فوق طاقته وفوق تحمله, كان مستلقيا على سريره, اغلق باب الغرفة واستسلم لموجة من الضحك الهستيري كاد يخنق انفاسه!

هامش
التمن: الرز
حكاكة: مصطلح عراقي محلي صرف يعني الجزء المحترق من الرز في قعر القدر

الثلاثاء، 12 يناير، 2010

حكاية غرامي مع بنت السائق

ثم فجأة وبدون مقدمات بدأت مظاهر الحركة تختفي من حولنا وعرفنا بان البلد في سبات بعد حلول العطلة الصيفية! ولكنه سبات صيفي. كان من الصعب ان تجد الفة مع المكان في الايام الاولى والملل يسد النفس ويغلق العقل بل ربما العقل المغلق الذي يحتاج لجرعة هو الذي يولد الملل ومع قلة الصبر وتزايد الملل تصبح الحياة جحيما لايطاق! لاشئ يحدث وفكرت في ان هذا السبب في ان السويديين ينتحرون. هل كان من الممكن ان تفكر في الانتحار لوكنت في بنغلادش او الهند! لااظن ذلك. في البداية كنا نقضم الوقت ثم اخذ الوقت يقضم فينا! اسؤا الاوقات هي الليل وبدأ البعض يتناول الاقراص المنومة ولكن القلق المسكون في داخلنا كان ينوم المنوم! وفي هذه الايام تذكرت رواية كنت قد قرأتها في ايام المراهقة لم استطع ان اتم قرائتها الا بعد عناء طويل, كانت رواية كبيرة الحجم وطويلة وكنت قد صممت على ان اقرأها حتى النهاية وكانت هذه الرواية هي ذكريات من منزل الاموات للكاتب الروسي الكبير دستويفسكي وقد كتبها في سيبيريا على الاغلب وهوينتظر تنفيذ حكم الاعدام فيه. كل يوم يمكن ان يحمل الينا خبرا سارا او مفجعا!

سولبري هي جبل الشمس هكذا هو اسمها وهي لاتغيب عنها الشمس في فصل الصيف لحظة واحدة , ليس هناك ليل بالمرة ولاظلمة وفي الشتاء ليس هناك نهار. وكان من الصعب التأقلم في البداية ومع الوقت وجد البعض في ذلك متعة واية متعة! لم يكن هناك احد ينام في الليل , والبعض كان يتسكع في القرية النائمة في الساعة الثانية صباحا وكأنه في الساعة العاشرة مساء. أمكننا التعرف على وجهاء القرية ان صحت التسمية وتعرفنا على كل اهلها تقريبا. هنا تلقي السلام على كل ماتصادفه. هذه هي عادات القرية ولكن العادة لازمتنا حتى اننا كنا حين نزور المدينة القريبة في يوم الجمعة كنا نلقي التحية على كل من نصادفه فكانوا ينظرون الينا باستغراب. ذكرني ذلك بالفاتنة النيويوركية التي وقعت في غرام استرالي بدائي في فيلم كروكيدل دون د الذي جلبته لنيويورك فكان يسلم على كل شخص يلتقي به!
كان المجمع السكني يضم وجوه شرق اوسطية من العراق ولبنان وفلسطين ومصر وكان هناك ايراني واحد. لم يكن في القرية سوى سوبرماركت ودائرة بريد ومقهى صغير. وفي هذا المقهى الذي كانت تديرة بنت جامدة الملامح كان هناك جهاز لتشغيل الاغاني وكان لايعمل الا بعد وضع قطعة معدنية عند اختيار الاغنية. وفي الطريق الى المقهى الذي كن يقع عند بداية القرية كنا نمر بفيلا من طابقين وفي الايام الاول وقع نظرنا على ماخفف عنا وحشة هذه القرية الكئيبة.
لم تكن سيارة التاكسي في كراج الفيلا هي مااثارت انتباهنا بل البنت الشقراء الممتلئة حيوية وانوثة وهي تحدث شقيقتها التي كانت تقف اسفل الفيلا ترش الزرع والتي القت علينا تحية جعلت جبل الجليد الكاتم على نفوسنا ينصهر في لحظة. وبدون ان نتحرى او نتقصى كانت الاخبار تصل الينا تباعا. تلك البنتين الجميليتين كانتا بنات سائق التاكسي الوحيد في القرية وكن ثلاث , تشرفنا برؤية الكبيرة في الشرفة والصغيرة في اسفل الفيلا ترش الحديقة والمتوسطة لم نراها ولكننا رأيناها فكانت لاتقل عن شقيقاتها جمالا! وعرفنا ان كل شباب المجمع السكني واقع في حب البنت الكبيرة وان هناك شاب احب ان يطبق عليها نظريات الحب العربي فعرض عليها الزواج فصدته مستنكرة وهي تقول له اغرب عن وجهي! ولطالما ضحكنا من هذه الحكاية ونحن نسمعها وكان هناك من يقول له ليك يااهبل هذول مايحبوا الزواج! وذات يوم رأينا البنت تسبقنا الى المقهى وهي ترتدي شورتا من الجينز يخنقان فخذيها بلارحمة وكان يعيق حركة وسطها بشكل لافت وتأكد لنا ان شبابنا كان على حق في هذا العشق لبنت سولبري اليتيمة والتي بدأت اسميها مسز سولبري!


الاثنين، 11 يناير، 2010

السويد والحرية 1

لطالما ظننت ان اهل مكة ادرى بشعابها ولطالما اعتقدت اعتقادا جازما بان السويد تنال من السمعة في العالم العربي اكثر مماتستحقه وان العالم العربي مصاب بعمى الالوان وبالنفاق. وان دور توضيح حقيقة السويد يقع على عاتق كل من يعيش فيها ويختلط بناسها واهلها وهذا الدور لايمكن ان يلعبه الدبلوماسيين العرب في السويد بتقاريرهم التي يكتبونها في مكاتبها الانيقة فهؤلاء يرون العالم من وراء زجاج سيارتهم المارسيدس السوداء. ان دور كشف السويد يقع على من يركب الباص ومترو الانفاق وباعة الخضر والفواكه في ساحة ستوكهولم وغتنبرك ومالمو واوبسالا وفالون وكيرونا على حدود القطب الشمالي!



ذات يوم وبين عشية وضحاها اصبحت في السويد استنشق هواءها النقي العذب الممزوج برائحة بحر البلطيق في مدينة صغيرة تسمى ايستاد. كنت اقيم في بيت صغير تؤجره بلدية ايستاد للقادمين الجدد وكان البيت يقع مباشرة امام مركز شرطة المدينة الرئيسي.

ثم فجأة بلغنا ذات يوم بخبر نقلنا الى قرية سولبري. جئت بخريطة وحاولت ان ابحث عن هذه القرية فاعيت في البحث عنها واستعنت بخبرة مسوؤلة في دائرة الضمان الاجتماعي فداخ رأسها وهي تبحث عنها في الخريطة حتى وجدتها بعد لأي وجاء يوم المغادرة فركبنا في الساعة الثانية عشر ظهرا قطارا وكنا مجموعة من الباحثين عن مستقبل افضل. وصل القطار بعد ساعتين مدينة مالمو ومن هنا اخذنا قطار اخر راح ينهب الارض نهبا حتى عبر ستكهولم وضواحيها ثم واصل رحلته نحو الشمال! غفونا مع هبوط الظلام ومر الوقت بطيئا متعبا وكان الليل ثقيلا على الجسم والانفاس الى ان بلج الفجر فوقف القطار فلم ينزل منه غير نحن. دارت عيوننا في الارجاء فاصطدمت ببناية صغيرة كأنها بيت سكني. هذه هي المحطة اذن وماحولها بضعة اشجار ولاشئ سوى برد الصباح والخلاء والصمت. هذه هي نهاية العالم! وقف امامنا رجل نحيف الجسم بلحية مدببة , نظر الينا مبتسماوتولى رجل اسمر السحنة كان يرافقه عملية الترجمة! رحب بنا! اهلا بكم في هذه الارض التي تطأها قدمكم لاول مرة! ركبنا حافلة انيقة راحت تحفر عجلاتها ارض غير مبلطة. نبدو وكأننا في رحلة استكشافية في مجاهل افريقيا. لافرق سوى ان الطبيعة الاستوائية اكثر جمالا وجاذبية فهذه الطبيعة رغم نسمات صيف حزيران باردة في هوائها واشجارها! ماذا يطمح عربي يعشق الحرية ويكره الاستبداد غير هذا الكون المفتوح على مصراعيه حيث الهواء والماء والشجر ولاوجه حسن! وقفت السيارة اخيرا, خرجنا منها نظرنا فيما حولنا فوجدنا انفسنا في مكان يشبه اماكن اقامة موظفي النفط العاملين في جوف الصحراء. سمعنا لغة عربية , ورحنا ننترصد اللهجات ونرى وجوه سمراء من الجنسين تتمعن فينا ونتمعن فيها!

تعرفنا على اماكن سكننا الانيقة والصغيرة والضيقة والجاهزة وحين خرجنا منها نستكشف الطبيعة عرفنا حدود الحرية المتاحة لنا. نحن في قلب غابة يسكنها ثلاثمائة شخص. اقرب مدينة تسعون كيلومترا. نتقاضى راتبا صغيرا ثمن تذكرة الباص الى اقرب مدينة مأهولة بالسكان يعرضه لزلزال كبير. وسيلة الترفية الوحيدة لدينا هي طاولة بليارد وتلفزيون حكومي يعرض موسيقى كلاسيكية طوال النهار وفي الليل يعرض برامج لانفقه منها حرفا.

يحيط بنا جبل يسد ارتفاعه الافق من احد الجهات وفي جهة اخرى ترى الطريق الذي سلكناه يواصل رحلته في مسارات ملتويه فلانرى له نهاية. كانت هذه بداية حكايتنا مع الحرية في السويد , يمكنك ان تفعل اي شئ وفي نفس الوقت ليس بمقدورك ان تفعل شئ.

الأحد، 10 يناير، 2010

السويد والجنس

في يوم العيد وفي مراحل الدراسة الاعدادية رأيت في احدى دور العرض من الدرجة الثانية فيلما اباحيا كان اسمه السويديات والحب وقد رأيت منه طبعا ماسمحت به الرقابة وكان الفيلم اشبه بالكلمات المتقاطعة! لاادعي ان سبب قدومي للسويد هو تأثري بما شاهدته في هذا الفيلم


نحن نتذكر ان مومس اصبحت عضوا في البرلمان الايطالي ذات مرة وان المومسات اصدرن جريدة في باريس وان مومسات المانيا يحصلن على تعويض الصندوق على البطالة ونعرف بان امستردام تتفنن في تقديم كل انواع الرذيلة في ساحتها الحمراء بل انها تدعو طلاب المدارس لزيارة تعرف على الساحة الحمراء حيث يقفن بائعات الهوى شبه عاريات وحيث الجنس في امستردام مثل الهواء والطعام وحيث تقف مومس عارية وراء واجهة زجاجية وبجانبها محل لبيع الفلافل. ,ونحن نعرف بان الجارة الدانمارك قد شرعت لزواج المثليين وربما القليل من هو خارج السويد يعرف بان الدعارة في السويد هو امر غير مرخص به بل ويواجه شاري المتعة وليس بائعها عقوبات صارمة.


وهذا هو امتياز يسجل للسويد التي سبقت دول العالم بتجريم اقدم مهنة في التاريخ وربما يسجل هذا النصر لعضوات البرلمان السويدي اللواتي استطعن فرض سيطرتهن لدرجة ان بعض الاعضاء لم يبدو راضين عن هذا القانون فقد ضبطوا متلبسين وهم يتصفحون مواقع تروج للدعارة! رغم الضجة التي اثيرت من ان ذلك يتعارض مع الحرية الفردية .
في السويد ايضا هناك عشرات القوانين التي تدجن الجنس وتخضعه للتجريم ليس بسبب العفة طبعا او الحفاظ على حقوق الاخرين بل رغبة السويديون ومشرعيهم في دس انفوهم في كل شئ فقانون الاغتصاب هو اكثر عقلانية من تجريم بيع المتعة وقد يبدو مفهوما ولكن هناك قانون يجرم من يدفع بالاكراه للفعل الجنسي والذي يصل حكمه لسنتين ! وقد اتيح هذا لكثير من المراهقات من ادعاء اغتصابهن من قبل شركائهم الجنسيين اصدقاء , جيران معارف , شخص عابر الخ وذلك من قبيل الانتقام او الابتزاز! وتصل العقوبة في بعض الاحيان الى ست سنوات في حالة استخدام الجنس الجماعي او العنف ضد الضحية. ورغم تعدد القوانين ضد الجنس وتنوعها ومنها من يحمي القاصرين فان السويد تسمح لخيالك بالانطلاق في حرية استخدام ماهو متاح من اساليب الامتاع والنشوة. يبقى ان نعرف ان عقوبة شراء المتعة من بائعات الهوى تتنوع من الغرامة الى السجن لفترة ستة اشهر.

الكاتب البريطاني كولن ويلسون في كتابه الجنس والشباب الذكي كتب يقول بان موقف السويديين من الجنس تحكمه المصادفة الساحرة و انه اخر مرة فيها كان في السويد كانت هناك جمل دارجة مثل هيا نذهب الى السرير ونرى اذا اعجب كل منا بالاخر وجملة اخرى كان ذلك رائعا مااسمك. واضاف يقول بان الاجهاض قانوني وانه لاتوجد رقابة على الادب الجنسي. وهذا صحيح ولكن لماذا يذهب السويديون الى تايلند بحثا عن المتعة!؟

الصورة لفيكتوريا فتاة البلاي بوي السويدية الاصل