الجمعة، 11 ديسمبر، 2009

ايران بلارتوش - في بيت المعارضة

نمت على هدير محرك البنكة او المروحة الهوائية وافقت في التاسعة , ذهبت مع عصام الشخص الذي استقبلني في المطار ونمت ليلتي عنده واخبرني باننا سنذهب الى مكان قال انه تابع للمجلس الاعلى. وقفنا امام بناية قديمة تبدو عليها اثار الزمن بشكل جلي , قرعنا على باب البناية فخرج الينا شاب ملتحي كان يتكلم العربية وتستطيع ان تحدد لهجته مباشرة من انه من اهل الجنوب! سألنا ن غرضنا فقال بان لااحد في المكتب اليوم بسبب عطلة الجمعة وطلب منا ان نأتي في يوم ثاني فانطلقنا الى شارع يسمى شارع العراقيين يقع في منطقة التوب خونة. هنا تسمع العراقية تتردد في كل مكان , يبدو الشارع كأنه قطعة من الشوارع الخلفية لشارع النهر في بغداد . حمالون يجرن عربات خشبية ثقيلة ومحلات بيع غذائية شعبية لا..... ومحل بيع بقلاوة عراقية خالصة ولكن يبدو ان اكل البقلاوة هو نوع من الترف لايتوفر لعراقي المهاجر فالكمية محدودة وقديمة , الشارع مبلط بشكل عشوائي منذ زمن قديم ويلتوي في منعطفات يقل فيها الضوء بسبب تعذر وصول شعاع الشمس. تنتشر ايضا في هذا المكان دكاكين لعراقيين يبيعون مختلف انواع مساحيق التجميل والتنظيف من صابون وشامبوات وعطور واجهزة الكترونية صغيرة , انها قطعة ايضا من الشورجة العراقية هنا في وسط طهران حيث تهبط صواريخ الحسين والعباس على مركز الاتصالات القريب من هذا المكان. حين تخرج من هذا السوق العراقي الاصيل يقابلك حي لايختلف كثيرا عن الاحياء السكنية في البتاوين التي تقع خلف شارع السعدون. في هذا اليوم انتقلت الى فندق من الدرجة الرابعة جعلني اشعر وكأني اقيم في فندق عراقي في جانب الكرخ . وفي الجوار تتوزع مطاعم شعبية ولكنها اكثر مما في بغداد كما ان طعامها افضل واكثر مايمكنك ملاحظته هو المخابز حيث انها اكثر عددا واكثر تنوعا فانك تجد عند الخباز الواحدا اكثر من خمس عشر نوعا من الرغيف ويذهب البعض هنا في ايران الى القول بأن الاصناف تتنوع فتصل الى اربعين!
صباح اليوم التالي ذهبنا الى مكان اخر من مكاتب المعارضة تقدمني عصام فدخل الى غرفة مستطيلة جلس في نهايتها مسؤول الجلسة وجلس امامه على الجانبين عدة اشخاص لم يتركوا مكانا فارغا , تكلم عصام مع الرجل صاحب الجلسة ولم استطع ان اتبين من موقعي خلف عصام مباشرة شكل الرجل ولكني سمعت صوته حين سمع بأننا نريد معلومات عن اسرى رفع من صوته وكأنه يريد ان يسد الموضوع باي شكل من الاشكال لامعلومات عندنا عن اي اسير , لامكان لكم غير الصليب الاحمر الايراني! حين خرجنا من المبنى قلت لعصام تفظل يا استاذ هؤلاء يريدون ان يستلموا الحكم في العراق!
<

ليست هناك تعليقات: