الأربعاء، 30 ديسمبر، 2009

الزمن يبقي ونحن نمضي

اني انتمي لهذا الجنس الذي لايحتفل برأس السنة ومااقله هذه الايام فالكثيرون يبحثون عن فرصة للقصف والعربدة والرقص والسكر واطلاق الصعادات الضوئية التي تخيف الحمام والاطفال. ويوم غد علي ان استقبل العام الجديد وليلته الثقيلة التي ينغض صفوها اصوات الانفجارات التي لاتنتهي. لم افهم بعد اسباب الاحتفال بالسنة الجديدة رغم كل مايساق من حجج وتبريرات , هل من الضروري ان تمر كل سنة بهذه الضوضاء والضجيج والقصف وصرف ملايين الدولارات وكل ذلك لان سنة جديدة تأتي وسنة اخرى تروح. اني اعيد واكرر ماكتبته في هذه المدونة سابقا انتم الذين تمضون والزمن باقي يغير رقمه فقط ويوم السنة الجديد اليوم الاول غالبا مايكون اسرع يوم وهو يوم لايختلف عن بقية الايام سوى مايخلفه من ازبال الاحتفالات.
في سنة 2006 وقبل خمس ساعات منذ بداية السنة الجديدة تلقيت خبر موت اخي والسنة الجديدة ليست عندي سوى الذكرى الثالثة لموته وفي ذلك اليوم فكرت طويلا في عبثية هذا الوجود. وانا ارقب الصعادات الضوئية الملونة في عنان السماء فكرت في ان العالم يحتفل بموته وفكرت فيه طويلا , لقد استقبل العام صفر في حين كان العالم يستقبل العام 2007.

لي اخ اخر قال بعد ان ماتت زوجته ان الحياة بغيضة , كريهة غادرة! لاتنسوا ذلك هي الحياة هكذا لكن الناس تنسى ذلك وهي منغمره في مشاكلها اليومية وحين تكشر الحياة عن وجهها الحقيقي نفاجأ لاننا نسينا في غمرتها بانها هي كذلك دائما!

هناك تعليق واحد:

البرجوازي العراقي يقول...

ارجوا تقبل تعازي الحارة بمناسبة وفاة اخيك.
واريد ان اقول لك منذ اكثر من سنتين اي في نفس سنة وفاة اخاك توفي جدي في يوم ميلادي فلم استطع الاحتفال بيوم ميلادي منذ ذلك الوقت حيث شطبت فكرة الاحتفال بيوم ميلادي للابد.

ولكن ساقول لك شيء الناس من جهة تبحث عن حجة او اي سبب للاحتفال للترفيه عن النفس واكثر الناس لا تملك اي عمق فلسفي او نظرة في معنى الزمن او الحياة بكل بساطة انظر الى حال العراق وفكر في مدى ثقافة الانسان العراقي مثلا.

من جانب اخر البحث عن مناسبات للفرح والاحتغال افضل من البحث عن مناسبات للطم وشق الرؤوس بالقامات.

فالحياة تحتاج ارادة مثل الفرح يحتاج الى ارادة اما الحزن واليأس فهو مجاني دائماً.

انت انسان مثقف وتبحث عن الحكمة في الحياة واغلب البشر لا تعرف سبب لحياتها او وجودها سوى تعلقها ببشر اخرين بكل بساطة ...

البرجوازي العراقي