الاثنين، 28 ديسمبر، 2009

أبي

ابي رجل يعشق اشياء كثيرة اقلها هي اولاده , يعشق ابي الكتب عشقا لامثيل له ويقرأ بنهم شديد , حتى وهو في سنوات عمره المتقدم كان يختلي بنفسه في سطح البيت ويقرأ تحت قرص شمس الشتاء الدافئ كتاب سبابيك الذهب او ديوان من دواوين لشعر القديم غالبا مايكون ممزق الغلاف ولم يكن يقرأ الشعر فحسب بل كان يحفظه وقد كان يحفظ بما لايقل عن ثلاثين الف بيتا. لااعرف له اهتماما بالشعر الحديث او الحر او اهتماما بشعراء هذا العصر باستثناء قله مثل الصافي النجفي او الشبيبي! اتذكر ذات يوم باني كنت في مشوار في السوق وكنت مازلت طالب في المتوسطة فقلت له بجرأة ووقاحة اني لاافتخر بك يابي فاستمع قبل ان يقول ولماذا وكان جوابي جاهزا ان الفتى من يقول هاانذا ليس الفتى من يقول كان ابي! كنت اعرف انه وبدون شك قد سمع هذا البيت ولكنه لم يعلق على ماقلته وعلى بيت الشعر فشرع يروي لي قصة طويلة استمعت اليها في خلال نصف ساعة او اكثر وشردت خلالها فقد تعبت من الاستماع ثم فجأة سمعته يقول نفس بيت الشعر الذي قلته! وهنا عرفت مقصده فخلال اكثر من نصف ساعة كان يشرح لي قصة هذا البيت وانا غافل عن حديثه ولم اقل له اني لم اكن انصت اليه.

ليست هناك تعليقات: