الثلاثاء، 1 ديسمبر، 2009

ايران بلارتوش 2

عبرت الطائرة وهي تقترب من طهران فوق نصب الجندي المجهول الذي يبدو واضحا بالعين المجردة. حين هبطت الطائرة في المطار قام كل المسافرين وهم يتحضرون للخروج وهي بلاشك نفس القومه التي يتحضرون فيها للدخول مع نفس السلكويات العصبية والتسرع والتشنج الكل يريد ان يخرج من الطائرة مثلما كان قبل ساعات الكل يريد ان يدخل فيها. بعض الافراد شخص او شخصين اراد ان يظهر بمظهر المتحضر فجلس غير آبه بما يدور من حوله ينتظر حتى تفرغ الطائرة من الجميع حتى يكون اخر المغادرين. في المطار كانت الاجرءات الروتينية بالانتظار وفي ايران يضاف اليها اجراء اخر وهو تقييد في قسيمة خاصة مابحوزتك من عملات اجنبية. كانت الاجراءات تسير ببطء شديد تنتقل من موظف الى اخر وكانك بصدد اجراء معاملة! الغريب ان اسرع اجراء قمت به هو ختم الجواز حيث لم يسأل موظف الجوازات سوى عن محل الاقامة في ايران! وبعد الختم خرجت من باب كان يقف عليه شرطيان سألني احدهم من اين انت فاجبته من العراق فابتسم وتركني في حال سبيلي. وانا اخرج من المطار واركب تاكسيا يقصدالمدينة في طريق المطار تبدأ رحلة التعرف على مدينة تراها لاول مرة في حياتك واي مدينة! انها المدينة التي كانت تقصف بالصواريخ قبل سنوات ثمان فقط. هاانا في شوارعها اتطلع الى يافطاتها العملاقة وشوارعها العريضة التي تشبه شوارع بغداد, تشعر بأن هذه المدينة تشبه بغداد رغم انها تميل الى الضخامة تبدو بغداد نازكة بالمقارنة بها ولكن طهران تتباهى بأشجارها التي لم تقطعها يد العابثين والكارهين للبيئة. صيفها في الشهر التاسع اقل حرارة من صيف بغداد كم نتشابه؟ فلااعرف لماذا كانت حرب الصواريخ على مدى تلك سنوات ولماذا دفنا اعز مانملك في التراب وهم في عمر الزهور. انتهت رحلتي بالتاكسي الى منطقة تعرف بأسمها القديم بالتوب خونه وهو اسم يسري على السنىة الناس اما في لوحات الطريق فهو ميدان الامام خميني. نزلت في حي شعبي يشبه حي البتاوين ليس في بناء بيوته وطريقة تصميمها بل حتى في دروبه الضيقة وكانت فيه نافذة تطل مباشرة على الشارع.

ليست هناك تعليقات: