الجمعة، 18 ديسمبر، 2009

سنوات الجحيم 9 قبلة هوليوديه في المصعد

كان جل افراد الشلة يقضي وقته في مقهى الفندق واصيب بعض افراد الشلة بما يشبه الادمان فقد كانت تقضي كل يومها في المقهى. وفيما بعد عرفت بأن بنات الهوى يجلس في ساعات الليل والنهار وان نشاطهن كان اكثر حضورا في الليل. و كانت تتوارد علي الاخبار والشائعات لما يجري هناك تباعا من بعض افراد الشلة طبعا وكانت الانظار تتركز في الغالب على طالب مليء الجسم , قصير القامة كبير الرأس وقد ادعى بأنه اول فرد من الشلة يحظي بليلة من ليالي الانس مع واحدة من البنات اياهن بعد ساعتين من وصوله الفندق وانه لم يدفع لهن سنتا واحدا وهذه هي بطولة عربية بلاشك!!!!! ولكن الانظار سرعان ماتوجهت نحو طالب اخر وكان اقصر قامة من الاول , ضعيف الجسم , اصفر الوجه والعيون ومثل ذلك كان شعره المجعد ولكن علامته الفارقة كانت في شفاه الغليضة العريضة. كان المستر دولار كما اطلق عليه لاحقا من قبل بنات الهوى الزبون الدائم في المقهى وكان يقضي جل وقته مع تلك البنات اللواتي يقتادهن فرادا فرادا الى غرفته في الطابق الذي يقيم فيه بعد ان يكون قد اشترى قارور ويسكي من السوق الحرة واستعد ليلته كأحسن مايكون الاستعداد وحين يشبع حاجته وتخرج من غرفته البنت المومس يخرج برأسه من باب الغرفة التي تقع في نهاية الممرر ويتطلع الى البنت التي تترنح وتتمايل وتتضاحك في طريقها الى المصعد وهنا يسمع ضحكها وغنجها واحد من الشلة فيخرج اليها ليدعوها الى غرفته وربما توافق واحدة او اخرى على الدعوة حتى دون الاتفاق على ثمن واحيانا يكون حتى بدون ثمن وقد سمعت ذات يوما لغطا وضجة بين بعض افراد الشلة ولم يكن ذلك في ليل بل كان في عز النهار ومن بعض اطراف الحديث تبينت بأن احد افراد الشلة قد اصطاد مومس وهي في حالة سكر شديدة وانه قد جرجرها الى غرفته دون عناء وبعد ان قضى وطره منها صار يدعو عليها بعض اصدقائه الموثوقين, وقد سمعته يقول , انها نائمة , سكرانه , لاتعرف ماذا يدور حولها, اذهب اليها باعد مابين فخذيها ولجها , لن تعترض ولن تبدي مقاومة, وهكذا فعل بعض من راقت لهم تلك الفكرة. حين افاقت من النوم او من السكر الشديد خرجت الى الممر تبحث عن صيد ثمين ولكن كل من كان في ذلك الممر كان صيادا يريد ان يغتنم الفرصة بأي وسيلة دون ان يخرج من جيبه سنتا عدا البعض الذي كان يتخرود بدون وجع قلب.
كان قصة البنت المومس التي رماها اثنين من العراقيين من شباك احدى غرف فندق فوروم العليا في وارسو مازلت اذكرها وهي الحادثة التي ادت الى قطع العلاقات الدبلوماسية بين العراق وبولونيا وكان ذلك في اواخر السبعينات. كان وجود المومس في الطابق الذي نقيم فيه يشكل نوعا من المغامرة وكنت احدث بشريكي في الغرفة عن تلك الحادثة ولكن لم تمضي ساعة من الوقت حتى رأيت شريكي يصطاد المومس ويذهب بها الى غرفتنا, جن جنوني, فكرت بفلوسي واوراقي الشخصية , تصورت ان المومس ستذهب من فورها لتنبش في جيوب ملابسي لتبحث عن الدولارات وربما تسرق الجواز. اغلق صاحبي الباب من دوني طبعا , صرخت عليه ان يخرج فورا ويفتح لي الباب على الاقل لاخذ حاجاتي المهمة ولكن صاحبي لاحس ولاخبر, واصلت دق الباب وقد صممت ان لاأستسلم لليأس ولكن فجأة انفتح الباب وخرجت البنت اولا وخرج ورائها صاحبي وعلى وجهه اثار الهزيمة , كان يقف الى جواري ثلاثة من الشلة فبادرناه بالسؤال عن الاخبار رغم ان المكتوب باين من عنوانه, ولكنه قال لاأعرف ماذا جرى لها , انها مجنونة , حاولت ان تقذف بنفسها من الشباك , ولكن لم يكن محبطا تماما , يبدو ان قد ظفر ببعض القبل! ولكن القبلة لم تكن تساوي شيئا يذكر قياسا الى صولات بعض افراد الشلة, لا تيأس الايام الجاية كثيرة , حاولنا ان نسري عنه ببعض الكلمات. ولكن البنت كانت تترنح وتتمايل , فصرخ اكثر من صوت تجمهر في الممر, ياجماعة تخلصوا منها قبل ان تسويلنا مشكلة بعد لحد يدخلها لغرفته, زين تعال نوديه للمصعد, رافقناها الى المصعد واحد يقود من يدها والثاني يدفعها من وراء واخرون يتفرجون ويمصمصون ويعلقون, قذفنا بها دفعة واحدة الى المصعد وضغطنا على زر الطابق الارضي, اذهبي , كو كو بليس, استندت قليلا الى جدار المصعد وراحت تتطلع الينا بعيون نصف مغمضة, كان للمصعد بابين يخرجان من جانبية ويلتقيان عند الوسط وهما يغلقان, حين رأت ابواب المصعد تغلق قفزت كالمذعورة وامسكت بأحد ابوابه فانفتحت الباب الثانية وبقي المصعد واقفا دون حراك تتطلع الينا , حاولنا مرة ثانية فاعادت الكرة من جديد. لك هاي شلون مشكلة يمعودين خلصونا منها , واحد يمسك بها والثاني يضغط على زر النزول وحين تبدأ الابواب تتحرك لتنغلق يسحب نفسه بسرعه حتى تنسد الابواب والا فلن تنسد الابواب مادام احد يقف في الفتحة التي تفصل بين البابين , اوكي, هيا بسرعة , البنت تعرف مانخطط له فتبدأ تقاوم وحين تحول بين انغلاق الابواب ويبقى باب المصعد مفتوحا وهي في داخله تتطلع الينا في انتصار, يتقدم واحد من الشلة , , دنجوان اصلي, يبدو كنجم سينمائي من افلام السينما الامريكية الكلاسيك, الاسود والابيض, يقول لنا دعوني , سأنزل معها, لابد من يرافقها حتى يمسك بيديها, حسنا , ليس هناك مشكلة, انزل معها, طلبك مجاب, يدخل النجم الهوليوي الى المصعد , يمسك بالبنت , تغلق باب المصعد وينزل الاثنان, نبقى ننتظره , يهبط المصعد طابقين التاسع , الثامن, يتوقف فجأة, هه ماذا حدث , لقد توقف المصعد, يتحرك المصعد من جديد, نراقب الارقام الالكترونية على بابه في طابقنا , المصعد يصعد ولاينزل, ماذا حدث ؟ لقد تركها صاحبنا في الطابق الثامن اذن! جيد المهم نخلص منها , يفتح باب المصعد , نتطلع الى ابوابه في ترقب وحذر , تنفتح الابواب فنرى مشهدا سينمائيا لم نراه الا في الافلام العربية القديمة, صاحبنا غارق في قبلة محمومة مع البنت, شفتيها بشفتيه غير أبه بما حوله, بوجودنا , بتعليقاتنا , بأي شي. للك يمعود احنا وين دزيناك وانت شدتسوي , يصرخ متطوع ثاني ولكن يقاطعه واحد اخر , لن يذهب أي واحد معها , ستنزل وحدها, لنحاول مرة اخرى. ننجح فعلا, تغلق الابواب ويبدأ المصعد في النزول, نصرخ لنشوة الانتصار على البنت المومس, يصرخ واحد منا , اهرعو الى غرفكم واغلقوا ابوابكم حتى اذا عادت لن تجد من تتحدث اليه او تدخل الى غرفته, يهرع الجميع الى الغرف. نغلق الابواب , ولكن جرس وصول المصعد الى الطابق يثير الفضول لدينا , هل عادت؟ نخرج جميعا رؤوسنا من شق الباب نتطلع بخفة وحذر الى المصعد , يفتح باب المصعد يخرج منه واحد من الشلة , هذا هو حامد, لابد انه كان في المقهى او المطعم فتى متين الجسم , قاسي الملامح , مجعد الشعر, يخرج من المصعد وهو يتأبط البنت المومس , يجرجرها الى غرفته, تعقد الالسنة دهشتنا, فجأة يتطلع حامد الى رؤوسنا المطلة من شق الابواب , يبتسم لنا ابتسامة ساخرة, يرفع لنا يديه محييا وهو يدخل الى غرفته وبرفقته البنت المومس.

ليست هناك تعليقات: