الثلاثاء، 22 ديسمبر، 2009

سنوات الصقيع 1 يوم بارد جدا!

ليلة مضنية مع الحمى وحرقة البول وانتفاخ البطن بالغازات , ولااعرف لماذا تأتي الالام بالليل دائما وتهجم دفعة واحدة وهذا السؤال ظل يؤرقني منذ زمن طويل وحتى تكمل حبكة الرواية الطقس البارد جدا والذي وصلت فيه الحرارة درجات تحت الصفر والثلوج تتراكم يوما بعد يوم وسيارتي التي ولدت في عا 97 تقاوم الطقس والزمن ولكنها اليوم وفي الطريق الى المستشفى الذي لايبعد سوى ثماني كيلومترات بدأت اشتم منها رائحة غريبة. رائحة احتراق ولكني شككت في نفسي. حين دخلت كراج المستشفى اصبحت الرؤيا مستحيلة بشكل مفاجئ فقد تجمع شي يشبه الضباب على زجاج السيارة. طوال الطريق كانت التدفئة عاطلة تماما وحين توقفت في كراج المستشفى سمعت ضوضاء عنيفة , تصورت بخبرتي الضعيفة في ميكانيك السيارات بان الصوت صادر عن عمال التنظيف ولكن كان الصوت من محرك السيارة بل ان سيارتي كانت تنفث دخانا ابيضا كثيفا. فتحت غطاء المحرك فازداد الدخان انتشار. ياالهي لماذا تأتي المصائب كلها دفعة واحدة! كنت طوال الطريق افكر في شي واحد وهو اقرب تواليت , فقد كانت مثانتي تضغط علي بشكل عجيب كل خمس دقائق والان السيارة بهمها الكبير تنسيني الحاجة البيولجية وفكرت بماذا كنت سافعل لو انها توقفت في منتصف الطريق وسط هذه الصحراء المغطاة بالثلج والصقيع. أخذت قارورة مياه غازية فارغة من حقيبة السيارة وذهبت الى حمامات المستشفى من اجل تعبئة القارورة بالماء حين رجعت اللى السيارة اختلط على الامر لم اتذكر اين ركنت السيارة بدأت بالدور الثاني ثم الثالث واخيرا الرابع , ملئت خزان الماء وذهبت الى الطبيب وعدت منه ولاوجع عندي غير وجع السيارة! ماذا لو لو فشلت في تشغيل السيارة ! ولكنها اشتغلت, فتحت غطاء المحرك فوجدت ان مستوى الماء قد انخفض من جديد. ملئته بما تبقى من بما بجلبته ماء وانطلقت بسرعة على الطريق الذي يكسوه الثلج غير آبه بالمنزلقات. الطبقة الضبابية تتكثف من جديد على زجاج السيارة من الداخل والتدفئة مازالت عاطلة ثم بدأت اشم الرائحة ذاتها والدخان الكثيف ينطلق ن جديد! ركنتها في موقف الوجبة السريعة ماكسي ودخلت المطعم بحثا عن ماء , دخلت الحمام وطلع الماء على الدعسة واللمس اخر تقنية ولكنها لاتنفع في تعبئة القارورة لانها بطيئة ياالطاف الله! كان الماء في الخزان يغلي وانا ولم ينزل عن مستواه ولم تكن بحاجة الى مشوار الماكسي. درت السيارة الى البيت الباقي كيلومترين فقط ولكن ماابعدهما في مثل هذه الظروف. حين ركنت السيارة في الكراخ كان السيارة تدخن كأي مدخن ارعن غير آبه بالبرد والصقيع.

ليست هناك تعليقات: