الجمعة، 18 ديسمبر، 2009

مجرم لايأبه به القانون 1

اذا كنت تشرب وتعربد فانت لاتؤذي الا نفسك , انتبه جيدا هذا مقال ليس عن الاخلاق بل عن الخارجين عن القانون والمألوف والذين يرتكبون كل يوم جريمة بحقك دون ان تشعر ودون ان تدري اشرب ياسيدي كما تريد فانت لاتتلف الا جسمك وتزعجنا بضوضائك قليلا او كثيرا ولكنك حين تدخن وحين ترفع سيجارتك الى فمك بطريقة تمثيلية تثير الاشئمزاز فانت تتجاوز حدودك كثيرا. يريك الطبيب عينة من رئة مدخن فتراها سوداء ويريك رئة اخرى لاتختلف كثيرا عن الثانية وتسأل وماهذه فيجيبك رئة غير مدخن يصاحب رفيق مدخن الفرق ليس كثيرا. تقدم الامم اصبح اليوم يقاس بثقافتها التدخينية, تصعد تاكسي وبعد الاتفاق على ثمن الاجرة يفتح علبته ويقدم لك سيجارة ياعيني على الكرم! التدخين اصبح جزء من ثقافة الكرم بل والالحاح في الكرم. يدخل البطل في الفيلم العربي وتفتح له الخادمة الباب وفيما هو ينتظر في الصالة يفتح علبة السجائر ويشعل لنفسه سيجارة وهو يتأمل في سقف الغرفة! يعاني البطل من التوتر , التفكير لايجعله قادرا على النوم , زوجته تنام الى جانبه , يستل سيجارة من العلبة ويدخن في صمت! ياعيني على المخرجين الذين علموا مراهقينا على التدخين! الاب الحنون الذي يسمي اولاده فلذة كبده يحمل الرضيع في يد وفي اليد الثانية سيجارته! هل نحن بشر ام ماذا!

تفرض شركات الطيران قانونا يحضر على مسافريها التدخين على متن الطائرة. ذات مر اسر لي مسافر كان يجليس الى جانبي بانه لم يعد يحتمل يريد ان يدخن بأي شكل من الاشكال , تأتيه فكرة من السماء! يذهب الى التواليت, يدخن سيجارته هناك. تتحول التواليت الى غرفة تدخين, لااحد يغلب العرب في معركة القانون! ليس سهلا ان تكون عربيا! لو لم نولد في هذه البلاد لما مكثنا فيها يوما واحدا والذي يحب العرب يستطيع ان يحب كل المخلووقات كما يقول غازي القصيبي في رواية العصفورية.


احد الكتاب الروائيين اقترح ان يقوم المجتمع بنبذ المدخن وحين سألته كيف قال نجعله محتقرا منبوذا مثله مثل القوادين وان نبني ثقافتنا على هذا النحو! فياايها المدخن ابتليت نفسك بهذه العله فماذنبنا نحن؟ قال لي صديق ونحن نتمشى في الساحة الحمراء في امستردام التي تشتهر بمقاهي الحشيش لو بقينا بضعة ايام اخرى في هذه المدينة لاصبنا بالادمان وصرنا من طبقة المحششين وقيلت في حقنا النكات! فقلت له نحن لاندخن فاجاب وولكننا نستنشق دخانهم. سمعت ذات مرة ن يقول كم هو مقرف هذا التدخين تصور انه يخرج من انف شخص غريب لاتعرفه ويدخل في انفك! وكاتب كتب يقول عن المدخنين ان مثلهم مثل من يقبل صحن سجائر.

هناك تعليق واحد:

Raffat يقول...

Jag har inte rökt for länge länge sedan ... ha det så bra Omar