الأحد، 22 نوفمبر، 2009

ايران بلارتوش


السفر الى ايران كان ذات يوم مجازفة حمقاء وامر غير معروف العواقب. ولكن وجود شقيق لي في غياهب الاسر كان يخفف عني الأمر ويجعلني لااكترث لهذه العواقب كثيرا! نحن الا في عام 1996 في الشهر التاسع. اضطررت الى ان ابتاع بطاقة طائرة على متن الخطوط الايرانية لسبب تافه وهي ان رجل الاتصال الذي سيقدم لي الدعم اللوجستي لايريد ان يستقبلني في مطار طهران في وقت متأخر من الليل وكانت الطائرة الايرانية تصل الثامنة مساء وكان ذلك امرا مريحا بالنسبة له مقارنة بالخطوط الاوربية التي كانت تصل بعد منتصف الليل
في مطار ستوكهولم وفي طابور تسليم الجقائب ابتسمت لي امراة في العقد الرابع من عمرها وتكلمت معي بالفارسية واجبتها باني لاافهم الفارسية فانفرجت اساريرها وكأنها تقول وهذا هو المطلوب واعادت الكلام بسويدية لاتخلو من فارسية وكان سؤالها ان كنت لوحدي فاجبتها بنعم دون ان يدور بخلدي اي شي اخر فردت على الفور كما ارى فأنك لاتملك سوى حقيبة صغيرة وانا عندي حقيبتين كبيرتين هل يمكن ان تقدم لي المساعدة مارأيك في ان نسلم بطاقاتنا كبطاقة واحدة حتى لايتحسب وزن زايد يجعلني ادفع مبلغا اضافيا , قلت لها لامانع عندي فردت علي بجملة يبدو انها اعدتها اعداد جيدا هل عندك معارف في ايران فاجبتها ولاواحد فقالت لي سأساعدك في الحصول على فندق جيد , سأتكلم مع سائق تاكسي في مطار طهران فشكرتها على ذلك. استغربت بأنها لم تكن تغطي رأسها باي وشاح ولكني حين نظرت فيما حولي وومن يقفن في طابور الانتظار وجدت انه ولاواحدة منهن تحمل حجابا او وشاحا. في الطائرة استدليت على المقعد الذي حجزته بالقرب من النافذة بدون مشاكل ولكني فوجئت بعجوز كهل ضعيف البنية ترافقه زوجته قد قاما باحتلال مكاني احتلالا لارجعة فيه فالمرأة جلست بجانب النافذة واحاطت نفسها بامتعة ورزم وصناديق واكياس وزوجها جلس بجانبها في الكرسي الوسط وتركا لي الكرسي القريب من الممر! ماذا افعل مع هؤلاء؟ لم انبس ببنت شفة جلست في المكان الفارغ. اكثر مايثير الاستغراب ان مضيفات الطائرة كن اشبهن بفتوات الحارة المصرية. يتلفعن بالسواد من فوق لتحت وكانت احداهن بشارب! لم يخفف عني هذا الجو المشحون بالغضب بسبب احتلال مكاني ومنظر المضيفات الثقيلات الدم سوى جارتي الاربعينية التي اقتربت مني ولم تقل لي سوى كلمة واحدة بليس طبعا هذا بعد ان افتهمت باني لااعرف الفارسية وفهمت من هذه البليس هي انها تريد ان اساعدها في وضع حقيبتها في الرف. ثم فتحت شاشة بلازما عملاقة وظهرت فيها اية قرانية. ثم جاءت الي المرأة التي رأيتها في الطابور واطمأنت على احوالي ودلتني عن مكانها ولكن حدث شئ غير متوقع تماما. الان وبعد مضي عشر دقائق كان كل نسوة اللواتي في الطائرة يتلفعني بالحجاب.

هناك تعليقان (2):

Raffat يقول...

أيها المحتال اقرأ
"أجبتها بنعم دون ان يدور بخلدي اي شي اخر" هاهاها .. ومادليلك على ذلك أيها ال.... ههههه هل هذا يعني بطريقة او بأخرى انك بالعادة تفكر او يدور بخلدك شيء آخر .. السؤال في هه الحالة ماهو .. أريد جواب صريح ينبع من القلب ..ولايخشى عاقبة !!!

عمر يقول...

كنت في مهمة نبيلة لامجال فيها للمغامرات وهذا هو دليلي الوحيد, كذلك فان بالي كان مشغول باجراءات السفر الروتينية الخخ ورحلة الطائرة والمبيت فلاشئ كان في يتحرك نحو اي شئ