الثلاثاء، 17 نوفمبر، 2009

رحلة مع سائق ارعن 6

كانت بغداد في تلك الساعة من النهار تغط في النوم انها ساعة القيلولة ومن تجده في الشارع فهو اما اجنبي او عربي او عراقي مغضوب عليه,حركة المركبات قليلة! اصر صديقي ان على نذهب الى بيته اولا رغم ان بيتي كان على الطريق فلم يريد ان يبقى لحظة مع السائق بمفرده. رأيت مدينة الثورة او اطرافها لاول مرة في حياتي وقد وجب علي ان ازورها في هذا اليوم المتعب الشاق. قضيت عشرين سنة في العراق لم افكر يوما في زيارة هذه المدينة ولكن اليوم ارضخ لارادة صديقي الذي اخذ منه التعب كل مأخذ. القيناه هو واغراضه وامتعته على الرصيف امام بيته وجاء الينا من في الدار بماء بارد للشرب. ثم لم نكد نخرج من الطريق الجانبي حتى تقدم شاب نحو السائق وسأله تروح واجاب السائق دون تردد اروح وقال له الشاب اتبعني! مشى الشاب ولحق به السائق بسيارته ثم توقف بعد بضعة مترات وقال له الشاب انتظر هنا. مرت الدقائق دون ان انبس ببنت شفة. ثم فجأة قلت له هل ات مستعد لان ترجع الى سوريا اليوم ورد ولم ل * ثم اضفت هل انت مخبل اما ماذا! سألني لماذا تقول ذلك فأجبته انهم يريدون ان يسرقون سيارتك! هل تصدق انهم يريدون الذهاب الى سوريا ماكدت انهي جملتي حتى ادار مفتاح السيارة وانطلق!

*
توفي صديق لي في حادث سيارة كان راجعا من موسكو في اجازة . توقف في سوريا ومنها استقل سيارة جي ام سي الى بغداد. في الطريق وعلى مشارف الحدود العراقية السورية انقلبت السيارة! وبعد التحقيق تبين بان السائق كان نائما وهو يقود سيارته والسبب هو انه لم كان قادما من بغداد ولم يرتاح في سوريا حتى ساعة واحدة. اغرب مافي الموضوع ان صديقي ظل ينزف في الصحراء قبل ان تصل الاسعاف وان السائق لم ينجو من عزرائيل فحسب بل نجا حتى من يد العدالة فقد اطلق سراحه بعد اسبوع وسجلت القضية ضد القضاء والقدر.

ليست هناك تعليقات: