السبت، 14 نوفمبر، 2009

رحلة مع سائق ارعن 4

عدت الى السيارة فعرفت بأن شجار نشب بين صديقي والسائق والسبب هي ان الاخير التقى شابا في عمره كان يبدو وكأنه ابن هذه لصحراء في ملابسه الرثه وفي عدم استحمامه. عرض عليه السائق ان يذهب معنا واراد ان يستحصل موافقة صديقي على هذا الاقتراح فجوبه برفض شديد فثارت ثورة السائق الورد وحين صعدت الى السيارة انطلق بعصبية وتشنج وكان الجو محتقن بين الاثنين ثم فجأة بدأ يتحدث بعد ان صمت بضع دقائق! يعني شنو ماكو انسانية واحد محتاج مساعدة منساعده؟ لم يرد عليه احد! حمدت الله لان السيارة مشت وتوجست ان تعود الى نفس العطل في هذا الطريق الصحراوي الطويل الذي تضاعفت مسافته مع هذا السائق الاحمق! كان قد حدثنا بان السيارة ليست له وبانه يستأجرها من رجل ميسور الحال! ثم فجأة سمعناه يقول العلوج. ابصرنا حيث يشير فظهر امامنا رتل امريكي يسير بسرعة بطيئة وتطل خوذى جندي من اول عربه! لم نرى ماذا يوجد في العربات الاخرى وحين عبرنا الرتل الطويل ظهر لنا رأس جندي اخرى يطل من اخر عربه في الرتل كان الجندي يضع على راسه خوذه مثل زميله وقد طرح علينا سؤالا وهو كيف يمكن ان يحتمل هذا الجو الحار والجو الحار اصبح يشكل عبئا ثقيلا علينا وخصوصا وان هذا الاحمق لم يفتح التبريد بحجة الخوف من ان تعطل السيارة فكان العرق يتصبب منا ويضاعف من التعب والارهاق ناهيك عن الشد العصبي والتوتر. في دمشق سمعنا روايات عن السلابه او لصوص الطريق وحدد لنا اماكن تواجدهم! والغريب ان هؤلاء نادرا مايسلبوا السواق وانما ينصب نهبهم على مايحمله هذا في عربته من مسافرين وكأن هناك اتفاق ضمني بينهم ولكن اذا وجدوه وحيدا بدون مسافرين فربما تصبح الغلبة للطمع لا لاتفاق الشرف. وصلنا محطة استراحة تقع في منتصف الطريق بين بغداد والحدود مع سوريا عند معبر الوليد. في هذه المحطة تلتقي باناس وسيارات من كل نوع والاهم من كل ذلك محطة البنزين. نبدو وكأننا في هذا الصراع القاتل من اجل البنزين وكأننا في مشهد من مسلسلة افلام ماد ماكس الذي يقوم ببطولتها الممثل الاسترالي ميل جبسون , هذه الافلام التي بدأ انتاجها في العام 1979. تقف السيارات في طابور مما يشير الى ان هناك بنزين, هذا فأل حسن ولكن الوقت يمضي ببطء شديد. في هذا اليوم من شهر اب من عام 2003 وفي غياب السلطة البعثية يبدو العراق وكأنه يتنفس الحرية من انفه, ليس هناك خوف و لاقلق ولاتوتر من قبضة النظام ولكن هناك توجس من اولاد السوء من اللصوص. الحالة الامنية مستقرة حتى مع غياب تام للدولة.

يتبع.....

هناك تعليق واحد:

البرجوازي العراقي يقول...

هذه المكان مالت الاستراحة بالضبط يبدلون بي ارقام السيارات يعني يروح على ابو محل متحضر يناوشة فلوسة ويبدل ارقام السيارة عل سريع ويضم القطعة القديمة وبعدين من يرجع نفس الشي يرجع القطعة اللي جانت ابغداد. هاي شوكت من سافرت لسورية سنة الفين وسبعة بشهر ايار رحت فرفرت هناك اسبوع شفت اللاذقية وبانياس ودمشق القديمة وجرمانة ورجعت تخيل رجعت يعني شفت اللاجئين العراقيين وكالولي لترجع ورجعت ههههههههه بس هاي مو نهاية القصة لان بعدين هم طلعت.

البرجوازي العراقي