الخميس، 22 أكتوبر، 2009

حالي حالي حال

عذرا فانا بلاذوق رفيع وبلااذن موسيقية حاولت طوال سنوات عمري العجاف ان افهم لماذا ينال مطرب مثل صباح فخري كل هذه الشهرة؟ ونحن اولاد كان تلفزيون الدولة الرسمي يصر على عرض فقرته قبل الفيلم العربي في وقت متأخر من الليل فكنا نتعب وصوته لايمل من تكرار حالي حالي حال بالي بالي بال.... وكان يجعلنا ننام ونحن نلعن الطرب العربي والتلفزيون الذي يعرض مثل هذا الطرب ولم استطع ان افهم وجه الطرب في الاستماع لمحمد عبده ولم افهم من هذا الذي خلع عليه لقب فنان العرب ولاافهم كيف يصبح مطرب بمواصفات صوت محدودة مثل كاظم الساهر ان يكون قيصر الاغنية العربية ولم استطيع ان اهضم فكرة ان اسمع فيروز في الصباح فانها لاتجلب لي سوى الكآبة. ولم افهم كيف ان عمالقة الفن في الدول الغربية اختفوا وناموا تحت االتراب وتباع سيديات البعض منهم برخص التراب في حين ان هناك فنانون عرب ماتوا فنيا منذ عشرات السنين ولكنهم يأبون الاعتراف فمازالوا يغردون فالفن هو مصدر ارتزاق لهم. في نفس الوقت لايملك المرء ان الا ان ينظر بعين الاعجاب لاولئك الذين اعترفوا بالهزيمة وانسحبوا من الميدان تاركين المجال لغيرهم. المشكلة اننا نحن العرب نعاني من مرض عبادة الاشخاص فبدلا من ان نحب الاغنية الجيدة نحب المطرب ونعشقه ونعلق صوره على الجدران ونسمع كل اغانيه السيئة والجيدة . وفي مجال الدراما نرى الفنانين يقنعون في شبابهم بدور الكومبارس وحين يصعد نجمهم وهم في الاربعين من العمر يقدمون دور طالب الجامعة العاشق الولهان في دور البطولة المطلقة. نحن امه ينخر الفساد والتخلف في كل مفصل فيها! هذاالوفاء للاشخاص والاشياء يقتل كل رغبه فينا للتجديد والابداع ويحرم مبدعون اخرون من نيل الفرصة المناسبة لتقديم انفسهم. والسؤال الى متى سنظل متعلقين بعفونة التراث لا لشئ الا لمجرد انه تراث ولا لشئ الا لقتل رغبتنا في الحنين للماضي. ونحن نعيش في الماضي ماذا عن المستقبل الذي لايرحم؟

هناك 3 تعليقات:

البرجوازي العراقي يقول...

كان لي صديق خريح معهد الفنون فرع الموسيقى كلما كلمته عن الموسيقى الكلاسيكية كان ينتفض ويقول انا اسمع فقط شرقي.

الحقيقة ان اطلاع الشعب العربي على الغرب ضعيف من ناحية الموسيقى لكن قوي من ناحية السياسة وقليل طبعا من ناحية العلم.

تفكير المجتمع العراقي بالتحديد ديني او ملحد ضد الدين يعني لو شخص متدين اما من اي مذهب او شيوعي او ملحد. ليس هناك الا عدد معين من العلمانيين. وبذلك سيكون اقرب شيء للمجتمع في الموسيقى ان يذهب الى الاتجاه العربي او الموسيقى الشرقية بكل انواعها الفارسي او الهندي او حتى المغولي نعم مغولي فالمغول متقدمون بالموسيقى.

من جانب اخر السبب في صباح فخري وفيروز وتحولهم الى جزء من تاريخ العراق وتراثه هو المد القومي والحكومات القومية النازية من البعث او قبل البعث عبد السلام عارف القومي. ولكن في ذلك الزمان كان هناك حرية اكثر من التي موجودة الان اي ان الخطوط الحمراء معروفة والان نشهد انتكاسة في كل شيء وليس في الموسيقى فقط.

التراث القديم للموسيقى العراقية كان اكثر طربا وتحررا عاطفيا وجاذبية واقصد المقام اي كان افضل من مستوى اغنية مثل

يمة كرصتني عكربة لشخص لا يملك سوى الصراخ وصعد بتلحينة عذاب شعبه مثل حسام الرسام الذي يستمع له الجيل الجديد.

اما بالنسبة لي فسأهديك مقطوعة موسيقية لعلها تعجبك وهي على هذا الرابط

http://www.youtube.com/watch?v=J_ZJj0aIa6s

وهي موسيقى على الطريقة الكريكورية الاوربية ويظهر بها استخدام الات قديمة تراثية من القيثارة والفلوت انظر كيف يلحنون تراثهم.

وهذه اخرى بعنوان مدينة ايزابيل على نفس النمط
http://www.youtube.com/watch?v=6qim-3FmkUw&feature=related


البرجوازي العراقي
http://birjwazi.blogspot.com
http://iraqiblogindex.blogspot.com

Raffat يقول...

تحية !! من خلال قراءة تعليق الأخ العراقي .. لاحظت بأنكما تتفقان على شيء .. وتستغربون هذا المد الموسيقي السوري او اللبناني .. أنا من مواليد بداية الستينات من العقد المنصرم .. كنت أسمع في سيارة ابي من الراديو أصوات مغنيين من كل انحاء الوطن العربي .. من ليلى مراد وعبد الوهاب وام كلثوم وغيرهم من مصر إلى عراقيين مثل ناظم الغزالي العظيم والى اللبنانيين كوديع الصافي وفيروز ثم الى السوريين كفريد الاطرش واسمهان وصباح فخري ومحمد خيري .. جمعهم شيء واحد يا سادة .. جمعهم اللغة .. لو كان صباح فخري يغني باليوناني .. أستطيع هنا ان اؤكد لكم بأنه من الغريب أن يضعه التلفزيون او الراديو العراقي!! أين الغريب بالموضوع ياسادة ... ثم مادخل البعث .. والحكومات في نشر القومية العربية بنشر فنانيهم ومغنيهم .. الموضوع ومافيه أن هؤلاء المغنيين أو الفنانين قد ذاع صيتهم وانتشرت أغانيهم وأحبتها الجماهير .. فقط .. ثم يا سيدي هناك شيء اسمه الطرب وهناك شيء آخر اسمه الغناء .. يرجى أخذ العلم والبحث عن تفسير للكلمتين .. صباح فخري مطرب وليس مغني .. أم كلثوم ايضا مطربة .. هناك شيء بالعلم الموسيقي نتجاهله .. الطرب لون من الوان فن الغناء .. مثلما هناك في الغرب لديهم البوب والصول والجاز والبلوز والروك وغيرها من ألوان الموسيقى .. ثم من قال أن الغربيين لايعبدون ويؤلهون البشر .. انظر اليهم كيف يتاسقطون من شدة التأثر عندما يهز ألفس برسلي مؤخرته على المسرح .. أم عندما جاء البيتلز إلى أمريكا في يوم الأحد 15 أغسطس من عام1065
حضر الحفلة آنذاك 55600 وقد وقع اصابات اغماء من فرط التاثر أكثر مما نتصور جميعنا .. " هناك مشاهد كثيرة في الانترنيت عن هذا " المهم ... الموسيقى كالطعام .. كلها تنتمي الى الذوق والدعاية والتأثيرات الاجتماعية .. شكرا لوسع صدركما .. ودمتم

ناصر يقول...

انا لم اظن ابدا بان الموضوع يتصل بالمد السوري او اللبناني , مااردت قوله بان صباح فخري ومحمد عبده هما ظاهرتان محليتان لااعرف سببا مقنعا لانتشارهما بهذا الشكل . ثم اني لااضع اي خطوط حمراء امام الفنانين العرب الذين غزو عقولنا وقلوبنا مثل ام كلثوم وعبدالوهاب وفريد الاطرش وعبد الحليم وارى ان هؤلاء خرجوا من محليتهم لانهم غنوا للعرب اجمع وانهم يستحقون مانالوه من شهرة.
سقت مثالين عن حب الغربين لفانينهم , ماقلته صحيح وولكن اين اصبح الباقين؟ اين بيجز وابا وستيفي وندر وليونال ريجي والقائمة طويلة!