الثلاثاء، 27 أكتوبر، 2009

في طريق الموت الى بغداد 5

كأن نصف سكان اربيل اجتمعت في هذا الشارع ، اجتمعت في نصف دائرة قطرها عشر امتار   
تتابع بشغف وفضول
مايجري على الارض ، اجتمعت
 حول سيارتنا الدولفين   ووقف رجال من الامن يحرسون السيارة ويثنون الناس من الاقتراب منها, كانت الدولفين مثل عروس في زفة, لااعتقد ان هذه السيارة قد حظيت منذ سنة انتاجها بهذا الاهتمام الذي حظيت به اليوم. يبدو المشهد وكأنه جزء من فيلم سينمائي من افلام الاكشن الرخيصة والمستهلكة. سيارة مفخخة من بغداد! هكذا تدور احاديث الناس. دخلنا الدائرة غير مبالين بنظرات رجال الامن وبهمسات الناس و اقترب احد رجال الامن منا فبادلهم السائق بالقول هذه سيارتي, ردوا عليه دون تردد اوراقكم, اخرج اليه السائق هوية الحزب الديمقراطي وابرزت له جواز سفري. قادنا رجل الامن الى السيارة بعد ان طلب مفاتيحها من السائق, جلس وراء عجلة القيادة وجلس بجانبه رجل امن اخر وجلست مع السائق في المقعد الخلفي. انطلق بالسيارة وانفض الجمع بسرعة , مشى مسافة كيلومترين قبل ان يتوقف امام باب بناية وهنا كان يقف رجل امن اخر بدا وكأنه كان المسؤول عن الدائرة الامنية دخل في حديث مباشر مع السائق باللغة الكردية وهو حديث لم افهم منه حرفا احدا حتى حين كانوا يتحدثون عني لم افهم ماقالوه بالضبط. سأل المسؤول الامني السائق عن مكان اقامته وعن اقاربه في اربيل واجابه بان له اقارب فطلب منه ان يقوده الى هؤلاء الاقارب للتعرف عليه والمضحك ان هؤلاء الاقارب لم يروني مرة واحدة فكيف سيتعرفون علي فقد كنت انتظر السائق طوال الوقت في السيارة ولم ادخل بيت اقاربه مرة واحدة. اذن المسؤول لنا بالتحرك بسيارتنا برفقة رجل من الامن الى بيت اقارب السائق وحين وصلنا البيت خرجت الينا امرأة تحدثت الى قريبها وتبادلت مع رجل الامن حديثا وديا واخبرته باني صديق اقاربها واني لم ادخل بيتهم. كل ذلك لا يكفي قادنا رجل الامن الى وسط المدينة وفتح حقيبة السيارة الخلفية وبدأ باخراج الحقائب وهو يعبث بمحتوياتها ثمم فجأة ظهر رجل كان هو موظف استقبال الفندق الذي اقيم فيه. قال لرجل الامن وهو يشير الي باني اقيم في الفندق وعندي تصريح امني بذلك وعندها استسلم الرجل وتركنا في حالنا. قال ان المحافظة كلها تتحدث عنا وعن سيارتنا الملغمة القادمة ن بغداد  وان الامر يتابعه كبار المسؤولين في المحافظة
ذهبنا لشراء جريدة واخبرنا شرطي مرور باننا سنعود بعد قليل ولكن الشرطي بلغ عنا هذه هي النظرية الوحيدة التي تفسر ماحصل.

ليست هناك تعليقات: