الأربعاء، 11 مارس، 2009

حين تلعن اليوم الذي خلقت فيه عربيا! 4

الحركة على الجسر بين البرازيل وبارغاوي نشطة وسلسلة تتم دون تدقيق الجوازات بل حتى دون جوازات يكفي ان يحمل مواطني هاتين الدولتين بطاقته الشخصية ليمر الى الطرف الاخر. بضع افراد من الشرطة يجلسون في مخفر لهم , احيانا يكونون كلهم في الداخل وفي احيان اخرى يقف بعض منهم في الخارج يراقبون المارة دون ان يستوقفوهم .في صباح يوم الاحد قررت الذهاب الى بارغواي من اجل قتل الوقت لاغير, كان الوقت في الساعة الحادية عشر تقريبا وكان هناك شرطي قصير القامة يراقب المارة في باراغاوي , لم يستوقفني اي احد من البرازيليين وانا خارج منها ولكن ذلك الشرطي كان يراقب الداخلين اليها وربما كان يشم الهواء , حين رأيته توجست بحدسي وبتأريخي الطويل مع شرطة الجوازات العربية خيفة , مررت من امامه وانا امثل دور البرئ الغير آبه بما حوله ولكني عرفت بأنه دقق النظر الي وانا
اتجاوزه بنصف متر تقريبا وان نظراته كانت تلهب ظهري وفجأة سمعت صوته يقول سنيور , فالتفت اليه مستفهما فقال لي على الفور اوراقك. في تلك اللحظة الحرجة اليائسة شعرت بانه يتوجب ان اعبث معه فادخلت يدي في جيبي واخرجت له الهوية السويدية رغم اني كنت اعرف بأنه كان يريد جواز سفري قال لي وهو يقلب الهوية بين يديه ماهذه , جواز سفرك, اخرجت له اختراع سويدي يسمى جواز السفر للاجانب, شعرت بحيرته وهو يقلبه بيديه ويتفحصه بعينيه جيدا قال لي وهو يهم بالدخول الى المخفر انتظر. انتظرت في الخارج بعض دقائق ثم عاد الي وقال يتوجب عليك الحصول على فيزا فقلت له اعطني انت فيزا! فرد قائلا وهو يشير الى جهة البرازيل من قنصليتنا في فوز, هاها ها ها , الاوغاد و هذا يريد ايضا فيزا لم يستوقف اي احد من هؤلاء الذي يعبرون بالمئات , دعاهم يمرون دون حتى ان يلقي نظرة عليهم ولكني وحدي الذي استوقفني وهو يريد الان فيزا , اسرعت بخطاي سريعا نحو البرازيل وفجأة وانا اسير على الجسر فكرت فيما اذا كان قد اتصل بالنقطة البرازيليه وحدثهم في امري وطلب منهم ان يستوقفوني وهؤلاء لن يدعوني ادخل للبرازيل ايضا. كيف سأرجع يوم غد لبارغاوي من اجل الحصول على فيزا البرازيل , هذا مافكرت فيه وبدأت اقلق من اجل
ه.

ليست هناك تعليقات: