الأربعاء، 4 مارس، 2009

حين تلعن اليوم الذي خلقت فيه عربيا 3



في الطريق الى خارج الحدود كان هناك فندق لم يكن مغريا لا بالشكل ولاباللون وكان همي في العثور على مطعم وفندق متناسبين يتضاعف مع الوقت وكان لي هم اخر هو ماذا لو طلب موظفوا الفندق تأشيرة الدخول الى البرازيل؟ لم يكن عندي الان تأشيرة بل كنت حسب اوراقي الثبوتية خارج البرازيل وبالتالي فاني اعتبر حسب القانون مخالفا بعد ان ختمت ختم الخروج ووسط هذه التأملات لمحت علوه الشاهق فتوجهت صوبه. كان يبدو وكأنه حديث الانشاء , ابيض اللون , هيئته تدل على انه اربع او خمس نجوم وفي اسؤا الاحوال ثلاث. في ركن قصي وفي احدى فروع المدينة كان الفندق ينتصب بهيئته السحرية, لم اتردد في الدخول اليه , لم ابالي بالسعر, جذبني اليه هدوئه الساحر وموقعه البعيد عن ضوضاء المهربين واعين الشرطة. في الداخل كانت الوجاهة مثلما هي في الخارج , حصلت على غرفة بشكل سريع, لم يكن السعر كبيرا كما انه لم يكن صغيرا , طلبت الاقامة لليلة واحدة, لم يدققوا في الجواز كثيرا ولم يسألوا عن تأشيرة الدخول؟ كم كان الجواز السويدي المصمم للغرباء ساحرا وخداعا وابن كلب في نفس الوقت. دخلت الغرفة التي سأقضي فيها وقتا كبيرا من اجل ان اقضم الوقت لاغير وامضغ الساعات الواحدة تلو الاخرى بأنتظار يوم الاحد وفي يوم الاحد سأتتظر وفي نفس الوتيرة يوم الاثنين. سرير لاثنين ينتصب في وسط الغرفة وامامه تلفزيون, استرحت ساعة وخرجت بحثا عن مطعم , لم اجد مايوحي بأني سأتناول الغذاء اليوم. رأيت منارة توحي هيئتها بأنها منارة جامع. كان علوها الشاهق يتحدى الغربة والوحدة ومنذ تلك اللحظة اصبحت اشعر بالالفة مع المدينة وسكلت تلك المنارة بوصلتي نحو المسجد, مشيت دون عناء, تبدو بعيدة جدا , لم اشعر بالوقت بل كنت اتمتع بقتل الوقت بل وحتى التنكيل به. ثم فجأة اصبح الجامع قريبا جداز دخلت الى الفرع المؤدي اليه , كان اكبر مما تصورت , درت حوله فلم اجد مايدل على ان فيه احياء. وقفت امام بابه المغلق عل من في الداخل يراني فلم يتحرك نحوي لاطير ولابشر. كانت فقط منارته الشاهقة ترنو الي يحزن.

ليست هناك تعليقات: