الاثنين، 16 فبراير، 2009

حين تلعن اليوم الذي خلقت فيه 2

وصل الباص محطة المدينة مع اولى تباشير الصباح , اسرعت الى اول تاكسي , القيت نفسي فيه وانا اطلب من السائق الشاب ان يتوجه بي الى اقرب مركز مدينة شرطة. فكرت بان مركز شرطة مدينة فوز يمكن اني يكون مفتوحا في يوم السبت باعتبار ان المدينة حدودية, من هنا يمكن ان اطلب تمديد التأشيرة بدلا من الخروج من البرازيل وطلب التأشيرة من بارغاوي. حين وصلنا مركز الشرطة وكان مركزه في عمارة تشبه العمارات السكنية طلبت من السائق الانتظار. وجدت العمارة مقفرة من اي جنس حي, كأنها قد ضربها طاعون مميت فخلت من الاحياء, عدت الى السائق وطلبت منه ان يرجع بي الى المحطة فقد كانت المدينة نائمة عن بكرة ابيها وكانت المحطة هي المكان الوحيد الذي يعج بالحركة والحياة. فوجئت بالسائق يطلب مني خمسة دولارات وهي اجرة ثلاث اضعاف ماتوقعت , القيت اليه المبلغ وانا اقول له ان هذا كثير وكثير جدا , فرد بالقول بل هو مناسب جدا. انتظرت هنا بعض الوقت استفسرت خلالها عن طريق الذهاب الى الحدود بالباص فقد كان لدي اليوم كله وكان علي ان اشغله حتى ولو بأنتظار باص او رحلة باص. كانت الرحلة الى الحدود لاتستغرق من محطة الباص سوى بضعة كيلومترات وكانت قريبة من مركو الشرطة الذي توجهت اليه في الصباح الباكر. كانت الساعة الان قد قاربت الثانية عشر ظهرا والمدينة تعج بالحركة , ناس من مختلف الاشكال والالوان.
ليست حدود البرازيل مع بارغاوى سوى جسر يفصل بين الاثنين والحدود تفترق عند منتصف الجسر. كان الجسر شاهق العلو وصفحات المياة غرينية تبدو بعيدة جدا. الحركة على الجسر نشيطة جدا وخصوصا من البرازيل باتجاه بارغواي بسبب المنطقة الحرة في جانب بارغواي في مدينة سويداد دي اوسته حيث يزور المنطقة الاف البرازيليين من متوسطي الدخل المحدود والتجار والمهربين والطلبة للتبضع حيث الاسعار رخيصة مقارنة بالبرازيل. والمثير بأن هذه المنطقة لم يكن لها ان تزدهر لولا نشاط الجالية العربية والصينية في هذا المكان.
دخلت الى كابينة جلس فيها شرطي طلبت منه ان يختم لي ختم المغادرة , ختم لي الجواز , شكرته وتوجهت صوب الجسر حيث الضفة الاخرة دولة باراغاواي, تجولت قليلا في الاسواق التجارية , لم اتبضع اي شئ , امضيت ساعتين قبل ان ارجع من جديد على نفس الجسر الى البرازيل ومن امام الكابينة التي ختمت فيها ختم المغادرة , جلت هذه المرة في مدينة فوز بحثا عن مطعم لتناول الغذاء , لم يعجبني اي واحد منهم . عادة ماتغلق المطاعم في فوز في يوم السبت ومابقة منها مفتوحا لم يكن جيدا.

يتبع

ليست هناك تعليقات: