الخميس، 12 فبراير، 2009

متى ينزل المثقفون من ابراجهم العاجية


انها لعنة ولعنة كبيرة ان البعض لايشعر بانه مثقف الا حين يرطن بكلمات انجليزية وكأن الانجليزية هي ام العالم وهي في حقيقتها ليست سوى بنت ضائعة من بنات الام الاتينية وهي ليست اجمل البنات فهناك البنات اللغات الاجمل. ولعنة اخرى ان بعض المثقفين لايشعر بأنه مثقف الا حين يتحدث بكلام غير مفهوم , كلام تجريدي يقول لاشئ ويجعل المستمع يتوه في متاهات لااول لها ولااخر وفي العراق شعراء كثيرون من هذا النوع , يظنون بأنفسهم الظنون ويتوهمون بأنهم عمالقة وبأنهم يكتبون للنخبة. اذكر ذات مرة ان كاتب روائي جعل يحدثني وهو يضحك كيف ان عملاق من عمالقة الشعر كان يكتب قصيدته وهو يتجول في تاكسي وكان يرصف الكلمات من هنا وهناك ولاتستغرب فان واحدا من عملاقة الفن وهو الفنان الروسي كاندينسكي ويعتبر من اهم الفنانين التجريدين يقول بأنه دخل الى مرسمه فوجد احدى لوحاته مقلوبة فاعجبه شكلها وهنا جاءت الفكرة وهي كيف انه يرسم شئ يعبر عن الاشئ. في هذا الوقت وفي عالم الان فنحن بحاجة ماسة بأن ينزل المثففين من ابراجهم العاجية فيكتبوا ويرسموا للعامة وللجمهور الواسع الكبير فأن حب الناس لهم وعشقهم لهم هو افضل من الجلوس وحيدا في البرج العاجي والا فسوف نترك هذا الجمهور لثقافة تاراتا وثقافة السح الدح فنفقده الى الابد.



ليست هناك تعليقات: