الاثنين، 9 فبراير، 2009

لااهمية لنا الا حين نموت

هذا اليوم على وجه التحديد تذكرت ابي كثيرا, كان لذلك مناسبة لااريد ان اسردها في هذا المكان, لكني اود ان اؤكد بأني أرى ابي دائما يطل علي, يمتثل امامي , ارى هيئته, شكله كلما الم بي مكروه شديد, انه لايزورني الا في المناسبات الجلل , عندها اشعر كم هو قريب مني, كأن الاموات لايغادروننا ابدا, انهم اقرب مما نتوقع. ذات مرة كاني ابي يحث خطاه نحوي في صورة تتلاشى كلما اقترب, وحين كنت اغمض عيني كانت الصورة تزداد وضوحا. لم اكن اعرف اهمية ابي الا حين مات وهذا شأن الانسان فلنتذكر ان لااهمية لانسان الا حين يختفي , هكذا اصبحت لوحات فان كوخ تباع بالملايين وكان في حياته يتوسل من اجل ان يبيعها ببضعة دولارات وهكذا اصبح السياب من رواد الشعر الحر ومؤسسيه وهو الذي مات وحيدا غريبا دون ان يذكره احد وهكذا اصبح نصب الحرية لجواد سليم شامخا يمثل اسطورة العراق ويمثل رمزا حضاريا لبغداد وهو امر ماكان يتحقق لو ان الله اطال في عمر جواد سليم. اكتشفنا عبقرية الرجل حين مات.

هناك تعليق واحد:

Raffat يقول...

جواد سليم .. أرجعتني الى غرفة أخوي منذر وماهر حين لازلت صغيرا كنت , كتيب عن أعمال الفنان ومع عدد لمجلة العربي عنه ايضا .. وصورة المنحوتة الجدارية على غلاف المجلة..