الأربعاء، 7 يناير، 2009

زيارة منتصف الليل

رغم اني وصلت الى قرية نائية في وسط البرازيل تابعة لمقاطعة ماتوكروسو دي سول وكان اسمها كونفريسا وهو اسم لم يكن يعرفه حتى بائعي التذاكر في محطات الباص ورغم ان هذه القرية التي لاتبعد عن الامازون الا بضعة مئات الكيلومترات وقد اقيمت في الاحراش وفي منطقة كانت تجول فيها النمور السوداء وافاعي الاناكوندا الا انه لم اتشرف ولو بالصدفة المحضة بلقاء افعى واحدة او نمرالاونسا الاسود ربما كان قد ضل طريقه ولكن في وسط المدينة المتحضرة تشرفت في لقاء الافاعي في اكثر من مناسبة , هنا في السويد , في الغابات الصغيرة كانت الافاعي المدللة تستلقي في وسط الطريق لتنعم بضوء الشمس بعد سبات وقد قاربت في اكثر من مرة على دهس احداهن باقدامي في ساعات الهرولة ولم تكن الغابات هي مكان مثل هذا اللقاء الظريف بل حتى في الحدائق المحيطة بالمباني السكنية لم تجد الافاعي الرعناء الحرج في الخروج للنزهة. كم مرة التقيت بها بالافاعي لم اعد اعرف عدد هذه المرات ولكنه اكثر من عشر مرات بالتأكيد. وكأن هذا اللقاء المشؤوم بالافاعي لايكفي فقد انعمت علي الاقدار بقصة ثانية مع الخفافيش وهذه المرة اللقاء ليس في غابة او حديقة او مغارة او منزل مهجور بل هنا في وسط بيتي وفي فضاء الغرفة , يحلق الخفاش الاسود الارعن بحرية تامة, كأنما جاء ليقتل وحشة الليل او كأنما ليزيد حياتي تنغيصا اوكأنما ليزيد من لعنة الاقدار اوكأنما يقول لي هل من مزيد من الاشمئزاز والتقزز , او كأنما يقول لي هل تعاني من الضجر والفراغ؟ انا هنا من اجل هذا وحسب, هل لكم فكرة عن كيفية طرد الخفاش؟؟ هل هو اعمى حقا لايرى؟ هل يرى في الظلمة فقط؟ هل اطفأ له الانوار وابدأ معه حفلة المطاردة؟ هل تعرفون لماذا كنت ابكي حين دقت الساعة الثانية من منتصف الليل في اليوم الاخير من السنة؟ هل تعرفون معنى ان تستقبل اوائل ايام السنة وانت تستقبل فأرا طائرا في فضاء كونك؟ هل تريد انت تعرف اكثر ماكان ينغصني هي ان هذه هي ثاني زيارة لخفاش في بيتي. قيل ان احتمال ان تصيب الصاعقة انسانا ما هو في نسبة فوز احدنا بجائزة اليانصيب والسؤال المطروح هو في نسبة الناس التي تحصل على زيارة خفاش لبيتها؟ وهذا السؤال يقودني الى سؤال اخر هل يمكن ان اربح جائزة اليانصيب؟؟ ام ان حظي يقتصر على الفوز في المصائب فقط؟

هناك تعليقان (2):

Raffat يقول...

عمر عمر .... إلى متى سيستمر الليل في القدوم مساء .. سؤال يشابه تغيير الاقدار .. نظرتنا التشائمية والسوداوية تحيل أكثر الاماكن ضوء وبياض الى أمكنة موحشة, مظلمة, يسودها بل يملئها القلق والاضطراب والكآبة .. لا أعرف أي من الاجوبة .. كل ماهناك وعلى بعد أمتار قليلة فقط, أنني في هذا الطريق او ذاك أرى ذلك الخط الابيض الذي يقطع الطريق الى حقول, فأهتدي به وكأنني لن أفاجأ بهاوية لا أستطع لقصر المسافة أن أتفاداها ... فأقع !!!!

Raffat يقول...

وصلني اليوم جواب من الشركة التي تقدمت اليها بطلب الوظيفة .. بها مايلي ..
الوظيفة قدمت الى شخص آخر .. شكرا لانك اظهرت اهتمام .... حظا سعيدا ببحثك عن عمل في المستقبل... مع تحياتنا الكريمة
الشركة المذكورة ..
يا الله .. وتقول خفاش وثعابين هههههه هنا الواقع المؤلم .. تأت من وضع جيد الى وضع " ليس مزريا " انما بالطبع ليس جيدا البتة .. تحياتي سيد عمر اتصلت بالبيت لم يرد احد ثم بالنقال فهو مغلق .. هل سأكتب لك بالمقابل سيناريوهات متعددة عن احتمالات لاسباب اختفائك هههههه ! حظا طيبا