الاثنين، 5 يناير، 2009

في طريق الموت الى بغداد 1

  • شجار على متن الطائرة يؤخر رحلتها الى اربيل
  • لاطائرة الى بغداد والقصة مفبركة
  • الامريكان يطلقون وابل من الرصاص علينا في طريق الموت
  • ارهابي يحاول ان يقودنا الى حتفنا او الاختطاف في احسن الاحوال
  • لماذا اعتقلتنا السلطات الامنية في اربيل
  • كيف تغير مسار الرحلة من اربيل الى كوبنهاجن

    هكذا وبدون مقدمات تقرر ان اتوجه الى العراق عن طريق اربيل, لم اكن اعرف وانا اقرر ذلك باني اقترف الخطيئة الكبرى والحماقة التي لاتغتفر. كانت الفكرة من وحي موظف مكتب السفر الذي حاول اقناعي بان السفر سيكون يسيرا خصوصا وانه سيدبر لي بطاقة طائرة من اربيل الى بغداد. كانت الرحلة على متن طائرة يونانية غير معروفة تسمى الاكسندر ايرلاين وتنطلق من ستوكهولم في الساعة السابعة مساء . وكان زمن الرحلة طويلا بسبب توقف الطائرة في جزيرة يونانية ولكن ماجعلني اخوض تلك الحماقة الكبرى هو وصول الطائرة صباحا وهو امر يمكنني ان اتدبر فيه بيسر مواصلة الرحلة برا في حالة تعذر توفر الطائرة الى بغداد.
    بدأت المشاكل قبل ان تطير الطائرة فقد عرفنا نحن المسافرين بأن الطائرة ستصل متأخرة من اليونان بضع ساعات قبل ان تأخذ المسافرين على متنها الى اربيل في طريق العودة وان سبب تأخر الطائرة هو نشوب خناق على متنها بين اثنين من المسافرين. كان الوقت يمضي ببط وفي هذه الاثناء سمعت عن تفاصيل جديدة من موظف مكتب السفر عن الخناق الذي حدث و اكد لي بان الشرطة السويدية ستكون في استقبال الاثنين الذي نشب الخناق بينهما. حين هبطت الطائرة في مطار ستكهولم خرج منها مسافرون بدا واضحا التعب والاعياء على وجوهم. تجمع المسافرون الجدد وجلهم من الاكراد وتكوموا امام مدخل الطائرة, كان من بينهم حسين العربي الوحيد وكان اسمه مثل علامة فارقة بقي لوقت طويل يجلب لنفسه الخوف وطبعا كنت انا العربي الثاني بالاضافة الى حسين الذي كان قد خرج من مشكلة مع شرطية الجوازات حيث اخبرته بانه محظور عليه السفر الى العراق فجوازه السويدي المخصص للاجانب يحضر عليه السفر لهذه الدولة وحاول ان يفهم الموظفة بان النظام السابق قد تغير ولكنها لم تقتنع تماما واصرت على استشارة رفاق لها. في الاخير سمح له بالدخول وفي الطابور تدخل احد الاكراد عارضا علينا التخلي عن النظام الديني الذي يجلب على الامم الكوارث وانه علينا بالعلمانية كما يفعلون هم في اقليم كردستان, استمعنا اليه دون ان نعترض او نتحاجج, ربما لاننا متعبين وربما لان الوقت ليس وقت نقاش وربما لاننا اقلية في اغلبية كردية اكثر من واضحة وربما لان هناك مثل مصري يقول ابعد عن الشر وغنيلو ومرة اخيرة فربما يكون على حق!
يتبع

هناك تعليقان (2):

Raffat يقول...

رائع .. استمتعت بقدر ما خفت عليك أيها المحب للحياة ..

ناصر يقول...

انا محب للحياة واكتب عن الموت وانت تحب الموت وتكتب عن الحياة