الخميس، 29 يناير، 2009

هنا تموت الاحلام!

بل هنا مقبرة الاحلام التي تمنيتها منذ جئت الى الدنيا , خارج هذا المكان يولد كل شئ وهنا يموت كل حلم حلمته وكل ساعة حلمت بها لسبب او لاخر وهنا تجد الموت اشكالا. هل حلمت بالشقراوات الفارعات الطول, ستشعر بالكآبة وانت تكتشف برودهن وتتحس جلدهن البلاستيكي وكأنهن دمى جامدة. هل حلمت بأن تصبح مليونيرا, سيجعلونك تمسح البلاط ولن يسمحوا لك ان تغسل الصحون الا بعد جهاد وكفاح واذا قفزت في ساعات سهوهم فأنهم سيعيدوك الى المربع الاول بعد ان يقصوا اجنحتك! ان لهم الف عيون وعيون ولديهم صبر ايوب و برود يفوق طقس بلادهم. ذات مرة حلمت بأن اعرض لوحاتي في صالة عرض فوجدتهم قد قسموا الفنانين الى محترفين وهواة ووضعوا كل العراقيل امام الهواة ولذلك وجب عليك ان تدفن لوحاتك في الدهاليز. رغم ذلك فاني لاانكر ان لهم اهتمام بالفن وتذوق وهو امر نفتقده في عالمنا العربي الذي لايشعر في غالبيته البسيطة بالفن التشكيلي اصلا ويستوي عنده الفن الاصيل مع الفن التجاري, كثيرون لايعرفون الفرق بين اللوحة الزيتية عن اللوحة المطبوعة. ولاانكر ان الوحات الفنية تباع في السويد في كثير من الاحيان مع قطع الاثاث المستعمل. وقد حدثني فنان اكاديمي من سوريا بأنه حاول ان يبيع لوحاته لسماسرة الفن في ستكهولم القديمة او كما تسمي هنا المدينة القديمة وانه اكتشف بان اكثر هذا الاماكن قد عقدت تحالفات مقدسة مع بعض الفنانين وانها لاتروج لغيرهم. ثمة حقيقة اكتشفها بعض العباقرة من العرب وهي انه في هذه البلاد لن يصيبك خير الا بعقد تحالفات مع ابناء البلد فكي تستطيع كمهاجر ان تهب على وجه الدنيا فعليك الاقتران بسويدية تفتح لك افاق الدنيا وماوراء البحار أي انك تفعل مايفعله السويدي الذي يقترن باول فتاة يلتقيها في اول ماخور ليلي يدخله في بانكوك ويأتي بها للسويد ليجعهلها تشعر بملوكيتها. اني اعرف ان مااكتبه قد لايعجب الكثيرين ولكني اعترف بان ارضاء الاخرين امر لم يعد في دائرة اهتماماتي.

هناك 8 تعليقات:

Raffat يقول...

اعجبني ما قلته على الأحلام وتشعبات الموت والمستقبل هنا في السويد .. وحين قرأت السطر الأخير .. علمت لماذا تلك الجدية التي قل ان عرفتها بك .. اتضح لي أن هناك شيء ما قد زعجك وبدأت بمحاربة الطواحين ههههههه .. مهلا يا عزيزي .. اركن غضبك على ميسرة الطريق وتنفس عميقا .. ما{ايت للآن ليس هو غلا النذر اليسير من الامور المتعثرة والمعقدة .. للآن لم تخترق حاجز الغربة بعد كل تلك السنين .. مهلا عليك بالراحة .. وسماع محمد عبد الوهاب في أغنية أيا جارة الوادي .. علك تسترح من عناء يوم متكرر من الملل والضجر.

عمر يقول...

انت مخطآ ليس هذا المقال رد انفعالي

غير معرف يقول...

بل هو تحويشة العمر

Raffat يقول...

ألا تشعر بالفكاهة في أن يكون هذا تحويشة العمر .. أي تحويشة واي كنز .. !! استيقظ .. الساعة الرابعة صباحا ودرجة الحرارة ناقص اربعة مؤية .. اول قطار يتحرك في الخامسة يجب عليك ان تمشي 25 دقيقة للمحطة الاقرب وتصل في الموعد المناسب بعد ساعتين .. !! ثم الرجوع الى البيت في الساعة الثامنة لتغتسل وتنام .. أي أحلام ستشاهد .. قل كوابيس وموت غير معلن.

غير معرف يقول...

اخشى ان اصاب بالعمى من قلة الضوء. لاضوء لا مع اشراقة الشمس ولاعند انتصافها ولاعند غيابها والذين يفيقون متأخرا نسوا معنى الضوء.

Alaa Anees يقول...

والمضيع وطن وين الوطن يلكاه؟

عمر يقول...

لايجده في اي مكان واغلب الظن تبقى جذوره في الهواء معلقة.

Raffat يقول...

الوطن حيث تستيقظ الاحلام من جديد .. ويموت الضجر ..