الثلاثاء، 20 يناير، 2009

بالامس كانوا احياء

وكان ضجيجهم يملأ الارض وانفاسهم تملأ جو المدينة وضحكهم يعانق البحر. بالامس كانت وجوهم لامعة واحلامهم مشروعة. بالامس كان الكبار منهم يجلسون على المقاهي يتناولون الشاي ويقرأون صحف الصباح ويتناقرون مع زوجاتهم وبالامس كان الاطفال منهم يمصمون بأصابعهم ويضحكون بسعادة ويزحفون على بلاط الغرفة وبالامس كانت النسوة يفكرن بمصروف البيت وبرجل البيت وبالامس كان الاولاد منهم يفكرون في الاستيقاظ المبكر للذهاب الى المدرسة ولكنهم اليوم جميعا تحت التراب , وجوههم متربة دامية, احلامهم ميتة , ضحكاتهم ميتة, صوتهم ميت. لماذا يموت كل شئ دفعة واحدة؟ لماذا يحيا الانسان ولماذا يموت؟ لماذا ولد ذلك الطفل ولم يحيا سوى سنة واحدة لم يتمكن فيها عقله الصغير من معرفة العالم المحيط به!كانوا بشر ولكنهم اليوم اموات وهناك بشر يملئون الانخاب ليحتفلون بالنصر وهم يتبادلون التهاني. احساس الانسان بالجغرافية والانتماء لجنسه وذاته اقوى من احساسه بانه انسان.

كلام غير ذي صلة
يجب فك الارتباط بين الانسان و الانسانية فالانسان لاعلاقة له لا بالرحمة ولابالشفقة

هناك تعليقان (2):

Raffat يقول...

كل شيء يا عمر له مسببات .. الانسان اللئيم هو نفسه الانسان الكريم لكن بزاوية اخرى .. المنظور كما تعلم له بعدين , ومع ذلك يستطيع الرسام خلق بعد ثالث وهمي من بعدين حقيقيين .. القصد .. البشر متقلبين .. مجرمين واشقياء وخونه .. وايضا ابطال وقديسين .. الظرف يتغير .. فقط

عمر يقول...

http://www.tankafett.com/full.php?id=11217