الأربعاء، 7 يناير، 2009

لغزة رب يحميها

كم تجعلنا غزة نشعر باننا صغار امام تحديها لجبروت الموت والة الدمار الشامل وكم تكشف لنا غزة عن عجزنا جميعا شعوبا وانظمة! فحفنة من اليهود المنتشرين هنا وهناك استطاعوا بتظافر جهودهم وايمانهم بقضيتهم (العادلة) من تحقيق حلم دولتهم ومواجهة كل من يقف بوجه هذا الحلم وقد اعدوا لذلك عدتهم وضمنوا مستقبل اطفالهم ومستقبل الاجيال القادمة وليس صحيحا بأن اسرائيل تعيش بدعم القوى الكبيرة بل هي تعيش بدعم مواطنيها واخلاصهم لقضيتهم وتفانيهم من اجلها. ورغم عدم توفر الامكانات المادية الباهضة لتحقيق هذا الحلم فقد استطاع هذا الشعب المشرد المنطوي على نفسه في حارات الجيتو من ان يلم نفسه في الشتات ويؤسس دولة تتحدى العالم كله وتضع الخطوط الحمراء هنا وهناك. ونحن ماذا فعلنا بملاييننا غير استهلاك ماتنتجه مصانع الغرب من اختراعات وتكديس السلاح حتى مرحلة الصدأ والتأكسد. واليوم نقف عاجزين ملويين الرقاب , نشعر بالخزي, اطفال في عمرالزهور في كفن الموت ندفنهم وندفن معهم ضمائرنا, ماتوا لاننا لم نحافظ عليهم , لاننا لم نوفر لهم الامن, ان شرعية كل حاكم عربي هي في توفير الامن لمواطنيه ومن لايوفر هذا الامن لاتبقى له شرعية! اقول هذا رغم علمنا الواضح بان هؤلاء الحكام لم تكن لهم شرعية ذات يوم! فهو اما جاء عن طريق التوريث او الانقلاب او التجديد او صناديق التزييف ولذلك فنحن نحصد اليوم النتائج, نحن اليوم نحصد نتائج تملقنا للحاكم ودعمنا له. والذين يتظاهرون اليوم في كل يوم ويعبرون عن هذا الاحتقان ويطالبون بموقف حازم من العدوان اقول لهم لاحياة لمن تنادي, الحكام يؤمنون بان الكلاب تعوي والقافلة تمر( هذا المثل استشهد به احد الحكام العرب في هجوم له على صحافة بلاده) والزمن يتكفل بالباقي فذاكرة الشعوب قصيرة والحياة تجرفنا جميعا وهؤلاء الذين دفناهم اليوم لن نذكرهم غدا!

ليست هناك تعليقات: