الأحد، 4 يناير، 2009

بعض القليل عن العنف

لطالما ظننت ان الكابح الوحيدضد العنف عند الانسان هو العقل فهو صمام الامان ضد ممارسات العنف عند البشر وسواء كانوا رجال او نساء والانسان ايظا هو صانع المدنية والحضارة والتكنولوجيا وهو الذي نظم حياته بدرجة تجعل احد الكتاب يقول ان الحضارة هي في الماء النظيف الذي يصل الى بيته ويستحم فيه كل صباح ولكن مالذي يجعل هذا الانسان المتحضر يسلك سلوكا وحشيا تأنف منه حتى سكنة الغابات والادغال هكذا يبدو الامر عند اول وهلة فلنتذكر انه ليس على وجه الخليقة مخلوق يمارس القتل غير الانسان. يذهب كولن ويلسون في كتابه سيكولوجية العنف الى القول بأن السبب وراء السلوكيات القاسية عند الانسان هو ان لنا عقول وهو امر مخالف تماما لما كنا نظنه فالعقول تجعلنا نتجاوز غرائزنا بل نناقضها فالحيوان بما في ذلك المتوحش منهم لايناقض غرائزه مثلما نفعل نحن البشر الذين يفعلون ذلك مئات المرات في اليوم. ان صانع الجريمة عند الانسان وكابحها هو العقل ويذهب البعض الى القول بان الانسان برئ من افعاله لانه يمكن ان يتلقى اشارات خاطئة من عقله. مثل هذا القول لن يعجب بطبيعة الحال القانون الجنائي الذي يربط بين الجريمة والحالة العقلية للجاني فأذا كان في عقله شطح نظر في امره وربما رفق به في ايداعه المصح العقلي فاذا كان عقله سليما جنى عليه بالاشغال الشاقة المؤبدة وربما بالاعدام.

مواد قانونية
لما كان الأصل أن تقدير حالة المجني عليها العقلية من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها ما دامت تقيم تقديرها على أسباب سائغة
تقصي المحكمة أسباب إعفاء المتهم من العقاب في حكمها. غير لازم. ما لم يدفع به أمامها الدفاع بوجود خلل في قوى المتهم العقلية. إثارته لأول مرة أمام النقض غير جائز.

ليست هناك تعليقات: