السبت، 31 يناير، 2009

الكاميرا الخفية هي كاميرا غبية

لااحد منا يرغب ان يصبح موضع سخرية الا اذا كان امام الكاميرا والكاميرا الخفية على وجه التحديد , ابتسم كنا نمزح معك , كنت معنا في الكاميرا الخفية وعليك ان تبتسم والا اتهموك بالعصبية والعبط واتهامات اخرى وعلى المضحوك عليه ان يظهر قدرا لابأس به من مرونة الاعصاب والروح الرياضية , رغم انه قد استغفل وضحك عليه وكل واحد منا يمكن ان يتعرض لمثل هذا الموقف وعليه ان يكون مستعدا لذلك. الفكرة هي ليست عربية اقصد فكرة برنامج الكاميرا الخفية بل هي مستوردة كباقي السلع والبضائع. ولكن ماتميزت به الكاميرا الخفية العربية هي انها لم ليست وسيلة للتسلية والترفية بل هي اقرب الى اختبار الاعصاب فكلما امعن الرجل الفهلوي في الضحك على الضحية ونال من اعصابه كلما وفق في برنامجه وازداد نجاحا وهذه هي الاضافة السحرية التي جاءت بها الكاميرا الخفية العربية وهي تحطيم اعصاب الضحية الى اقصى درجة حتى تنفلت من عقالها عندها حينها تنفرج اسارير الجلادين ويضحكون بوجه ضحيتهم ويقولون له كنت معنا في الكاميرا الخفية.
وكثيرة هي البرامج التي اقتبست فكرة الكاميرا الخفية وواحد منها لاقى شهرة كبيرة واستحسانا من الجمهور وهذا البرنامج هو حيلهم بينهم وهو يقوم على فكرة دعوة نجوم ( مع التحفظ الشديد على فكرة نجوم فالنجم هو ظاهرة كونية وليس محلية) ومشاهير واستدراجهم الى حفلة شد الاعصاب عن طريق استفزازهم باسئلة هجومية مثل ان شعبيتك في تدهور , وانك لاتتمتع بجماهيرية , وان برنامجك ان كان الضحية مذيع , سطحي وفاشل الخ وحين يفقد الضيف اعصابه ويقوم من الجلسة يقال له كنت في برنامج حيلهم بينهم ووو الخ وكنا بنهزر معاك فيبتسم الضيف ويتنفس الصعداءوتنفرج اساريره ويشكر المذيع الذي استغفله على استضافته. ولكن اذا امعنت في كثير وليس كل الاسئلة الاستفزازية تجد انها صادقة ولكن الضيف النجم لايتحمل مواجهة الحقيقة . انه جزء من ثقافة النفاق الذي جبلنا عليه وقد سجل هذا البرنامج اختراقا لهذا النفاق بطريقة ذكية يستطيع ان يتراجع فيها في الوقت المناسب ليحفظ فيها ماء وجه نجمنا المحبوب ( مع تسجيل الاحتفاظ مرة ارخى للتوكيد على استخدام كلمة نجم)


video

الخميس، 29 يناير، 2009

هنا تموت الاحلام!

بل هنا مقبرة الاحلام التي تمنيتها منذ جئت الى الدنيا , خارج هذا المكان يولد كل شئ وهنا يموت كل حلم حلمته وكل ساعة حلمت بها لسبب او لاخر وهنا تجد الموت اشكالا. هل حلمت بالشقراوات الفارعات الطول, ستشعر بالكآبة وانت تكتشف برودهن وتتحس جلدهن البلاستيكي وكأنهن دمى جامدة. هل حلمت بأن تصبح مليونيرا, سيجعلونك تمسح البلاط ولن يسمحوا لك ان تغسل الصحون الا بعد جهاد وكفاح واذا قفزت في ساعات سهوهم فأنهم سيعيدوك الى المربع الاول بعد ان يقصوا اجنحتك! ان لهم الف عيون وعيون ولديهم صبر ايوب و برود يفوق طقس بلادهم. ذات مرة حلمت بأن اعرض لوحاتي في صالة عرض فوجدتهم قد قسموا الفنانين الى محترفين وهواة ووضعوا كل العراقيل امام الهواة ولذلك وجب عليك ان تدفن لوحاتك في الدهاليز. رغم ذلك فاني لاانكر ان لهم اهتمام بالفن وتذوق وهو امر نفتقده في عالمنا العربي الذي لايشعر في غالبيته البسيطة بالفن التشكيلي اصلا ويستوي عنده الفن الاصيل مع الفن التجاري, كثيرون لايعرفون الفرق بين اللوحة الزيتية عن اللوحة المطبوعة. ولاانكر ان الوحات الفنية تباع في السويد في كثير من الاحيان مع قطع الاثاث المستعمل. وقد حدثني فنان اكاديمي من سوريا بأنه حاول ان يبيع لوحاته لسماسرة الفن في ستكهولم القديمة او كما تسمي هنا المدينة القديمة وانه اكتشف بان اكثر هذا الاماكن قد عقدت تحالفات مقدسة مع بعض الفنانين وانها لاتروج لغيرهم. ثمة حقيقة اكتشفها بعض العباقرة من العرب وهي انه في هذه البلاد لن يصيبك خير الا بعقد تحالفات مع ابناء البلد فكي تستطيع كمهاجر ان تهب على وجه الدنيا فعليك الاقتران بسويدية تفتح لك افاق الدنيا وماوراء البحار أي انك تفعل مايفعله السويدي الذي يقترن باول فتاة يلتقيها في اول ماخور ليلي يدخله في بانكوك ويأتي بها للسويد ليجعهلها تشعر بملوكيتها. اني اعرف ان مااكتبه قد لايعجب الكثيرين ولكني اعترف بان ارضاء الاخرين امر لم يعد في دائرة اهتماماتي.

الأحد، 25 يناير، 2009

اتركونا في حالنا

فشلت الاحزاب ذات التوجه الديني في العراق ومنذ الغزو الامريكي للعراق في توفير الامن للعراقيين وفي توفير مستلزمات الحياة الضرورية من ماء وكهرباء وبيئة نظيفة وتوفير فرص العمل لملايين العاطلين عن العمل كما انها فشلت في محاربة الفساد فشلا ذريعا حيث اصبح العراق في قائمة الدول الاكثر فسادا في العالم وبالتالي فاني لاافهم نبع هذه الصفاقة التي تنهل منه هذه الاحزاب لتعيد تقديم نفسها من جديد ولتتذكر على ابواب الانتخابات المواطن الذي غمرته بجهلها طوال السنوات التي مضت. المفروض ان تحاسب هذه الاحزاب محاسبة عسيرة على مافعلته بشعب ضحى بحياته وهو يذهب الى صناديق الاقتراع من اجل ان يدفع بها لسدة الحكم . وقد اكدت هذه الاحزاب عبر عبر السنوات المنصرمة عن فشلها المدوي في تأمين الحياة الكريمة لهذا الشعب الذي عانى طويلا من ويلات الحروب والحصار.
ان هذه الاحزاب تغامر بمستقبلنا ومستقبل اجيال كاملة عبر تمسكها العبثي بالسلطة رغم فشل برامجها الانتخابية هذا اذا كان لها برامج انتخابية. وللاسف اقول ان الجماهير التي تقودها هذه الاحزاب لاتتمتع بوعي سياسي وانما تسير بقلوبها وعاطفتها مضحية بمستقبل ابنائها وان مسألة توعية هذه الجماهير هو امر يتوقف على القوى السياسية العراقية الناضجة التي تجعل مستقبل العراق وابنائه في مقدمة اهتماما تها وفي صميم اولوياتها. ان قوة هذه الاحزاب لاينبع من قوتها الذاتية بل من ضعف خصمها الذي لايستطيع مجاراة هذه الاحزاب لمن تحضي به من دعم مادي ومعنوي من قوى اقليمية. ولهذا فعلى المشرعين العراقيين مهمة اخلاقية نبيلة وهي سن قانون جديد يدعم الاحزاب الصغيرة الناشئة والتي لايتوفر لها الدعم المادي حتى تستطيع ان تجاري الاحزاب الكبيرة وتمويلها كما على هذا القانون ان يحرم اي حزب عراقي من استلام اي دعم مادي من اي دولة خارجية وان يجرم مثل هذا الفعل وهذا امر متبع في كثير من الدول الديمقراطية والا فاننا سنبقى نستيقظ كل يوم على نفس المشهد وعلى نفس الوجوه
.

السبت، 24 يناير، 2009

كنت في سويسرا

يحلو لخريجي السجون المصرية ان يجيبوا بعد نفاذ محكمويتهم واطلاق سراحهم بأنهم كانوا في سويسرا حين يسألوا عن مكان اختفائهم كل تلك السنوات وخاصة اذا كان السؤال موجه من قبل الحريم. ومن المفارقات ان كلاما من هذا النوع لم يعد تهويلا ولاكذبا اذا وجه مثل هذا السؤال الى منتسبي تنظيم القاعدة من الذين سجنوا في معكسر غوانتنامو فقد قبلت السلطات السويسرية ( استضافتهم) على اراضيها وفيما لو عادوا الى ارض الوطن سيحق لهم ان يقولوا بأريحية بانهم كانوا في سويسرا.

موضوع غير ذي صلة:
يقول المصريون: ساجعلك تمشي تكلم روحك
لم يعد مثل هذا الكلام مقبولا فأكثر الناس الان تمشي وهي تبدو وكأنها تكلم نفسها بعد اختراع البلوتوث

الجمعة، 23 يناير، 2009

قمة الكويت

عرفنا قبل القمة ان هناك فريقين فريق الاعتدال وفريق الممانعة وبدا ذلك واضحا عشية قمة الدوحة وامتناع القطبين الكبيرين مصر والسعودية عن الحضور بحجة ان هناك مؤتمرا اقتصاديا في الكويت وانه لاحاجة لمؤتمر طارئ في الدوحة يدعو اليه الامير القطري وفي قمة الكويت كان جو التوتر والترقب سائدا على الحاضرين والنفوس مشحونة وملغمة فقد كانت هناك محاولات حثيثة تبذل من قبل فريق الاعتدال تحول دون انعقاد مثل هذه القمة فانعقادها كان سيشكل ضرية قوية لهذا الجناح الى ان جاء العاهل السعودي والقى كلمة قال فيها ان كل الخلافات العربية زائلة فانفرجت النفوس وزال الكرب وبدأ تقبيل اللحى وعلت الابتسامات الوجوه ولكن الخلاف بقي مستحكما رغم كل شئ وكانت نتيجة مؤتمر القمة الى انها انتهات حتى بدون بيان ختامي وبدون انشاء صندق لاعمار غزة. كل ذلك كان فشلا ذريعا للقمة التي طبل المعتدلون الى انها ستناقش قضية غزة والعدوان عليها. أين نقف نحن كشعوب من هذين الفريقين هل نحن ممانعون ام معتدلون؟ الشارع الذي خرج يتظاهر يقول اننا نمانع بقوة ولكن الحكومات والانظمة تقول لنا نحن ايضا نمانع ولكننا نعرف المصلحة اكثر وهي اننا لاطاقة لنا على هذا العدو ولاقدرة لنا عليه وان يتوجب ان نكون براغماتيين وان نبدو امام العالم كمعتدلين وان ندافع عن هذا الموقف من اجل المصلحة العامة ومثل هذه التبريرات لاتقنعنا نحن الشعوب فنحن نريد ردا لكرامتنا ولدم ضحايانا ولكن مرت ستون عاما ولانقدر ان نواجه اسرائيل! عجبا لنا! اين اموالنا, اين نفطنا, اين ثرواتنا! اين جيشنا! أين قدراتنا البشرية! هذه الانظمة من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب عاجزة كسيحة! وسبب عجزها دون ان ندري هو نحن فهذه الانظمة نحن الذي جاء بها. جاء بها تخلفنا وضعفنا وسلبيتنا ولامبالاتنا!

العرب في عيونهم

قد يظن البعض بأن هناك تطور اعلامي واضح في الساحة العربية وقد يكون سبب هذا الظن ان هناك كم واسع من الفضائيات التي تنفق عليها ملايين الدولارات وان هناك تركيز على الرأي الاخروالحقيقة هي ان الاعلام العربي مازال ضعيفا وغير قادرا على المنافسه. لو تصفحت في الانترنيت على سبيل المثال لوجدت ان افضل الصور المعروضة هي لرويتر وبي بي سي ومثل ذلك الصور المتحركة وان الاعلام الغربي قادر على الوصول والتحليل بشكل افضل رغم ان التحليل غير موضوعي في اكثر الاحيان. اكثر مايثير الاستغراب هو كيف ينظر هؤلاء الناس الينا. انهم يروننا بعيون مختلفة وبزوايا مختلفة , بل حتى ان عدساتهم تبدو مختلفة, لديهم تركيز على اماكن تحيط من حولنا ولانراها. اذكر ان صديق قال لي بان ابن المدينة غالبا مايجهل اماكن في مدينته وان هناك في ركن قصي من الكرة الارضية اناس تعرف عن مدينته اكثر مما يعرف. في نشرة اخبار روسيا اليوم كانت هناك تركيز شديد على المياه الاسنة والطافحة في المدن العراقية رغم ان الموضوع كان عن امكانية انسحاب القوات الامريكية من العراق.

المصائب تأتي دفعة واحدة

يوم امس كان يوم استثنائي بكل المقاييس فبعد يوم مثلج عاصف اكتمل النصاب بانقطاع التيار الكهربائي لاكثر من ساعتين وكان قد سبق ذلك انقطاع المياه تماما وحدث ذلك مع هبوط الظلام لتكتمل القصة تماما خصوصا بعد الرجوع لعصر الشموع الذي تصورنا بين يوم وليلة باننا قد ودعناه الى الابد وهكذا يحق للسويد ان تفتخر بانها امه من العالم الثالث . وكان لابد ان يجر على انقطاع التيار الكهربائي الكوارث فقد اختفى الهارد ديسك الاضافي من سطح المكتب وباءت محاولاتي لاسترجاعه ادراج الرياح وحاولت ان اخفف من حجم العب على نفسي بمشاهدة مسلسل اساء بشكل كبير لرواية الحرافيش لنجيب محفوظ وهو مسلسل السيرة العاشورية الذي بدأ بصوت متحشرج بسبب خلل فني من المصدر وحين استقام الصوت انقطع التيار الكهربائي مرة اخرى.

كلمة غير ذي صلة
قيل ان ثلاث سألوا عن الكهرباء كان احدهم امريكي والاخر عراقي والثالث افغاني وكان السؤال هو:
مارأيك في انقطاع الكهرباء.
اجاب الامريكي
ماذا يعني الانقطاع؟
واجاب العراقي
ماذا يعني الرأي؟
واجاب الافغاني
ماذا تعني الكهرباء؟

الخميس، 22 يناير، 2009

حالة من الاكتئاب تتبع حالة صحية وفكرية تعبة


مبروك لنا باراك حسين اوباما .. لماذا .. أفريقي !! أسود !! اسم ابيه حسين وكان مسلما قبل أن يتحول الى الالحاد "كما قرأت في صفحة البي بي سي " نحن الشرقيين مغرمين بالانتماءات ونعتبر أن كل ما هو غير آري يقربنا ومن عظام الرقبة , حتى إن كان آسيويا فأنه من فخد العشيرة التتريه التي دخلت الاسلام وإن كان أفريقيا فأنه أيضا ويا للعجب أخينا وإن كان من زمبابوي أو جنوب افريقيا التي لم يصل لها الاسلام واللغة العربية حتى .. لكنه ليس آريا أشقر وذو عينين زرقاوتين .. فيا هلا بابن العم .. !! تذكرت قول احدى قريباتي عندما صوت كولن باول ضد ادانة اسرائيل بقولها " العما بعيونه كيف لو كان أبيض!! " ردا على انه يجب ان يقف معنا ههههههههههههههههههههه

الأربعاء، 21 يناير، 2009

تمت دعوتي الى المدونة .. عمــــــــــــر ورفعــــــــــــــــــــــــــــت

مرحبــــــــــــــــــــــــــــــــــا..!!
في البدء, لم افهم ماذا يعني تمت دعوتك للمساهمة في مدونة عمر, عندما بعد ظهر يوم غائم ومثلج, فتحت صندوق رسائلي الالكتروني ورأيت الدعوة.. !! كنت قد استيقظت منذ القليل من الوقت بسنبب أطفالي الذين أتوا من المدرسة وبدؤا اللعب والقفز في سريري .. الساعة كانت الخامسة وأنا قليلا ما أخلد للنوم في النهار, لكن الجو الرمادي الذي يمتاز به هذا البلد والملل المستعصي على الانتهاء والكثير من الكآبة المستمرة, أحالت جسدي الى خردة من الاجهزة المستهلكة, التعبة المتهالكة, فما كان من جهاز التحكم الى ان اعطى الاوامر بالنوم .. !! هكذا كانت حالتي .. حين بدأت هذه المساهمة التي لم أبدأها بعد..!!

في زمن كهذا .. أستطيع سرد بعضا من التسميات التي دمغت يومي هذا ..

-خطاب اوباما الذي لم ينل درجة الامتياز من ما توقعه العالم إلا أنني سأسرد مقطعا يهمنا نحن العرب الذين لازلنا بشر أقوال لا أفعال !! .. هذا نصه

"وللعالم الإسلامي أقول إننا نسعى إلى طريق جديد إلى الأمام يعتمد على المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل. وعلى قادة العالم الذين يسعون إلى نشر بذور النزاع أو تحميل الغرب مسؤولية آفات مجتمعاتهم أن يدركوا أن شعوبهم ستحكم على ما يمكنهم بناءه وليس على ما يمكنهم تدميره. وللذين يتمسكون بالسلطة من خلال الفساد والخداع وإسكات صوت المنشقين أن يدركوا أنكم على الجانب الخاطئ لكننا مستعدون لمد يدنا إذا كنتم مستعدين لتخفيف قبضتكم. ولشعوب الأمم الفقيرة نتعهد بالعمل إلى جانبكم لكي تزدهر مزارعكم وتجري المياه النقية ولتغذية الأجساد والعقول الجائعة."

- انسحاب آخر الجنود الاسرائيليين من قطاع غزة مع الابقاء على الحشود العسكرية على الحدود المتاخمة لها .. وبدء التحليلات السياسية والعسكرية على فشل الاسرائيليين في تحقييق الاهداف " كالعادة ", وقرائتي لردود الأفعال على قمم حكام الفول والطعمية .. "العرب" في بعض الصحف العربية والاجنبية !!
-ملاحظتي لشيء غير اعتيادي في الميديا السويدية وهو تكثيف البرامج التي تخص المجتمع الاسرائيلي .. وكأنها تغطية اعلامية على أن ينسى المشاهد أن هناك مجزرة قد حصلت منذ ايام .. !!

-عدا عن ما تناقلته الصحف, بدا يومي بسماع سمفونيات اولادي وزوجتي وبعض الآلام المتبقية من البارحة ..




عمتم يوما من الصباح للمساء وتصبحون على سعادة
-

الثلاثاء، 20 يناير، 2009

مطلوب سياسي

مطلوب وظيفة سياسي تتوفر فيه المواصفات التالية:
ان يجيد التعجرف بشكل ملفت للنظر , تعجرف بلاحدود.
ان يكون مكتنز الجسم ويرتدي البلدلة السموكن مع ربطة العنق او بدونها ويفضل ان تكون بدون.
ان يعامل المواطن بدناءة وان ينظر اليه بصغر.
ان لايقوم من مكانه وهو يسلم عليه.
ان يجيد الكذب والنفاق وان يصدق كذبه وهذا شرط هام.
ان لاتتوافر فيه صفات حميدة مثل الصدق والاخلاص والتواضع الخ.

بالامس كانوا احياء

وكان ضجيجهم يملأ الارض وانفاسهم تملأ جو المدينة وضحكهم يعانق البحر. بالامس كانت وجوهم لامعة واحلامهم مشروعة. بالامس كان الكبار منهم يجلسون على المقاهي يتناولون الشاي ويقرأون صحف الصباح ويتناقرون مع زوجاتهم وبالامس كان الاطفال منهم يمصمون بأصابعهم ويضحكون بسعادة ويزحفون على بلاط الغرفة وبالامس كانت النسوة يفكرن بمصروف البيت وبرجل البيت وبالامس كان الاولاد منهم يفكرون في الاستيقاظ المبكر للذهاب الى المدرسة ولكنهم اليوم جميعا تحت التراب , وجوههم متربة دامية, احلامهم ميتة , ضحكاتهم ميتة, صوتهم ميت. لماذا يموت كل شئ دفعة واحدة؟ لماذا يحيا الانسان ولماذا يموت؟ لماذا ولد ذلك الطفل ولم يحيا سوى سنة واحدة لم يتمكن فيها عقله الصغير من معرفة العالم المحيط به!كانوا بشر ولكنهم اليوم اموات وهناك بشر يملئون الانخاب ليحتفلون بالنصر وهم يتبادلون التهاني. احساس الانسان بالجغرافية والانتماء لجنسه وذاته اقوى من احساسه بانه انسان.

كلام غير ذي صلة
يجب فك الارتباط بين الانسان و الانسانية فالانسان لاعلاقة له لا بالرحمة ولابالشفقة

الأحد، 18 يناير، 2009

حياة الانسان لعب في الوقت الضائع

لايتجاوز عمر الانسان في الغالب سوى بضعة سنوات هي في الغالب نفس عمر لاعب كرة القدم . توصف حياة لاعب كرة القدم عادة بأنها قصيرة عشر سنوات ونيف, يبدأ حياته في السادسة عشر وحين يصل الثلاثين ينهي مشواره الكروي وماتبقى هو لعب في الوقت الضائع ومثل ذلك هو الانسان في هذه الفترة القصيرة من حياته عليه ان يعي هذه المسألة تماما والا سيلعب في الوقت الضائع بعد ان يكون قد حسم امره بان لن يسجل هدفا وان سيلعب لمجرد احترام قانون اللعبة. في هذه السن الخطرة التي نطلق عليها سن الشباب يتوجب على الانسان ان يقرر مصيره بنفسه , دراسته , مستقبله , شكل المخلوقة التي سترافقه في مشوار العمر! كل ذلك عليه ان يقرره في بضع سنوات , في ظروف نفسية غير ملائمة بسبب تدخل المحيطين به واستحواذهم على قراره. واذا ضاع منه هذا الوقت دون ان يتوصل الى قرار ضاع قراره الى الابد ورضي لنفسه اسوأ السيناريوهات الممكنة. هذه نظرة تشاؤمية ولكن لها نصيب من الحقيقة يتوجب ان نعترف به.

الخميس، 15 يناير، 2009

في السويد لااحد يعرف شئ عن اي شئ

قد يبدو هذا الكلام مستهجنا وغير واقعي ولكنه يعبر عن الحقيقة المرة وهي انه في الدول المتطورة وبفعل تطور التكنولوجيا بشكل سريع مضطرد فان الانسان عاجز عن ان يواكب الالة والتقنية وسرعة تدفق المعلومات ولذلك فان اغلب موظفي الدولة لايعرفون شئ عن هذا العالم المحيط بهم غير مايملكونه من معلومات بسيطة في الغالب اصبحت قديمة, جرب ان تتصل بأي مكتب استعلامات للحصول على اي معلومة حتى ولو كانت رقم هاتف ستكتشف بان الرقم الذي زودوك به قديم ولم يعد يعمل به كما انك ستكتشف بأنك قد ارسلت الى الجهة الخطأ, وغالبا ماتجد موظفون يحاولون التملص من الاجابة ومحاولة التخلص منك باي وسيلة مثل ان يوجهوك الى عنوان اخر. وستشعر بسرعة انفاسهم نتيجة مايتعرضون له من حرج وقلق. والسويد ليست وحدها في هذه المتاهة بل الامر ينسحب على باقي الدول. اتذكر بأني التقيت في الثمانينات بمحام بولندي عاش طوال حياته في برلين الغربية وقد رافقني لاستلام صور سريعة من احد المختبرات حين اكتشفنا بان الصور لم تكن جاهزة رغم انها كان يجب ان تكون جاهزة في ظرف ساعة وقد علق على هذا الامر بالقول الكثيرون يظنون ان الامور في العالم الغربي تمشي مثل الساعة وهذا ليس صحيحا.

الأربعاء، 7 يناير، 2009

زيارة منتصف الليل

رغم اني وصلت الى قرية نائية في وسط البرازيل تابعة لمقاطعة ماتوكروسو دي سول وكان اسمها كونفريسا وهو اسم لم يكن يعرفه حتى بائعي التذاكر في محطات الباص ورغم ان هذه القرية التي لاتبعد عن الامازون الا بضعة مئات الكيلومترات وقد اقيمت في الاحراش وفي منطقة كانت تجول فيها النمور السوداء وافاعي الاناكوندا الا انه لم اتشرف ولو بالصدفة المحضة بلقاء افعى واحدة او نمرالاونسا الاسود ربما كان قد ضل طريقه ولكن في وسط المدينة المتحضرة تشرفت في لقاء الافاعي في اكثر من مناسبة , هنا في السويد , في الغابات الصغيرة كانت الافاعي المدللة تستلقي في وسط الطريق لتنعم بضوء الشمس بعد سبات وقد قاربت في اكثر من مرة على دهس احداهن باقدامي في ساعات الهرولة ولم تكن الغابات هي مكان مثل هذا اللقاء الظريف بل حتى في الحدائق المحيطة بالمباني السكنية لم تجد الافاعي الرعناء الحرج في الخروج للنزهة. كم مرة التقيت بها بالافاعي لم اعد اعرف عدد هذه المرات ولكنه اكثر من عشر مرات بالتأكيد. وكأن هذا اللقاء المشؤوم بالافاعي لايكفي فقد انعمت علي الاقدار بقصة ثانية مع الخفافيش وهذه المرة اللقاء ليس في غابة او حديقة او مغارة او منزل مهجور بل هنا في وسط بيتي وفي فضاء الغرفة , يحلق الخفاش الاسود الارعن بحرية تامة, كأنما جاء ليقتل وحشة الليل او كأنما ليزيد حياتي تنغيصا اوكأنما ليزيد من لعنة الاقدار اوكأنما يقول لي هل من مزيد من الاشمئزاز والتقزز , او كأنما يقول لي هل تعاني من الضجر والفراغ؟ انا هنا من اجل هذا وحسب, هل لكم فكرة عن كيفية طرد الخفاش؟؟ هل هو اعمى حقا لايرى؟ هل يرى في الظلمة فقط؟ هل اطفأ له الانوار وابدأ معه حفلة المطاردة؟ هل تعرفون لماذا كنت ابكي حين دقت الساعة الثانية من منتصف الليل في اليوم الاخير من السنة؟ هل تعرفون معنى ان تستقبل اوائل ايام السنة وانت تستقبل فأرا طائرا في فضاء كونك؟ هل تريد انت تعرف اكثر ماكان ينغصني هي ان هذه هي ثاني زيارة لخفاش في بيتي. قيل ان احتمال ان تصيب الصاعقة انسانا ما هو في نسبة فوز احدنا بجائزة اليانصيب والسؤال المطروح هو في نسبة الناس التي تحصل على زيارة خفاش لبيتها؟ وهذا السؤال يقودني الى سؤال اخر هل يمكن ان اربح جائزة اليانصيب؟؟ ام ان حظي يقتصر على الفوز في المصائب فقط؟

لغزة رب يحميها

كم تجعلنا غزة نشعر باننا صغار امام تحديها لجبروت الموت والة الدمار الشامل وكم تكشف لنا غزة عن عجزنا جميعا شعوبا وانظمة! فحفنة من اليهود المنتشرين هنا وهناك استطاعوا بتظافر جهودهم وايمانهم بقضيتهم (العادلة) من تحقيق حلم دولتهم ومواجهة كل من يقف بوجه هذا الحلم وقد اعدوا لذلك عدتهم وضمنوا مستقبل اطفالهم ومستقبل الاجيال القادمة وليس صحيحا بأن اسرائيل تعيش بدعم القوى الكبيرة بل هي تعيش بدعم مواطنيها واخلاصهم لقضيتهم وتفانيهم من اجلها. ورغم عدم توفر الامكانات المادية الباهضة لتحقيق هذا الحلم فقد استطاع هذا الشعب المشرد المنطوي على نفسه في حارات الجيتو من ان يلم نفسه في الشتات ويؤسس دولة تتحدى العالم كله وتضع الخطوط الحمراء هنا وهناك. ونحن ماذا فعلنا بملاييننا غير استهلاك ماتنتجه مصانع الغرب من اختراعات وتكديس السلاح حتى مرحلة الصدأ والتأكسد. واليوم نقف عاجزين ملويين الرقاب , نشعر بالخزي, اطفال في عمرالزهور في كفن الموت ندفنهم وندفن معهم ضمائرنا, ماتوا لاننا لم نحافظ عليهم , لاننا لم نوفر لهم الامن, ان شرعية كل حاكم عربي هي في توفير الامن لمواطنيه ومن لايوفر هذا الامن لاتبقى له شرعية! اقول هذا رغم علمنا الواضح بان هؤلاء الحكام لم تكن لهم شرعية ذات يوم! فهو اما جاء عن طريق التوريث او الانقلاب او التجديد او صناديق التزييف ولذلك فنحن نحصد اليوم النتائج, نحن اليوم نحصد نتائج تملقنا للحاكم ودعمنا له. والذين يتظاهرون اليوم في كل يوم ويعبرون عن هذا الاحتقان ويطالبون بموقف حازم من العدوان اقول لهم لاحياة لمن تنادي, الحكام يؤمنون بان الكلاب تعوي والقافلة تمر( هذا المثل استشهد به احد الحكام العرب في هجوم له على صحافة بلاده) والزمن يتكفل بالباقي فذاكرة الشعوب قصيرة والحياة تجرفنا جميعا وهؤلاء الذين دفناهم اليوم لن نذكرهم غدا!

في طريق الموت الى بغداد2

في الطائرة كان الكل متعب بما في ذلك مضيفات الطائرة اللواتي كن في اجهاد واضح وكن في حالة عصبية لايخفين شعورهن بالاشمئزاز, اختلفت احداهن مع راكب سكران لانه رفض ان يجلس في مكانه وطلبت مني التدخل لترجمة اعتراضه فقال لي لاترد عليها وشتمها واوقعني في حرج حيث كانت المضيفة تنتظر ان اترجم لها قوله وكانت هذه البداية. ثم استسلم الجميع للنوم حتى افاق على هبوط الطائرة في مدينة كريتا على اغلب الظن, وهنا توقفت الطائرة اكثر من الوقت المسموح لها.
مع ظهور تباشير الصباح الاولى بدأت القرى العراقية الحدودية تظهر على الحدود وكانت الشمس عراقية خالصة , كأن الشمس تأخذ شكل المكان بل وكأن هناك شموس لكل وطن ولكل مدينة فهذه الشمس كانت عراقية تذكرنا بمراتع الصبا وقيظ الصيف رغم ان الفصل شتاء ورغم ان الطائرة مغلقة النوافذ والابواب الانه كان بأمكانك ان تشعر بعبق النسيم الدافئ. هبطت اخيرا الطائرة واستراح محركها بعد هدير طويل وافتتح باب الطائرة عن هواء ينم عن بيئة لم يصرف فلس واحد من اجل نظافتها , تخالطها رائحة التراب , وظهرت امامنا بناية صغير متواضعة الحجم لاتضاهي في حجمها الصغير قصر ثري. تشعر بفرحة غامرة تسود وجوه موظفي المطار, نوع من الفرح الدافق يطفر من معالم الوجه, كان علي ورفيق الرحلة ان نسأل عن شخص يمثل شركة ما يسلمنا تذاكر طائرة اخرى الى بغداد, عيوننا تبحث عنه ونحن في طابور الانتظار من اجل ختم الجواز. كان موعد رحلة طائرة بغداد قد فاتنا منذ ساعتين فهل كانت هذه الطائرة تنتظرنا؟؟ كم كنا اغبياء وساذجين؟

الاثنين، 5 يناير، 2009

في طريق الموت الى بغداد 1

  • شجار على متن الطائرة يؤخر رحلتها الى اربيل
  • لاطائرة الى بغداد والقصة مفبركة
  • الامريكان يطلقون وابل من الرصاص علينا في طريق الموت
  • ارهابي يحاول ان يقودنا الى حتفنا او الاختطاف في احسن الاحوال
  • لماذا اعتقلتنا السلطات الامنية في اربيل
  • كيف تغير مسار الرحلة من اربيل الى كوبنهاجن

    هكذا وبدون مقدمات تقرر ان اتوجه الى العراق عن طريق اربيل, لم اكن اعرف وانا اقرر ذلك باني اقترف الخطيئة الكبرى والحماقة التي لاتغتفر. كانت الفكرة من وحي موظف مكتب السفر الذي حاول اقناعي بان السفر سيكون يسيرا خصوصا وانه سيدبر لي بطاقة طائرة من اربيل الى بغداد. كانت الرحلة على متن طائرة يونانية غير معروفة تسمى الاكسندر ايرلاين وتنطلق من ستوكهولم في الساعة السابعة مساء . وكان زمن الرحلة طويلا بسبب توقف الطائرة في جزيرة يونانية ولكن ماجعلني اخوض تلك الحماقة الكبرى هو وصول الطائرة صباحا وهو امر يمكنني ان اتدبر فيه بيسر مواصلة الرحلة برا في حالة تعذر توفر الطائرة الى بغداد.
    بدأت المشاكل قبل ان تطير الطائرة فقد عرفنا نحن المسافرين بأن الطائرة ستصل متأخرة من اليونان بضع ساعات قبل ان تأخذ المسافرين على متنها الى اربيل في طريق العودة وان سبب تأخر الطائرة هو نشوب خناق على متنها بين اثنين من المسافرين. كان الوقت يمضي ببط وفي هذه الاثناء سمعت عن تفاصيل جديدة من موظف مكتب السفر عن الخناق الذي حدث و اكد لي بان الشرطة السويدية ستكون في استقبال الاثنين الذي نشب الخناق بينهما. حين هبطت الطائرة في مطار ستكهولم خرج منها مسافرون بدا واضحا التعب والاعياء على وجوهم. تجمع المسافرون الجدد وجلهم من الاكراد وتكوموا امام مدخل الطائرة, كان من بينهم حسين العربي الوحيد وكان اسمه مثل علامة فارقة بقي لوقت طويل يجلب لنفسه الخوف وطبعا كنت انا العربي الثاني بالاضافة الى حسين الذي كان قد خرج من مشكلة مع شرطية الجوازات حيث اخبرته بانه محظور عليه السفر الى العراق فجوازه السويدي المخصص للاجانب يحضر عليه السفر لهذه الدولة وحاول ان يفهم الموظفة بان النظام السابق قد تغير ولكنها لم تقتنع تماما واصرت على استشارة رفاق لها. في الاخير سمح له بالدخول وفي الطابور تدخل احد الاكراد عارضا علينا التخلي عن النظام الديني الذي يجلب على الامم الكوارث وانه علينا بالعلمانية كما يفعلون هم في اقليم كردستان, استمعنا اليه دون ان نعترض او نتحاجج, ربما لاننا متعبين وربما لان الوقت ليس وقت نقاش وربما لاننا اقلية في اغلبية كردية اكثر من واضحة وربما لان هناك مثل مصري يقول ابعد عن الشر وغنيلو ومرة اخيرة فربما يكون على حق!
يتبع

الأحد، 4 يناير، 2009

بعض القليل عن العنف

لطالما ظننت ان الكابح الوحيدضد العنف عند الانسان هو العقل فهو صمام الامان ضد ممارسات العنف عند البشر وسواء كانوا رجال او نساء والانسان ايظا هو صانع المدنية والحضارة والتكنولوجيا وهو الذي نظم حياته بدرجة تجعل احد الكتاب يقول ان الحضارة هي في الماء النظيف الذي يصل الى بيته ويستحم فيه كل صباح ولكن مالذي يجعل هذا الانسان المتحضر يسلك سلوكا وحشيا تأنف منه حتى سكنة الغابات والادغال هكذا يبدو الامر عند اول وهلة فلنتذكر انه ليس على وجه الخليقة مخلوق يمارس القتل غير الانسان. يذهب كولن ويلسون في كتابه سيكولوجية العنف الى القول بأن السبب وراء السلوكيات القاسية عند الانسان هو ان لنا عقول وهو امر مخالف تماما لما كنا نظنه فالعقول تجعلنا نتجاوز غرائزنا بل نناقضها فالحيوان بما في ذلك المتوحش منهم لايناقض غرائزه مثلما نفعل نحن البشر الذين يفعلون ذلك مئات المرات في اليوم. ان صانع الجريمة عند الانسان وكابحها هو العقل ويذهب البعض الى القول بان الانسان برئ من افعاله لانه يمكن ان يتلقى اشارات خاطئة من عقله. مثل هذا القول لن يعجب بطبيعة الحال القانون الجنائي الذي يربط بين الجريمة والحالة العقلية للجاني فأذا كان في عقله شطح نظر في امره وربما رفق به في ايداعه المصح العقلي فاذا كان عقله سليما جنى عليه بالاشغال الشاقة المؤبدة وربما بالاعدام.

مواد قانونية
لما كان الأصل أن تقدير حالة المجني عليها العقلية من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها ما دامت تقيم تقديرها على أسباب سائغة
تقصي المحكمة أسباب إعفاء المتهم من العقاب في حكمها. غير لازم. ما لم يدفع به أمامها الدفاع بوجود خلل في قوى المتهم العقلية. إثارته لأول مرة أمام النقض غير جائز.

الخميس، 1 يناير، 2009

هل نحن بشر ام بقر؟





بل نحن اشبه بالبقر الذين في الصورة الثانية وكالخراف في الصورة الاولى , شعوب حدد لها الراعي حدودها والذي يتجاوز هذه الحدود مصيرها الضرب او السلخ. الفرق بيننا وبين البقر هو في شكل الحدود وفي حرية المناورة. في الصورة يتولى الراعي حراسة رعيته ويقوم بتوفير مستلزمات البقاء لها وهذا مايحدث لنا ايضا , الراعي في حالتنا هو السلطان او الحاكم او الملك او الرئيس وقدد حدد حركتنا بالقانون واستغفلنا بحكاية المدينة المتحضرة حين وضع القوانيين القادرة على تدجيننا, لن ينصب لنا كبشر حدود من الحجر او الخشب بل وضع علينا شرطة واجهزة مخابرات وقوات امنية تحافظ على القانون الذي دونه لنا. الشعوب ترى غير ذلك , تريد ان تنطلق في هذا الفضاء الرحب ولكن يد السلطان طويلة وغليظة وجنوده شرسين لايعرفون الرحمة. الشعوب ترى مصلحتها في اعانة غزة التي يمطرها المحتلون بالرصاص ولكن السلطان يرى الشعوب جهلة لاتعرف مصلحتها ولاتفقه في السياسة حرفا وان الامر مجرد صراع اقليمي وهو لن يكون غبي لينساق وراء جماهير لاتعرف مصلحتها بل هو الحارس على هذه المصلحة وعليه ان يدافع عنها! حتى ولو رأى صور الضحايا كل دقيقة. لكن الحاكم يرتعد في كل لحظة , انه يشعر بالحرج , صموده لايمكن ان يستمر وحجته ضعيفة ومصيره في كف عفريت لان الطوفان يكسر الحدود ولكنه يشعر ببعض الرضى فالجنود اوفياء والامن يمسك البلد بيد من حديد وذلك فماعلى الحاكم الا ان يصم اذنيه ويجعل العاصفة تمر على اشلاء الموتى.


كل ساعة تمضي تحمل الفناء لك

اقسم اني بكيت في الوقت الذي كان فيه العالم يرقص فاذا كانت الساعة التي تمضي تحمل الفناء لي فماذا تحمل سنة تمضي؟
ربما كان من قبيل المصادفة المحضة ان اقرأ كتاب ويلسون فكرة الزمان مع نهاية سنة وبداية اخرى ولكني اضم صوتي له حين يقول
لااعرف لماذا يجب علينا ان نقسم الزمان الا ماقبل المسيح ومابعد المسيح فماعلاقة المسيح اصلا بالزمان والتاريخ, هل ان الزمان لم يبدأ الا بولادة المسيح ام ان التأريخ لم يكتب الا بعد ولادة السيد المسيح! لقد كان الوقت موضوعا اثيرا بالنسبة لي ليس لان لااحد يعرف الاجابة عن تعريف الوقت مثلا بل لانه ايضا ان الوقت مفهموم شاسع وعريض ولاشك ان اكثر مااثار اهتمامي في هذا الموضوع هو ابحاث اينشتين عن الزمان الذي يقول بأن الوقت هو بعد رابع فأذا كان للفضاء طول وعرض وارتفاع فالزمان هو البعد الرابع وهذا يعني باننا نستطيع ان نحن البشر يمكن ان نتنبأ بما سيحدث لنا مثلما نحن الان قادرين على تجاوز المكان واختراق المسافة المكانية فبعد الزمان لايختلف جوهريا عن اي بعد اخر. لقد غادرت العالم سنة وجاءت سنة جديدة وهذا محض افتراء بل وغباء فانما الزمن واقف لايسير ونحن الذين نسير نحو هاويتنا. الزمن خط طويل ونحن نتحرك عليه من نقطة الى اخرى وحين نسير نحو المستقبل فاننا ننتقل من نقطة لاخرى على هذا الخط المستقيم . ومثلما هناك مخلوقات لاتفهم البعد الثالث الذي هو الارتفاع فان حواسنا لاتدرك البعد الرابع الذي هو الزمان وربما يحتاج الامر الى قدرة خارقة لاستكشاف البعد الرابع.