الجمعة، 10 أكتوبر، 2008

الرجل الذي عشقة المثقفون العرب


ليس هناك مثقف عربي واحد لايعرفه , انه كولن ويلسون الكاتب البريطاني المشهور الذي كتب الامنتمي وهو في الرابعة والعشرين والذي عكف فيه على تحليل شخصيات كبار الروائيين والمؤلفين من امثال جان بول سارتر والبيركامو ودستويفسكي وهيرمان هيتس.
عرفناه في مراهقتنا واحببناه لاننا كنا نعشق التسكع والحرية والبساطة.
في مابعد الامنتمي يكتب ويلسون على لسان هيدجر: حين يجعل الانسان من وجوده لاجتماعي كل الحياة وينغمس في توافه حياتيه مع اخرين فهو اذن في الحالة التي يسميها هيدجر العيش في وسط العالم ويطلق عليها اسم الانحطاطية ويتابع ان علينا ان نعرف ان هناك نوعا اسمى من الوجود واسمى من الانشغال المحض في الاشياء اليومية او كما يتسائل اليوت اين هي الحياة التي ضيعناها في العيش.
الحقيقة ان الفلسفة الوجودية تقترن عند العرب بجان بول سارتر فما ان تذكر هذا المصطلح حتى يشار الى سارتروكأنه ابو الوجودية مثلما يشار الى بيكاسو كلما جرى الحديث عن الفن الحديث في حين ان الفن الحديث جاء مع مانيه ومونيه وماتيس ورنيوار.
ان الاب الروحي للوجودية هو دانماركي الاصل وهوالفيلسوف سورين كيركيغارد المولد في كوبناجن في عام 1813 والمتوفي في سنة 1855 وقد كان قسا. وهو الذي كتب يقول :
يغرس الواحد منا اصبعه في التربة فيعرف الارض التي ينتمي اليها من الرائحة التي يشمها واغرس انا اصبعي في الوجود فينم عبيره عن الاشئ فاين انا؟ ومن انا؟ وكيف جئت هنا؟ وماهذا الشئ المسى بالعالم؟ وكيف وصلت اليه؟ لماذا لم اسأل ولماذا لم أوهل لاتطبع بطرقه وعاداته؟ بل قذفت الى جوعه وكأنما اشتريت من خاطف ملعون او تاجر ارواح؟ وكيف اصبحت مهتما به؟ او ليس امرأ طوعيا؟ واذا كنت مرغما على تمثيل دور فيه, فأين هو المخرج؟ بودي لو اراه.
ان هذه الكلمات تذكرنا بقصيدة ايليا ابو ماضي المولود في عام 1888 والمتوفي في عام 1958 وانه ليس عندي مايثبت بان ابو ماضي قرأ كير كيغارد غير قصيدته هذه:
جئت لا اعلم من اين ولكني اتيت
ولقد ابصرت قدامي طريقا .فمشيت
وسابقى سائرا ان شئت هذا ام ابيت
كيف جئت .كيف ابصرت طريقي.. لست ادري

اجديد ام قديم انا في هذا الوجود
هل انا حر طليق .ام اسير في قيود
هل انا قائد نفسي في حياتي .ام مقود
اتمنى انني ادري ولكن .. لست ادري
وطريقي ما طريقي ؟اطويل ام قصير
هل انا اصعد .ام اهبط فيه واغور
اانا سائر في الدرب ام الدرب يسير
ام كلانا واقفا.والدهر يجري .... لست ادري
اوراء القبر بعدالموت .بعث ونشور
فحياة فخلود.ام فناء فدثور
اكلام الناس صدق.ام كلام الناس زور
اصحيح ان بعض الناس يدري.... لست ادري


هناك 5 تعليقات:

Raffat يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
Raffat يقول...

مما لاشك به .. أن كولن ولسن أحد المفكرين البارزين في الجيل الذي ننتمي له كلينا..ولن انسى ما حييت كتابه اصول الدافع الجنسي Origins of the Sexual Impulse (1963)الذي ربما كان السبب الرئيسي لما انا عليه الان كفكر يمسه دائما شيء من الجنس.!!
كانوا قبل ان أتزوج سنة 1987 يطلقون علي اللامنتمي .. كنا جميعا نعشقة وتتصدر كتبه رفوف مكتباتنا بجانب هيسة واورويل وكونديرا وهنري ميلر ومن ثم وبشئ من الوجل ماركس و انجلس ولنين ,, كيف يمكن للكتب ان تتجانب واقفة على رؤوس اطراف اوراقها الصفراء ,, نعم عشقته .. لكني أحببته أكثر حين كنت سجينا بتدمر 1984 وقرأت له الضياع في السوهو .. فلقد كان حي السوهو مرتعي المفضل بالعاصمة البريطانية في سنه 1983 ,,اي قبل اقل من سنة لدخولي المعتقل!
هل تذهب الى لندن .. يوما سوية !! ربما
هناك رابط لتنزيل بعض كتبه
http://gadll.com/vb/showthread.php?t=1710

عمر يقول...

عزيزي رأفت
ارسلت على عنوانك البريدي كتاب ويلسون
الجنس والشباب الذكي

Raffat يقول...

العزيز والصديق عمر .. تشكرات كبيرة ... ربما من افضل الكتب التي قرأتها منذ شهور .. !! والممتع انه قد اشبع بي نقص ظننته في بعض الاحيان فقط بي .. !! كعادتي سهرت لمنتصف الليل واستيقظت في اليوم التالي مريضا .. لكن بالتأكيد ليس هو السبب..!! شيء عظيم كولن ويلسون ..

عمر يقول...

جعلتني المقدمة اشعر بالكابة فامتنعت عن المواصلة , اكتشفت بان سر تفوقي مجرد وهم