الأحد، 19 أكتوبر، 2008

أمير من بابل

قصير القامة, كثيف الشارب رغم حداثة سنة, كثيف الشعر, مشيته تثير الانتباه بسبب غرابتها, له حركات مصطنعه مميزة, حلمه دراسة الطب, قدوته في ذلك ااشقاء له اكبر منه سنا. من مدينة طويريج وفي بولندا ولان لااحد يعرف اين تقع طويريج هذه فكان يقدم نفسه على انه من بابل او بابلون, يحلوله ان يرسم دور المثقف لنفسه وان يقدم نفسه على انه صاحب رؤيا وافكار. في بولندا بدا عشقه للعاهرات جليا فتقرب منهن وتودد اليهن دون ان يدفع قرشا واحدا فقد كان يهوي التسلية وربما كان هاويا وربما كان محبا للمادة اكثر من حبه للجنس. ولكن الجنس لم يكن همه الوحيد وحبه الاثير ففي بولندا تظهر معادن الرجل وهنا في هذا المكان حيث الخمر ارخص من التراب وحيث بولندا بأسرها هي عبارة عن بار مفتوح ليل نهار صال وجال صاحبنا في هذا البارالواسع العريض. ولان الخمرلاتسوى شيئا بدون النساء وبدون وجودهن كان لزاما عليه ان يجمع بينهن في حفلاته وسهراته. الخمر والنساء والليل الطويل وايضا الفشل الذريع لسبب او لاخر ولاداعي للخوض في التفاصيل. كيف يجمع رجل بين الجنس والخمر ودراسة الطب فهذا فن عربي ربما تمليه علينا الازدواجية التي تعشعش في نفوسنا البدوية. لقد بدأت حديثي عن الاوغاد الذي وعتكم به فترقبوا فللحكاية بقية.
مع مرور الايام بدأ يظهر صاحبنا وكـأنه شخصية مثيرة للجدل وامعن في الكذب حتى صار مثالا للتندر والضحك فقد ادعى بأنه كلم احدى العاهرات وقادها الى فراشه فأكتشف بأنها عذراء فاحجم عن مضاجعتها. والحقيقة هي ان التقرب من العاهرات وملاطفتهن اصبح مهما للكثيرين ممهن يهوون التحدث في البطولات الجنسية والعاهرة بحرفيتها العالية تمثل تحديا للشباب الغشيم قليل التجربة.
تمضي الايام بصاحبنا ومع مرورها يخلع صاحبنا عذريته فيتحول الى بلاي بوي يطارد النساء, ويعشق السهر والخمر والمجون. يقضي يومه وهو يفكر بفريسة جديدة يضيفها للقائمه, وكلما نجح في مسعاه هذا تعثر مستواه الدراسي بل بدأت جيوبه تفرغ او هكذا كان يريد ان يظن الناس به وكانت حجته انه لاتصله دولارات من اهله في العراق ولكن نمط حياته لم يتغير لم يغيرها لا الافلاس الذي يدعيه ولا السقوط في الفشل الدراسي. وبدأ يتقرب الي رغم بعد المسافات بيننا, زارني حيث اقيم عدة مرات وبادلته الزيارة وذات مره طلب مني ان اقرضه 500 دولار واقرضته رغم علمي ان جيبه لايخلو وكنت اشك بأنه يودع مبلغا لابأس به في حساب التوفير. واعاد الي المال منقوصا 100 دولار بحجة انه كان اضطر لشراء حاجة من السوق الحرة وغاب عني طويلا حتى ظهر ووجدتها فرصة لتذكيره بما عليه من دين ولكن فاجأني بخطبه مطوله عن تعثر دراسته وعن انه لم يدفع مصاريفه الدراسية وانه جاء الي ليقترض مني مبلغ الف دولار للحكاية 
 دولار لاغير وقبل دون تردد , نام ليلته وغادر في الصباح قاصدا بيته ومرت ايام واسابيع , هكذا كنت اظن ذلك لكن الوقت كان يمشي سريعا وكنت اتمهل في الاتصال به حتى تستقر حالته الاقتصادية. وذات يوم عرفتني صديقة المانية على شاب بلجيكي جاء في بولندا للسياحة الصيفية وذكر لي مايكل وهذا هو اسم الشاب بأنه يروم زيارة براغ وانه يعرف بأن في مدينة كاتوفيتسته قنصلية تشيكية وعرض علي ان ارافقه وقبلت الدعوة دون تردد ففي هذه المدينة يقيم هذا الوغد و كانت قد مضت ثلاث سنوات منذ اخر لقاء لي معه. حصل مايكل على الفيزا بسرعة قياسية من القنصلية البجيكية وصار عندنا وقت كاف لزيارة امير ولكننا وحين كنا نريد التوجه اليه ذقنا الامرين قبل ان نستدل على طريق القرية الطلابية التي يقيم فيها , كان قد مضى وقتا طويل منذ اخر زياره له وبعد ساعتين من التجوال في سيارة مايكل الفوكس واكن سرنا في الطريق الصحيح الموصل الى القرية, توقفنا امام عمارته وتوجهت الى البورتير التي استغربت كثيرا وقالت لي بأنه لااحد بهذا الاسم يقيم في هذا المبنى او هذا الطابق واشارت الي بأن اتوجه الى المبنة الثاني حيث يقيم هناك بعض العراقيون وتوجهت من فوري اليهم وعرفتهم على الفور كانوا اصدقائه وواحد منهم كان يقيم في نفس الغرفة معه. أمير أمير لا احد يعرف اين هو طفش؟؟؟؟ أين ذهب ؟ لانعرف! ماذا حصل؟ ساءت اوضاعه الدراسية , رسب في علم الانسجة ! لماذا تريده؟؟ سرقني هذا الوغد! تعجبوا كثيرا ! كأنهم يكتشفوه لاول مرة, مصمصوا بشفاههم , صعقت من الدهشة! قال احدهم , اذهب الى صديقته انها تقيم في مبنى الممرضات. ماذا كان اسم تلك الداعرة؟ لا أذكر, عثرت عليها , قالت بصفاقة لم يقل لي امير بأنه قد استعار من احد مبلغا من المال! كيف يقول لك ذلك ايتها الداعرة, هل يريد ان يظهر امامك عفونته!!! ولله في خلقه شئون , ولكن حديث الاوغاد طويل وشاق ومتعب ولاينتهي

هناك 3 تعليقات:

Raffat يقول...

منتظر البقية .. ورقم هاتفك..

Raffat يقول...

شكرا في كل التعليقات لا تكفيك حقك .. شكرا على المرور

Raffat يقول...

ظريف انه اكتشف انها عذراء ولم يضاجها هههه