الأربعاء، 31 ديسمبر، 2008

براءة اختراع

الاختراع هو عبارة عن منجنيق جديد بسلاح جديد والمقذوف هو ليس حمم نارية بل احذية متهرئة وساحة المعركة ليس الميدان بل المؤتمرات الصحفية

الاثنين، 29 ديسمبر، 2008

الا الحماقة!

قيل ان كل شئ له دواء يستطب به الا الحماقة اعيت من يداويها ومثل هذا الكلام ينسحب على بعض المواقع الالكترونية البائسة وخصوصا المنتديات منها والتي تروج لنفسها عن طريق بث افلام الذبح والقتل وهدفها ليس انساني بحث بطبيعة الحال فهذه المواقع التي يملكها مهووسون بالانتشار لاهدف لها سوى كسب اكبر عدد من الزائرين والمسجلبن في النادي للتباهي بما يملكونه من قدرة على كسب الجمهور وربما يفكر البعض منهم في استغلال هذا الامر لنشر اكبر عدد من الدعايات التجارية التي تدر عليهم ببعض الدخل الزائد لاني لااتصور ان الانترنيت يمكن ان يغني عن جوع لانه يمكن ان يغنيك عن ضجر وفراغ فقط. في النهاية يخسر هؤلاء ضمائرهم من اجل لا شئ تماما. ما يثير الاستغراب ان المواقع العربية بالذات تتمتع بميزة فريدة وهي وضع كل العراقيل من اجل ان لايحصل الزائر على شئ الا بعد طلاع الروح! اي بعد الرد بعدد محدد من الكلمات لايقل عن عشرة او ماشابه وهو امر احتال عليه البعض حيث يكون الرد مثلا شكررررررررررررررررررررررررررررررا! وبذلك يكون قد نفذ شرطهم هذا طبعا بعد ان يكونوا قد اجبروك على التسجيل!

الاثنين، 22 ديسمبر، 2008

نحن امه خارقة



نحن امة خارقة للامعقول بكل المقاييس وحكاية التشبث بالرأي الخاطئ والانغلاق في الذات امر يحتاج الى دراسة وتفكير طويلين وهذا الامر في رأيي خطير للغاية لانه مفقس طبيعي لتفريخ الالاف الدكتاتورين في كل يوم. لااعرف اهتماما يوليه العربي مثل ذلك الاهتمام الذي يوليه لذاته ولرأيه ولسلطته التي تصل الى حد القدسية ورغم ان البشر غارقون في ذواتهم بشكل عام الا ان العربي حالة خاصة فهو يعتبر نفسه الها منزلا , قوله هو الفصل وقراره هو الفصل وهو الحاكم الاوحد, الاصغاء للاخرين هو طعن في الشخصية وقلة خبرة واطاعة الاخربن حتى ولو كانو على صواب هو اهانه لمكانته وكرامته. قليل منا يعرف ان المعرفة لاتأتي من داخلنا بل من محيطنا ومن خبرات الاخرين وخبرتنا هي تراكم لخبرات الاخربن وعند البشر اذانان مفتوحتان مثل اجهزة الالتقاط في كون مفتوح للسماع والاصغاء ولسان واحد للتفاعل مع الاخرين ولكن جيب الذي يسمع!!

الأربعاء، 17 ديسمبر، 2008

صورة المسيح التي روعتني


حاول من اراني الورقة اول مرة ان يحيط الامر بهالة من القدسية قائلا ان رجلا مباركا رسم هذا التخطيط وان كل ماعلي فعله هو ان اركز في الرسم قليلا ثم انظر الى نقطة محددة في الجدار بتركيز شديد وهو مافعلته حيث ظهرت على الجدار صورة رجل بلحية كان هو المسيح بنفس الشكل الذي نراه. لا انكر ان قلبي قد انخلع و صورته تظهر في الغرفة المظلمة, هل هو سحر, من اين ظهرت صورة المسيح؟ جرب بنفسك وفكر قليلا.

الثلاثاء، 16 ديسمبر، 2008

الحذاء الطائر

من الطريف اني كتبت في مدونة صديقي رفعت المصري عن الخدمات الجليلة التي يقدمها الحذاء لصاحبه ومع ذلك فانه يلقى منه كل احتقاروكان ذلك قبل ايام من حادثة منتظر الزيدي الشهيرة التي طبل لها اصحاب البطولات الوهمية وهلل لها وكأنها النصر الاخير في تاريخ العرب والحقيقة هي انه في هذا الكون المفتوح على مصراعيه الاف الفرص التي تبحث عن بطل متهور يقوم بها ولكن الذي يحول دون ذلك هو الذوق العام واللياقة والكياسة والاخلاق وفي رأيي المتواضع فأن منتظر الزيدي قد اساء الى شخص المالكي قبل ان يسوء الى جورج بوش فالاخير كان ضيفا على المالكي ومن واجب المضيف ان يحترم الضيف وهو في عقر داره سواء كان ذلك الضيف جورج بوش ام نيرو السفاح هكذا تعلم العرب من اسلافهم. الرسالة التي اراد الزيدي ايصالها لم يفهمها بوش جيدا فالحذاء في الثقافة الغريبة لايحظي بالتحقير مثلما هو الحال في الثقافة الغربية وهو ماعبر عنه بوش بقوله ماذا يعني ان يرميك شخص بحذائه؟؟ انه شخص يحاول ان يلفت الانتباه اليه

موضوع ذو صلة

الثلاثاء، 9 ديسمبر، 2008

كل عام وانتم بخير

اقولها رغم ثقتي بان الخير لايأتي بسبب ان كوكبك يمر بمرحلة هذيان او بسبب ان حظك عاثر منذ يوم الخليقة او بسبب انك تحيط نفسك بشلة من الانانيين او بسبب ومااكثر الاسبباب ولكني سأقولها كل عام وانتم بخير لانه يجب ان اكون متفائلا ولو انه لايوجد مايوحي بالتفاؤل.

السبت، 29 نوفمبر، 2008

حين تقترب لحظة الميلاد

لحظة الميلاد اقتربت وكلما تقترب اكثر كلما يصبح موتي وشيكا وقريبا, في هذا العالم القذر الذي تحكمه المادة تحولت الالام المسيح وعذاباته الى فرصة لجني الارباح من قبل الرأسماليين الجشعين الذين لاتفوتهم فرصة مثل هذه يستعدون لها طويلا بمنتجات جديدة تثير المستهلك فتجعله ينفق مافي جيبه لعل الغيب يأتيه بالمزيد وذلك وفقا لقول المفلسين ان المال وجد لينفق لا كي يجمع, ولطالما بقيت أسال نفسي طويلا الى متى يظل هؤلاء الجشعون يكدسون في اموالهم وماهو هدفهم من وراء ذلك. قد يصبح المال هدفا لكثير من الناس ولكن ماهدف من لديه المال؟ وسط هذا الصخب المحموم من حمى البيع والشراء يصبح من المتعذر معرفة جنس المناسبة التي تمر ويصبح من الصعب معرفة وتذكر المسيح وعذاباته , كلنا يسمع باعياد الميلاد ولكن ميلاد من؟؟ الميلاد لايقترن الا بالهدايا والاكل حتى التخمة والمفروض ان لايجب ان يتعلق الا باستذكار المبادئ العظيمة التي نادى بها المسيح والتضحيات التي بذلها. لقد نجح الرأسماليون في تغيير مسار هذه المناسبة العظيمة الى حيث تشتهي نفوسهم مثلما نجحوا في احيان كثيرة في تحويل الفن الاصيل الذي ابدعته ريشة باول سيزان في لوحاته الطبيعة الصامتة فراحت تقلده في لوحات مصورة تحتوي على فواكه متنوعة وامتد هذا السرطان الخبيث الى المنطقة العربية فترى قنوات خليجية كأنها لم تشبع بعد بما اغدق الله عليها من اموال فوقعت تحت اغراء شركات الاعلان حتى اصبح التلفزيون في رمضان اعلانات متواصلة وترويج للبضائع فشركات الاعلان لاترى في الصائم سوى مستهلك بل وبلغت الوقاحة الى حد المساس بقدسية الرموز الدينية مثل الهلال ففي احدى اعلانات الببسي كولا ترفع قارورة البيبس من على الطاولة فتهر بقايا من البيبس على شكل هلال, هل رأيتم استخفاف واستهزاء بالعقول مثل هذا؟ وكل ذلك من اجل المزيد المزيد من التكديس للمال؟

ماسلو والنساء


رأي ماسلو الذي راقب تصرفات القردة ان الذكور تعتلي الاناث وفي احيان كثيرة الذكور تعتلي بعضها بعض ومثل ذلك الاناث التي تعتلي الاناث ايضا وراح يفلسف في العلاقة بين الجنس والهيمنة حيث توصل الى ان مفتاح الحل في ان القردة لم تكن تهتم بنوع الجنس بقدر اهتمامها بالهيمنة فالقردة عالية الهيمنة تستأسد على من هو او هي اضعف منها وحين اراد ماسلو ان يطبق ذلك على الانسان رأى ان يدرس النساء لأنهن اكثر امانة حين يتحدثن عن الجوانب الخاصة من حياتهن وتوصل الى ان هناك ثلاث انواع من النساء : اناث عالية السيادة والهيمنة واناث متوسطة السيادة واناث ضعيفة السيادة ووجد ان المجموعة الاولى هي الاقل عددا بين المجموعات الثلاث.
كانت المجموعة الاولى تتصف بتشوش الشخصية وتستمع بالجنس وتمارسه لذاته بطريقة تبدو معها كصفة ذكورية كما يملن الى مداعبة اعضائهن الجنسية وممارسة العادة السرية كما يملن ايضا الى تعدد العلاقات مع الذكور ومرت اغلبهن بخبرات من السحاق وممارسة الجنس مع اناث اخريات. أما اناث المجموعة المتوسطة السيادة فقد كن يتصفن بعلو الحس الرومانسي وربما لم تكن لديهن رغبات جنسية قوية الا ان تجاربهن الجنسية محدودة في العادة وهن دائمي البحث عن الرجل الصائب او الرجل المثالي وهو ذلك النوع من الرجال الذي يهديهن الورود ويصطحبهن الى العشاء باحد المطاعم خافتة الاضاءة مع موسيقى جميلة ناعمة. اما المجموعة الثالثة ضعيفة الهيمنة فيتصفن بعدم الميل لممارسة الجنس وتعاملن معه كضرورة سيئة للانجاب وقد رفضت واحدة من تلك المجموعة مع ان لديها رغبة جنسية قوية ان تسمح لزوجها بمضاجعتها لانها لا ترغب في انجاب الاطفال وتميل تلك المجموعة الى اظهار قدر مبالغ فيه من الاحتشام كما تصدمهن مناظر ومشاهد العري ويعتبرن ان عضو الذكر من الاشكال القذرة بينما تعتبره المجموعة الاولى عالية السيادة شكلا جماليا.

مصدر: سيكولوجية العنف

الاثنين، 24 نوفمبر، 2008

لو ان

لاشك بانك تؤمن مثلما أومن بأن حياتنا يمكن ان تكون افضل وان يتكون ذو هدف اسمى وارفع لو ان الناس كانت على درجة واحدة من الوعي. ولكن بما ان الناس تختلف اختلافا بينا فيما بينها بسبب ماعاشته من تجارب مريرة وقاسية انعكس دون ان تدري على سلوكها وستصرفاتها فان تبعات هذا السلوك والتصرف تنعكس على الاخرين ايضا وان هذا التصرف يشبه الى حد كبير مدخن السيجارة الي يمشي بالشارع متبخترا يمتص دخان سيجارته دون ان يعبأ بان يتلف صحة الاخرين. هؤلاء البشر الاوعيين تراهم باشكال وصور مختلفة يقررون كيف يكون شكل يومك وكيف تكون حياتك , يخوضون معك سباق الحياة , يتزاحمون معك بالمناكب من اجل ان تستمر الحياة بهم كأفضل ماتكون وتكون لك اسؤا ماتكون وقد قال احد الناجين من كارثة استونيا ان البشر الذين كانو على متن السفينة تحولوا الى كتلة واحدة وهم يرتقون السلالم من اجل الوصول الى سطح السفينة وانهم لم يكونو يعبأون بمن تدوس اقدامهم.

حياتي التي ضيعتها

في المجتمع الرأسمالي المادي يقضي الانسان محرك العجلة يومه وهو يعد ساعاته بانتظار نهاية الشهر حتى يأتيه الراتب وحين يأتيه هذا يلعن رأس الشهر حين يجلس ليعد قوائم الدفع المفروض تسديدها وليدبر امره باقي الشهر وحين يأتي الغروب يتسائل بحيرة والم اين هذه الحياة التي ضيعناها ليس في العيش بل في الانتظار , انتظار الغد واسؤا مافي الامر انه احيانا يكتشف الانسان بان الحياة التي مضت كانت حياة سعيدة لم يستطع ان يستثمرها استثمارا جيدا وبأن ماهو قادم هو اسؤا مما راح. قد تبدو هذه النظرة تشاؤمية محضة ولكني ومنذ زمن طويل امنت بان المتفائلين فينا هم من جنس اخر غير معروف لنا.

السبت، 22 نوفمبر، 2008

علاقتي بالمروحة الهوائية


لاشيئ يجعلني اغفو بسهولة مثل ان انام على صوت هدير المروحة الهوائية المنضدية , ضجيجها يجعل رأسي يلتف ويدور ويدوخ حتى اغفو , ذلك ماتعودت عليه في الصيف الاهب وسواء كان ذلك في العراق ام في بولونيا ام في البرازيل, و يبقى للمروحة العراقية طعم خاص وذكرى خاصة حاولت ان استعيدها في دول المهجر فما ان اجعل محركها يدور حتى تعيدني سنوات طويلة الى الوراء, تجعلني اتذكر احداث سنوات كاملة , تجعلني اتذكر الكتب التي كنت أقرأها والساعات التي كنت انام فيها في ساعة القيلولة. ورغم ان المبردة جاءت بعد المروحة الاانها لاتذكرني الا بالاعطال التي تصيبها بسبب نفص الماء او كثرة الاستعمال والتعب الذي يصيبها , انها لاتتمتع بمثل كفاءة المروحة التي لاتكف من الدوران ومعها دوران المرواح تدور ذاكرتي. كانت المرواح من نصيب البيوت العراقية بصورة عامة ولكن في صيف بغداد الاهب وقيضها الشديد فان المراوح لاتجدي نفعا ولذلك فأن التبريد المركزي كان حكرا على المؤسسات والبنايات والعمارات الكبيرة وليس هناك بغدادي لايعرف ان اكثر بناية تتمتع بالتبريد المركزي المحترم مثل بناية الاتصالات في شارع الرشيد بوسط بغداد , حيث انك بمجرد ان تمر من امام البناية تمر عليك نسمة هواء باردة كفيلة بان تنعش روحك. وكانت سينما سميرة اميس في شارع السعدون ببغداد تغض بجمهور يتنوع من مشاهد للافلام الاجنبية وراغب بالنوم في ساعة القيلولة, فالحر في الخارج لايطاق والمواصلات زحمة والتكييف يدغدغ المشاعر ويرخي الحواس ويهدأ الاعصاب , وحين ينتهي الفيلم وتخرج من الدار تشعر بنار جهنم تلهب وجهك. لازلت اذكر سينما السندباد التي عرفت بافلامها الهندية كانت تتمتع بتكييف لابأس به وذات مرة دخلت لاتفرج فيلم على فتاة احلامي حينها وهي النجمة الجميلة هيما ماليني فوجدت شابا يغط في النوم رغم ان الفيلم قد بدأ لتوه وحاولت ان اوقظه ولكنه نظر الي نظرة مستفهمة ثم عاد ليستغرق من النوم من جديد وعرفت وقتها ان ليس كل من يدخل السينما يريد ان يشاهد الفيلم . مازلت حتى يومي هذا اعشق الطقس الحار والتكييف الصناعي على برد الطبيعة القاسي.

الثلاثاء، 11 نوفمبر، 2008

رد على مقال رفعت المصري - الحياة بعد الاربعين

أن عالم اليوم هو عالم الافكار!!!
الزمن يمضي سيدتي , الزمن يمضي... هل تعب الزمن؟ لا بل نحن الذين نمضي......رونسارد
ولنذكر مرورا انه يمكن للشيخوخة العقلية ان تبدأ باكرا جدا, منذ ان يكف الدماغ عن ابراقات جديدة , انها حالة اشخاص عديدين قد بلغوا الاربعين , ومازالو منحصرين في اختصاص يمنعهم ان يمدوا يوميا معارفهم ومحاور اهتمامهم, وعلى النحو عينه أيضا أولئك الذين لايقرأون ولايدرسون ولايبدعون كل يوم, تاركين جهازهم الدماغي عرضة للصدأ, انه ابتزاز في سبيل الاندثار والموت! يرضخ جسد المتقدمين في العمر وتتضاءل فيهم ارادة الحياة وتتبدد البواعث والغايات والاهواء وتتحول الى غبار ويصل كثيرون الى حيث لايعود يبغي جسدهم الا التلاشي والموت. وعندئذ يطغي الشعور بالذنب لكونهم بعد احياء فيكبح الجسد ارادة الحياة التي فيه نزولا عند رغبة متفشية في حضارتنا, ثم يأخذ بالتلاشي تدريجيا يرهقه الاحساس بالاستبعاد واليأس وعدم التبادل مع المحيط الخارجي - بيير داكو

الخميس، 30 أكتوبر، 2008

احلام صغيرة لاتتحقق

اختفت الشمس في الساعة الثالثة بعد الظهر والمطر ينزل مدرارا وانا في العمل بدل ان اكون في سريري الدافيئ . ايها الناس نحن في السويد نشارف على الجنون انقذونا ينقذكم الله. نحن نريد شمسا وهواءا طلقا, نحلم ان نرى الشمس في النهار ونعد النجوم في الليل, لماذا لاتتحقق هذه الاحلام البسيطة.
ذات مرة سخر مني اخي لاني كتبت له عن ذبابة تحوم في فضاء الغرفة وهي تطن, رد علي يقول ان الذباب الذي امامي لايحصى!

الأحد، 26 أكتوبر، 2008

جبان من لايخاف!!!

عادة مايطلب الاباء من ابنائم باظهار الشجاعة والقوة ويدربونهم على مواجهة المواقف الصعبة واحيانا يفوق ذلك قدرة الابناء ويقودهم الى ماهو اخطر من الجبن والعار وهو العصابية. احد المفكرين النفسيين الفرنسيين وضع اليد على الجرح وحاول ان يشرح لنا كم نحن تافهون وبلهاء ولانعرف مصلحة ابنائنا. الحقيقة هي اني كنت مترددا طويلا في قراءة كتاب بيير داكو علم النفس الجديد وطرقه المدهشة وحين قرأته اعدت قرائته عدة مرات , وقد استوقني كلامه عن الشجاعة والخوف قوله ان الجهاز العصبي يولد الدوافع والرغبات والحاجات وافعال العدوانية والهرب والشجاعة والخوف ونحن نميل الى تحويل الية محض بيولوجية الى فضيلة او عدم اهلية ومعنى هذا اننا نضفي الاخلاقية على الجهاز العصبي والانفعال الذي يولده. ويخلص الى القول لايمكن لانسان الا ان يخاف في الوقت الذي يخاف فيه فالشجاعة والخوف ليسا سوى ردود فعل الفرد مباشرة امام الظروف في لحظة معينة. وقد كان من اجمل مشاهد فيلم رامبو الشهير هي اللحظة التي يسقط فيها باكيا وهو يعرب عن خوفه ولطالما رأينا ابطال الافلام الأمريكيون وهم يعربون عن خوفهم فمن لايخاف ليس بانسان.

من يضحك على من؟؟؟

هو مهندس من العراق, خريج الجامعة التكنولوجية, حين جاء الى السويد كان حلمه ان يعمل مثله مثل غيره في مجال عمله ولكنه ضاع في الزحام والبيروقراطية وسياسة احتقار الكفاءات الاجنبية التي تمارس في اغلب الدول ديمقراطية, اظهرته الصحافة السويدية وهو محاط بالاطفال تحت خبر يقول مهندس يحلم ان يعمل في روضة اطفال. لم اصدق هذا الخبر لاني اعرف كم يحب عمله ودراسته واثنت عليه احدى العجائز السويديات واطرت عليه ولكني ترددت في فهم قبوله بالامر الواقع , التقيت به بعد ايام وسألته كيف ذلك فاجاب قائلا: يااخي انا لااعرف هؤلاء السويديون هل هم يضحكون علينا ام نحن نضحك عليهم؟؟ انخرطت في احدى برامج الحصول على عمل واعطوني فترة للتطبيق في احدى حضانات الاطفال وقبلتها على الفور بعد يأس من الحصول على عمل في مجال اختصاصي, ذكرت الصحافة اني ساواصل عملي مع الاطفال والحقيقة هي انه حتى حضانة الاطفال هذه لم تعدني بعمل.

الجمعة، 24 أكتوبر، 2008

ممرضة من موقع الاسلام اليوم

لا يريد أن يتزوجها لأنها ممرضة تخالط الرجال، وحينما تزوج غيرها وحان موعد وضعها، رفض إلا (القابلة)، سأل عنها فوجد أنها: استقالت لتتزوج!
ألا يعد هذا تناقضًا في المجتمع، حينما يتردد في عفتها لأجل مكان عملها، ثم يأتمنها على عرضه؟! ثم ما العيب في أن تكون المرأة ممرضة كأمهاتها الصحابيات اللواتي رافقن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وأصحابه في الغزوات؟ لماذا كان على المرأة أن ترضخ لخيار واحد لا ثاني له؟!!...

الخميس، 23 أكتوبر، 2008

الاثنين، 20 أكتوبر، 2008

الكذابون

اسوأ الكذابين اولئك الذين يكذبون على انفسهم. وقد قيل ان مصيبة الكذاب ليس في ان الناس لاتصدقه بل في انه لايصدق احدا و قيل ايضا انه اي الكذاب والميت سواء فميزة الحي النطق فاذا كان كلام الكذاب لاصدق فيه فماالجدوى منه.
المرأة تمارس الكذب على مصراعيها. فهي تكذب حين تلطخ وجهها بالاصباغ . هي لاتتجمل على الاطلاق انما تخفي عيوبها.
قليل من المخرجين العرب من امتلك الجرأة على انتقاد المرأة في اعمال سينمائية ولكن الذين انتقدوها انتقدوها دون وجع. في فيلم لااعرف اسمه تظهر يسرا وهي تحلف لزوجها باغلظ الايمان بانها لم تخنه وهو يؤكد لها بأن اكثر من طبيب اكد له بأنه عقيم وبأن لديه تحاليل تثبت ذلك فمن اين اتى ابنه هذا؟؟ لكنها ترد وهي تبكي بأنها لم تخنه رغم انها خانته مع صديق له. ما اريد ان اقوله هو كيف يصبح الكذب حقيقة مقدسة؟؟؟ وكيف يستطيع الكذاب في ان يصدق كذبه وان يقنع نفسه بأنه يقول الحقيقة ويقنع الناس بذلك. ولكن هل يختلي بنفسه ويقول لها انا كذاب مارق, اشك في ذلك!!

الأحد، 19 أكتوبر، 2008

لو كنت استطيع ان اهشم رأس صاحب الجلالة

وصاحب الجلالة هذا هو الكمبيوتر ولاتستغرب كم استنزف اعصابي وحطمها وقد سمعت بمن القى به من الشرفة, انه سلوكه لشنيع ومريع, هو اشبه بسلوك القوادين والمنحرفين. لقد بعثر افكاري شتتها وهو يفعل ذلك كلما استطيع ان الملم نفسي واستعيد وعي فافجأ بحركاته الرعناء التي لاتفسير لها, يصمت صمتا طويلا صمت القبور, احيانا يدور ويلف يذهب الى اقاصي الدنيا ولايعود وفي هذه الاثناء امسك بالفأرة اللعينة, اريد ان احطمها وكم حطمت من قبل تلك الفئران وكم رفست الصندوق, استجمع كل ماملك من موهبة في هذا الجهاز الغبي فلايطيعني مثله مثل اي سافل حقود. اليكم صورة من سلوكه الارعن المشين. هذا السافل يقع ضحية من هو اكثر سفالة وهم جواسيس الانترنيت ومرسلي الفايروسات. اي عالم دنئ هذا الذي نحياه اليوم والذي يمتلئ بالشرور.

أمير من بابل

قصير القامة, كثيف الشارب رغم حداثة سنة, كثيف الشعر, مشيته تثير الانتباه بسبب غرابتها, له حركات مصطنعه مميزة, حلمه دراسة الطب, قدوته في ذلك ااشقاء له اكبر منه سنا. من مدينة طويريج وفي بولندا ولان لااحد يعرف اين تقع طويريج هذه فكان يقدم نفسه على انه من بابل او بابلون, يحلوله ان يرسم دور المثقف لنفسه وان يقدم نفسه على انه صاحب رؤيا وافكار. في بولندا بدا عشقه للعاهرات جليا فتقرب منهن وتودد اليهن دون ان يدفع قرشا واحدا فقد كان يهوي التسلية وربما كان هاويا وربما كان محبا للمادة اكثر من حبه للجنس. ولكن الجنس لم يكن همه الوحيد وحبه الاثير ففي بولندا تظهر معادن الرجل وهنا في هذا المكان حيث الخمر ارخص من التراب وحيث بولندا بأسرها هي عبارة عن بار مفتوح ليل نهار صال وجال صاحبنا في هذا البارالواسع العريض. ولان الخمرلاتسوى شيئا بدون النساء وبدون وجودهن كان لزاما عليه ان يجمع بينهن في حفلاته وسهراته. الخمر والنساء والليل الطويل وايضا الفشل الذريع لسبب او لاخر ولاداعي للخوض في التفاصيل. كيف يجمع رجل بين الجنس والخمر ودراسة الطب فهذا فن عربي ربما تمليه علينا الازدواجية التي تعشعش في نفوسنا البدوية. لقد بدأت حديثي عن الاوغاد الذي وعتكم به فترقبوا فللحكاية بقية.
مع مرور الايام بدأ يظهر صاحبنا وكـأنه شخصية مثيرة للجدل وامعن في الكذب حتى صار مثالا للتندر والضحك فقد ادعى بأنه كلم احدى العاهرات وقادها الى فراشه فأكتشف بأنها عذراء فاحجم عن مضاجعتها. والحقيقة هي ان التقرب من العاهرات وملاطفتهن اصبح مهما للكثيرين ممهن يهوون التحدث في البطولات الجنسية والعاهرة بحرفيتها العالية تمثل تحديا للشباب الغشيم قليل التجربة.
تمضي الايام بصاحبنا ومع مرورها يخلع صاحبنا عذريته فيتحول الى بلاي بوي يطارد النساء, ويعشق السهر والخمر والمجون. يقضي يومه وهو يفكر بفريسة جديدة يضيفها للقائمه, وكلما نجح في مسعاه هذا تعثر مستواه الدراسي بل بدأت جيوبه تفرغ او هكذا كان يريد ان يظن الناس به وكانت حجته انه لاتصله دولارات من اهله في العراق ولكن نمط حياته لم يتغير لم يغيرها لا الافلاس الذي يدعيه ولا السقوط في الفشل الدراسي. وبدأ يتقرب الي رغم بعد المسافات بيننا, زارني حيث اقيم عدة مرات وبادلته الزيارة وذات مره طلب مني ان اقرضه 500 دولار واقرضته رغم علمي ان جيبه لايخلو وكنت اشك بأنه يودع مبلغا لابأس به في حساب التوفير. واعاد الي المال منقوصا 100 دولار بحجة انه كان اضطر لشراء حاجة من السوق الحرة وغاب عني طويلا حتى ظهر ووجدتها فرصة لتذكيره بما عليه من دين ولكن فاجأني بخطبه مطوله عن تعثر دراسته وعن انه لم يدفع مصاريفه الدراسية وانه جاء الي ليقترض مني مبلغ الف دولار للحكاية 
 دولار لاغير وقبل دون تردد , نام ليلته وغادر في الصباح قاصدا بيته ومرت ايام واسابيع , هكذا كنت اظن ذلك لكن الوقت كان يمشي سريعا وكنت اتمهل في الاتصال به حتى تستقر حالته الاقتصادية. وذات يوم عرفتني صديقة المانية على شاب بلجيكي جاء في بولندا للسياحة الصيفية وذكر لي مايكل وهذا هو اسم الشاب بأنه يروم زيارة براغ وانه يعرف بأن في مدينة كاتوفيتسته قنصلية تشيكية وعرض علي ان ارافقه وقبلت الدعوة دون تردد ففي هذه المدينة يقيم هذا الوغد و كانت قد مضت ثلاث سنوات منذ اخر لقاء لي معه. حصل مايكل على الفيزا بسرعة قياسية من القنصلية البجيكية وصار عندنا وقت كاف لزيارة امير ولكننا وحين كنا نريد التوجه اليه ذقنا الامرين قبل ان نستدل على طريق القرية الطلابية التي يقيم فيها , كان قد مضى وقتا طويل منذ اخر زياره له وبعد ساعتين من التجوال في سيارة مايكل الفوكس واكن سرنا في الطريق الصحيح الموصل الى القرية, توقفنا امام عمارته وتوجهت الى البورتير التي استغربت كثيرا وقالت لي بأنه لااحد بهذا الاسم يقيم في هذا المبنى او هذا الطابق واشارت الي بأن اتوجه الى المبنة الثاني حيث يقيم هناك بعض العراقيون وتوجهت من فوري اليهم وعرفتهم على الفور كانوا اصدقائه وواحد منهم كان يقيم في نفس الغرفة معه. أمير أمير لا احد يعرف اين هو طفش؟؟؟؟ أين ذهب ؟ لانعرف! ماذا حصل؟ ساءت اوضاعه الدراسية , رسب في علم الانسجة ! لماذا تريده؟؟ سرقني هذا الوغد! تعجبوا كثيرا ! كأنهم يكتشفوه لاول مرة, مصمصوا بشفاههم , صعقت من الدهشة! قال احدهم , اذهب الى صديقته انها تقيم في مبنى الممرضات. ماذا كان اسم تلك الداعرة؟ لا أذكر, عثرت عليها , قالت بصفاقة لم يقل لي امير بأنه قد استعار من احد مبلغا من المال! كيف يقول لك ذلك ايتها الداعرة, هل يريد ان يظهر امامك عفونته!!! ولله في خلقه شئون , ولكن حديث الاوغاد طويل وشاق ومتعب ولاينتهي

السبت، 18 أكتوبر، 2008

نحن أمة تثير الاشمئزاز

تحول الانترنيت الى ساحة مفتوحة لتأجيج النزاعات بين ابناء الامة الواحدة ولو تقرأ مشاركات العرب في اي قضية او خبر مطروح لتبادل الافكار لهالك حجم الاختلاف في المواقف ووجهات النظر بين ابناء الامة الواحدة ولو قلت ان الاختلاف في الرأي لايفسد للود قضية نقول لكم نعم ولكن الاختلاف بين وجهات النظر لايجب ان يصل الى حد تبادل السباب والشتائم وهتك الاعراض مثلما يفعل بعض الساقطين المنحرفين بعرض صور صديقات لهم على اليوتوب ومثلما يصل الامر في بعض الحوارات المفتوحة الى سب الدول والشعوب. نحن امة متخلفة لم تتعود بعد على قبول الاخر ولا حتى وجوده, مازالت الروحة القبلية متأصلة فينا والروح البدوية متجذرة في اعمق اعماقنا. نحمل الكره والبغضاء لبعضنا بعض وكل مقاله المنظرون القوميون كان مجرد وهم بل هراء في هراء ولكننا للاسف لانملك الشجاعة للاعتراف بذلك.

الخميس، 16 أكتوبر، 2008

بين الندم والحسرة

يقضي الانسان حياته متحسرا على اشياء لم يفعلها ومتذمرا على اشياء فعلها ومايتبقى من عمره في الغالب غير كاف لاصلاح الاخطاء. في الطفولة البكرة تفقد الحرية وتعاني من سلطة الاخرين وحين تكبر يشدك الحنين للطفولة التي كنت تشعر ذات يوم بتعاستها. في سن العشرين كانت زميلاتي في العمل يرنني على اني صغير غير مؤهل لتحمل المسؤولية وكن يشدهن من هو في الثلاثين او اكثر وحين صرت في هذا السن وضع القدر في طريقي بنات العشرين فكن يجدني كبيرا عليهن.

الثلاثاء، 14 أكتوبر، 2008

الزواج من معلم


video

طلب وظيفة

هذا واحد راح يقدم لوظيفة في شركة فلما دخل عندهم سألوه : متى يكون حاصل ضرب 3*3=10؟
فقال : عندما تكون الإجابة خاطئة ، قالوا : ماهو الشي الذي له أكثر من
جناح ولا يطير؟ قال : الفندق ، قالوا : ما هي الكلمة المكونة من أربع حروف إذا
أكلت نصفها تموت ، وإذا أكلتها كاملة لا يصيبك شيء؟ قال : سمسم ، قالوا : من هو
الرجل الذي يستطيع أن يقف على الأرض ورأسه فوق النجوم ؟ قال : الضابط ، قالوا :
ما هو أكبر عدد من المواليد يمكن أن تضعه النعامة ؟ قال : النعامة تبيض ولا تلد ، قالوا : ما هو الشيء الذي بدونه لا تستطيع أن تحصل على الوظيفة في هذه الشركة ؟
قال : الواسطه ، قالوا : وهل عندك واسطة ؟ قال : لا ، قالوا : طيب أغلق الباب معك
وإنت طالع

الاثنين، 13 أكتوبر، 2008

بشر ليسوا بشر

بعض البشر لاينتمون لجنس البشرولاعلاقة لهم به الا بالشكل وحتى هذا يختفي بعض الاحيان ومن هؤلاء البشر الذين ليسوا بشر , كثيرون , كثيرون جدا وقد سميتهم بالاوغاد والاوغاد في عالم اليوم لايحصون, تقابلهم وجه لوجه ومن خلف الستار. كلنا قابلنا الاوغاد في حياتنا وتعاملنا معهم وحنقنا عليهم ودعينا عليهم ربما نبرد قلوبنا بهذا الدعاء, ربما نشفي غليلنا, احيانا ننساهم ولكنهم يطلون علينا. قررت ان اتكلم عنهم هنا وهناك وفي هذه المدونة ساشلح ثيابهم حتى تروهم عراة بأم اعينكم وحتى يلاخدوعنكم فيقربون لكم البعيد ويبعدون عنكم القريب.من الاوغاد من ينتمي لجنس الطفيليات. والطفيليات هي الكائنات التي تتغدى على الاخر وفي علوم الطفيليين تسمى هذه العملية بالشطارة والفهلوة ولكنها في علم الاخلاق تسمى بالدناءة والطمع والجشع. كم مرة شعرت بأن البائع يخدعك وان التاجر يغشك وان ذاك يضحك عليك, تشعر بذلك ولاتتكلم لانك لاتريد ان تهبط بنفسك الى القاع, الى الحضيض , حضيض الاوغاد, بئر تفوح منه رائحة العفونة ولايشعرون بها لأنهم اعتادوا عليها. لااحد يقول للوغد انت وغد, ربما القلة تفعل ذلك, البعض ينافق والاخر يقول ليس هذا شأني والاخر يقول دع غيري يقول له ذلك, واخرون يقولون سرا وليس جهرا الله ينتقم منك. والاوغاد سائرون في اعمالهم الشنيعة المروعة ماضون, وربما لشعرت ذات يوم دون ان تجرأ ان تبوح لذلك لاحد بأنه هناك اوغاد بين الاطفال وهذه حقيقة لم يخجل منها حتى سيغموند فرويد حين قال لو اعطيت القوة للطفل لدمر العالم.

الأحد، 12 أكتوبر، 2008

لماذا يصبح المجرم مجرما

حاول الكثير من المفكرين والفلاسفة الأجابة عن هذا السؤال وواحد من هؤلاء هو سوسيولوجي امريكي يسمى ميرتون وهو في هذا المجال غني عن التعريف وقد قام ميرتون بتطوير نظرية عتيدة في تفسير الجريمة هي نظرية مدرسة شيكاغو سنقوم بشرحها بمناسبة اخرى. نظرية ميرتون تسمى التوتر فميرتون يرى ان الفوضى الاجتماعية هي السبب الاساسي للانحراف ويرى ان التركيبة الاجتماعية هي الاساس لظهور السلوك المنحرف ولذلك فان نظرية التوتر تسمى ايضا النظرية التركيبية. كان ميرتون متأثرا بافكار فرنسي عريق هو دورجيهم وكان هذا الاخير يرى ان التحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية المفاجئة والعنيفة يمكن ان تؤدي الى فرط عقد النظام الاجتماعي القائم وهذا هو الذي يقود الى خلق ظاهر اجتماعية مثل الانحراف والانتحار وقام ميرتون بتطوير افكار دورجهيم حيث رأى ان التركيز على الهدف في الحياة هو سبب ظهور الجريمة ومشاكل اجتماعية اخرى وافترض ميرتون بان الهدف الذي يسعى اليه الجميع هو من صياغة الطبقة الوسطى وانطلق ميرتون في افكاره عبر دراسته للمجتمع الامريكي واعتقد بان الوصول الى الهدف في حياة كل انسان غالبا مايكون ملتويا وينتهي ميرتون الى النتيجة المنطقية وهي ان التعارض بين الهدف وطريقة بلوغه تؤدي الى التوتر والذي يقود بدوره الى عالم الجريمة وخصوصا في اوساط المسحوقين والمهمشين في المجتمع.
للحديث بقية

تسجيل اختراع جديد

بعد ان ابتكرنا في الماضي اختطاف الطائرات ثم السفن نوعنا فن التفخيخ فمن السيارات الى الدراجات النارية فالهوائية فتفخيخ الحمير ثم الكلام مازال العرب في هذا الطريق الطويل من الاجتهاد والحيلة في ايجاد وسائل ارهاب جديدة وكان اخرها ماتعرض له موقع العربية حيث هاجمه الهاكرز ووضعوا فيه تحذيرا من المساس بالمواقع الشيعية , اني ضد كل انواع التجاوز على الاخرين سواء كانوا شيعة او سنة , والله ياناس عيب. فضحتونا امام العالم.

حين قتلوا محمد

يم يترك محمد بابا الا ودقه ولم يترك طريقا الا وسلكه, يحب الحياة والتجديد, يشمل ذلك حبه للنساء ايضا, حين حاول ان يجرب ان يقترب من الدين قتلوه وهو يتناول الفطور. كان الدين بالنسبه اليه موضه, قتله لباسه الاسود, لان الحشرات اللليلة الطائره حسبته من جيش المهدي ولو كانوا قدانتظروا عليه يوما واحدا لربما رأوه في دشداشة قصيرة فتحسبه من الوهابيين الجدد. محمد يحب الخمر ويهوي الكبسله وهو مصطلح يعني تناول الاقراص المخدرة. كان قريبا من بائع متجول في حي العدل يتناول فطوره على الواقف حين اقتربت سيارة برينس سوداء فامطرته بالرصاص عرف بغريزته وجوه القتله فلاذ بالفرار ولكن رصاص الحقد الاعمى لحق به, اصابه في رأسه اصابة قاتلة. فر الجناة ليحتفلو بالنصر, بقتل محمد الشيعي من جيش المهدي وهو لايعرف من يكون المهدي. اذا يفتح يوما في العراق ملف قيدت ضد مجهول ومااكثرهم فعند الله ليس هناك مجهول ولا براءة.
شاركت في تشييع جنازة محمد, حملتها على كتفي وازيز الرصاص يصك اذني, لم افكر ذات يوما بأن هذا الطفل الشقي الذي كان يسبح في ماء الساقية سأحمل نعشه على كتفي وبأني لن استطيع ان اشيعه حتى مثواه الاخير.

الجمعة، 10 أكتوبر، 2008

الرجل الذي عشقة المثقفون العرب


ليس هناك مثقف عربي واحد لايعرفه , انه كولن ويلسون الكاتب البريطاني المشهور الذي كتب الامنتمي وهو في الرابعة والعشرين والذي عكف فيه على تحليل شخصيات كبار الروائيين والمؤلفين من امثال جان بول سارتر والبيركامو ودستويفسكي وهيرمان هيتس.
عرفناه في مراهقتنا واحببناه لاننا كنا نعشق التسكع والحرية والبساطة.
في مابعد الامنتمي يكتب ويلسون على لسان هيدجر: حين يجعل الانسان من وجوده لاجتماعي كل الحياة وينغمس في توافه حياتيه مع اخرين فهو اذن في الحالة التي يسميها هيدجر العيش في وسط العالم ويطلق عليها اسم الانحطاطية ويتابع ان علينا ان نعرف ان هناك نوعا اسمى من الوجود واسمى من الانشغال المحض في الاشياء اليومية او كما يتسائل اليوت اين هي الحياة التي ضيعناها في العيش.
الحقيقة ان الفلسفة الوجودية تقترن عند العرب بجان بول سارتر فما ان تذكر هذا المصطلح حتى يشار الى سارتروكأنه ابو الوجودية مثلما يشار الى بيكاسو كلما جرى الحديث عن الفن الحديث في حين ان الفن الحديث جاء مع مانيه ومونيه وماتيس ورنيوار.
ان الاب الروحي للوجودية هو دانماركي الاصل وهوالفيلسوف سورين كيركيغارد المولد في كوبناجن في عام 1813 والمتوفي في سنة 1855 وقد كان قسا. وهو الذي كتب يقول :
يغرس الواحد منا اصبعه في التربة فيعرف الارض التي ينتمي اليها من الرائحة التي يشمها واغرس انا اصبعي في الوجود فينم عبيره عن الاشئ فاين انا؟ ومن انا؟ وكيف جئت هنا؟ وماهذا الشئ المسى بالعالم؟ وكيف وصلت اليه؟ لماذا لم اسأل ولماذا لم أوهل لاتطبع بطرقه وعاداته؟ بل قذفت الى جوعه وكأنما اشتريت من خاطف ملعون او تاجر ارواح؟ وكيف اصبحت مهتما به؟ او ليس امرأ طوعيا؟ واذا كنت مرغما على تمثيل دور فيه, فأين هو المخرج؟ بودي لو اراه.
ان هذه الكلمات تذكرنا بقصيدة ايليا ابو ماضي المولود في عام 1888 والمتوفي في عام 1958 وانه ليس عندي مايثبت بان ابو ماضي قرأ كير كيغارد غير قصيدته هذه:
جئت لا اعلم من اين ولكني اتيت
ولقد ابصرت قدامي طريقا .فمشيت
وسابقى سائرا ان شئت هذا ام ابيت
كيف جئت .كيف ابصرت طريقي.. لست ادري

اجديد ام قديم انا في هذا الوجود
هل انا حر طليق .ام اسير في قيود
هل انا قائد نفسي في حياتي .ام مقود
اتمنى انني ادري ولكن .. لست ادري
وطريقي ما طريقي ؟اطويل ام قصير
هل انا اصعد .ام اهبط فيه واغور
اانا سائر في الدرب ام الدرب يسير
ام كلانا واقفا.والدهر يجري .... لست ادري
اوراء القبر بعدالموت .بعث ونشور
فحياة فخلود.ام فناء فدثور
اكلام الناس صدق.ام كلام الناس زور
اصحيح ان بعض الناس يدري.... لست ادري


ابي

لاأظن ولااعتبر نفسي مغاليا في هذا الظن اذا قلت انه ليس هناك رجلا في قسوة ابي ولكنه ورغم ذلك وحين تلقيت نبأ وفاته بكيت كما لم ابكي من قبل. اليوم اشعران الايام صارت تعد بالسنين واني لم افارقه منذ بضع سنوات بل بضع قرون. وانه حين دفن ابي دفنت معه اجمل ايام الطفولة. اشعر بالاشفاق لمن يحظون بالابوة المثالية فسوف يأتي يوم وهو قادم بلاشك سيعرفون معنى ان تبكي ابيك.


رفعت المصري



كم هو معتاد بكبرياؤه؟ هكذا تحسبه وربما هو كذلك وربما هو مايوحي به شكله , يحسب خطواته بدقة ويعد كلماته, هو كذلك لمن لايعرفه ولكنه في حقيقته لايخفي عن نفسه شيئا, صراحته قاتلة ولاتعرف الخجل رغم ادعاؤه الخجل. سوري رغم ان لقبه المصري , سوري رغم انه لبناني الاب, تناقضاته الظاهرة مثلما هي تناقضته الباطنة, يؤمن بالثورة ويميل للأسترخاء. يعشق التسكع وينشأ عائلة واولاد. وانت تتحدث اليه تشعر انك تتحدث مع نفسك. وتشعر كم خسرت لانك لم تعرفه من قبل. هذا هو رفعت المصري رغم انه ليس مصري. صديق تأخرت الاقدار طويلا قبل ان تلقي به في طريقي.

حين مات جعفر

كانت شقيقتي الكبيرة تقول ان زوجها تعود على ان يحك خلفية رأسه, وحين استشهد في قصف جوي على مدينة السماوة اقنلعت
شظية مؤخرة رأسه, ترى هل كان زوجها يشعر بما رتب له القدر.
اقتراب رأس السنة الجديدة يثير عندي شعور بالغثيان منذ عشرين عاما وانا اعيش هذا الاحساس دون ان اعرف له سببا. قبل ثلاث ساعات من حلول سنة 2007 كلمتني شقيقتي وهي تنشج بصوت متقطع , قالت ان جعفر مات, مات قبل ان يرى السماء وهي تطرز بالصعادات الملونة , مات في اليوم الثاني من العيد واستقبل اليوم الاول من السنة الجديدة وهو يلتحف بطانية حمراء في ممر حقير بارد في مستشفى البرموك فقد كانت ثلاجات الموتى مشغولة.

المخدر

ليست المشكلة في المخدر انه يعطل احساسك بجسمك بل ان المشكلة الكبيرة في انه يقتل وعيك, يغيبه, يسرق ساعات طويلة منك ويجعلك تعيش في الاوعي وهذا امر بحدذاته شئ مرعب يذكرنا بالموت.حين افقت من المخدر بعد عملية جراحية شعرت باني عائد من رحلة الموت والاحاديث التي سمعتها عن ماجرى لي وانا لا اشعر باي شي جعلتني اخاف من الموت اكثر. اليوم افقت وسمعت ماجرى ولكني لن افيق لن اسمع ماسيجري لي حين اموت ذات يوم وهذه الفكرة مخيفة اكثر من اي فكرة سواه