الثلاثاء، 6 يناير، 2015

حكاية مع قطة

حين اهدى لي صديق قطة في بداية مشوار حياتي في السويد لم اكن اعرف بأنه قد وضعني بمأزق كبيركما لم اني لم اعرف بانه قد كلفني حملا ثقيلا. وان قراري بقبول تبني القطة كان متسرعا وارتجاليا وغير مدروسا ولكني قبلته مراعاة لظروفه حيث كان يلملم حاجاته واغراضه استعدادا للانتقال لسكن اخر. وكان للقطة ايضا دور في قراري بقبول الهدية فكأنها عرفت بطريقة ما بأني مالكها الجديد فاقتربت مني متودده وهي تمسح شعرها بذيل بنطالي
اخذتها مع اغراضها ، كيس من طعام القطط وكيس من الرمل. رميتها في السيارة وانطلقت ، لم يكن يبعد بيتي كثيرا، كانت هي تقفز من مكان الى اخرداخل السيارة حتى بت اتوقع ان اجد نفسي ادعسها بدل الفرامل.  دخلت البيت بفضول حذر، لم يبدوا عليها انها كانت متأثرة بفراق مالكها القديم  اوانها خائفة مني. تجولت في ارجاء البيت وعيني لاتفارقها لحظة، توقفت فجأة عند الكنبه ، غرزت مخالبها بحاشيتها وراحت                                                                       
تنبش بقماشها السميك بحركات سريعه متتابعة . قلت لنفسي ان استمرت هي على هذا المنوال فالوداع للكنبه. في اليوم الثاني ظهرت لي اول عقبه، كيف سأترك القطة لوحدها في البيت ، ماذا ستفعل في غيابي ، هل ستعود لممارسة هوايتها في خربشة الكنبه، لا هذا الوضع لم يعد يحتمل. لايحق لي ان ارميها في الشارع حتى  وان ضايقتني  وهذا الامر كان يضغط على اعصابي. عزمت على التخلص منها بعد يومين. رحت ادرس الامر مع اصدقائي. احدهم اخبرني يتوجب عليك ابلاغ الشرطة ، الشرطة؟؟؟ هذه الكلمة المخيفة ، هل سأدخل في سين وجيم مع الشرطة من اجل قطة. تصوروا بان المشرعين السويديين جلسوا وتناقشوا واصدروا تشريعا لحفظ حقوق القطط والزموا الجهات التنفيذية بذلك، سمع اصدقائي بحكاية القطة فاغرقوني بحلول ومقترحات . ايفان رجل خفيف الظل من تشيلي اقترح علي ان اقطع مخالبها واضعها فوق شجرة بذلك اضمن انها لن تنزل الى الشارع فتدهسها سيارة فتجعلني اعيش بقية عمري اعاني من عذاب الضمير. منظر القطط التي تقتل في وضح النهار من قبل الشرطة في بغداد كان دائما ماثلا امامي. فحتى القطط في وطني منكوبة ومظلومة ، تقتل بدم بارد والجاني الحكومة. ذات مرة اعلنت الجهات
المختصة عن جائزة نقدية مقدارها نصف دينار عراقي لكل كلب سائب وربع دينار لكل قطه وذلك في سعيها من اجل الحد من تفشي الامراض.  ولااحد لديه علم عن مصير الكلاب والقطط التي تسلم لدوائر الشرطة. اقترح صديق لي حلا معقولا ، قال ان في عمارته وفوق شقته بالضبط مخازن لحاجات المستأجرين الزائدة عن الحاجة وان المكان كبير ومنعزل وقد تجده القطة ظريفا. ذهبت وعاينت المكان وكأني اريد ان أطمأن على مستقبل قطتي.  ذهبت واحضرت القطة ورميتها في المكان الجديد. اعجبها المكان فراحت تتجول فيه بفضول شديد وماان ابتعدت قليلا حتى لذنا انا وصديقي بالفرار.
في نفس الليله اتصل بي صديقي واخبرني قائلا: القطة تجلس امام عتبة باب شقتي، وزوجتي ناولتها بعض الطعام، هل رميت بلائك علي؟ لاتنسى انت صاحب المقترح  اجبته مستنكرا.
بعد ثلاث ايام اختفت القطة ، وجدت بلاشك قلبا حنونا. لاادعي بان القطط تحظي هنا برعاية ملكية بل انها لاتسلم من عبث الصغار فقد تناولت الصحافة تصوروا الصحافة! فرغت من مشاكل الحروب والفقر والجوع وحوادث الطيران والكوارث الطبيعية وتفرغت لاخبار القطط، فقد تحدثت تن عن قطة خرجت للنزهة ولكنها تعرضت لاعتداء وحشي حيث سرقها احدهم وحبسها وصار يطلق عليها النار من بندقية مستخدما اياها كهدف! وقد عثر على القطة وهي في حالة انهيار نفسي تام تعاني من كدمات ورضوض والصورة التي نشرتها الصحافة للقطة تظهر وحشية انسان القرن الواحد والعشرين! واعربت السيدة صاحبة القطة عن استهجانها من هذا التصرف الوحشي الذي لايمت للسلوك الانساني بصلة ، اما القطة فقد حرمت الخروج من البيت! والحقيقة هي انه ليس هذا هو الاعتداء الوحشي الوحيد الذي تتعرض له القطط فقد رجعت احدى القطط لمالكتها ذات يوم وهي في اسؤا حال حيث تصور المالكة بان سيارة دهستها قبل ان تصل رسالة من شخص مجهول هدد فيها صاحب القطة بان ماتعرضت له ان هو شئ يسير بما سيحدث لها مستقبلا.!

الخميس، 5 ديسمبر، 2013

لان الوصفة جاهزة فالربيع قادم

غرق العرب في فوضى التغيير ، فالخلاص من الاستبداد  الذي كانت تمثله مافيا السلطة واصر على هذه التسمية مافيا لانه ليست في البلدان العربية نظام   
سياسي واحد
جاءت به صناديق الاقتراع عبر انتخابات نزيهة
يعني اننا دخلنا في مرحلة اقتسام الكعكة بعد ان كان الصراع يدور حول الكعكه نفسها 
الذين تجاوزا محنة التغيير ووضعوا بطيخة صيفي في بطونهم عليهم ان لايستعجلوا الفرحة لان البركان مازال متقدا وهو قابل للانفجار في اي لحظة.
وهو يظهر ايضا ان الذين تجاوزوا العاصفة لم  
يتعلموا الدرس جيدا .
لانهم استرخو واستكانوا فيما كان عليهم ان ينامو بعين واحدة

السبت، 25 أغسطس، 2012

غسيل العرب على حبل اليوتوب

دعنا نتحدث بقليل او كثير من الصراحة وبحسب ماتسمح به القوانين والحدود عن الانتصارات العربية على الساحة الجنسية! ربما نحن الامة الوحيدة التي تفاخر بانتصاراتها الجنسية وتجعل منها مادة دسمة للحديث واذا تصفحت في اليوتوب على سبيل المثال فانك ستجد مئات المقاطع التي تظهر فتيات عربيات في اوضاع مخلة بالاعراف او الادب . واني اظن ان فتيات قليلات جدا من يقومن بنشر اسرارهن وعالمهن السري على الشبكة العنكبوتية واذا كانت هناك من تفعل ذلك فهن خارجات عن المألوف ولايمكن ان يكونن طبيعات! فنحن العرب امة التقاليد والتراث والاخلاق والعيب الخ ولايمكن ان تكون هناك فتاة عاقلة تفعل ذلك بل ان كل ماينشر تقريبا هو من قبل اصدقاء اولئك الفتيات اللواتي وثقن بحبيبهن او صديقهن ولكنه وبداعي الانتقام او المرض او التفاخر يلجأ الى فضح اسراره واسرارهن بذلك يضع هؤلاء اولى خطواتهم على الطريق الذي وضعه قبلهم الكبار من السياسيين ورجال الاعمال الذين يحومون حول المشاهير من نجمات السينما والتلفزيون. والقصص عريضة وطويلة ولاداعي للخوض في التفاصيل ولكن السؤال الملح هو لماذا يعني بالذات هذه المرأة دون سواها؟ لاجواب على هذا السؤال سوى ان هناك خلل ما في دماغ هذا الرجل! ام انه يضحك على نفسه فيقول لذاته مازواجي منها الا لتوبتها واقترابا من رب العالمين!

فالذهاب مع امرأة مجهولة الهوية امر لايثير شهوتهم! يجب ان تكون المرأة مشهورة وثروتهم تستطيع ان تشتري الحب والجمال والشهرة! ولذلك فالعلاقة يجب ان تكون حميمية بين رجل السياسة وامرأة الفن بين رجل الاعمال وامرأة الفن هو يبحث عن منفذ اوسع للحديث عن الانتصارت الجنسية وهي تبحث عن المال فالشهرة وحدها لاتكفي!